31 قتيلا والقاعدة المشتبه فيه الرئيسي بانفجارات سيناء
آخر تحديث: 2004/10/9 الساعة 17:53 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/9 الساعة 17:53 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/25 هـ

31 قتيلا والقاعدة المشتبه فيه الرئيسي بانفجارات سيناء

عمال الإنقاذ لا يزالون يبحثون تحت أنقاض الفندق المدمر (رويترز) 

يبحث المحققون على أدلة تثبت ضلوع تنظيم القاعدة في التفجيرات التي ضربت ثلاث مناطق سياحية في سيناء يرتادها الإسرائيليون، وأدت بحسب حصيلة مؤقتة إلى مقتل 31 شخصا وإصابة أكثر من 125 جريحا معظمهم من الإسرائيليين، وقالت السلطات المصرية إن بين القتلى سبعة مصريين.
 
وفي حين قال الجنرال يائير نافيه المكلف شؤون الدفاع المدني في هيئة الأركان الإسرائيلية في مؤتمر صحافي إن منفذي تفجيرات طابا "أتوا من سيناء", فإن تقارير مصرية تشير إلى اعتقال عدد من "بدو سيناء" إثر معلومات عن إمكان ضلوعهم في بيع متفجرات إلى المنفذين.
 
ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز خلال اجتماع للحكومة الإسرائيلية التفجيرات بأنها "حدث إرهابي ضخم", مؤكدا أن "هوية منفذيه لم تعرف بعد".
 
ورغم أن موفاز لم يتمكن من تحديد هوية المنفذين فإن نائبه زئيف بويم ووزير الخارجية سيلفان شالوم اتهما تنظيم القاعدة بالوقوف وراء الاعتداءات. وقال بويم إن "المعلومات الأولية تفيد بأنها شبيهة بالأعمال الإرهابية الدولية التي تنفذها القاعدة".
 
وحرصا على الكشف على هويات الفاعلين، توفر لدى المحققين الأمنيين أدلة وبينها البصمات التي رفعت من سيارة متفحمة وجدت أمام فندق هيلتون في طابا، وبقايا الجثث التي انتشلت للحصول على الحامض النووي للتعرف على جنسيات المنفذين للإمساك بأول خيط يقود إلى كشف ملابسات العملية.
 
نقل الجرحى للمستشفيات (رويترز)
تبني العملية
وتضاربت الأنباء حول المجموعة التي نفذت العملية بسبب صدور ثلاثة بيانات مختلفة على شبكة الإنترنت أعلنت تبنيها لها.

فقد سارعت كتائب التوحيد الإسلامي بإعلان مسؤوليتها عن العملية قائلة إن أربعة من أعضائها نفذوا "غزوة سيناء المباركة في أرض الكنانة التي حولت إلى مرتع لكل كافر وماجن"، وجاء في البيان أن هذه الهجمات تأتي للثأر "لشيخ المجاهدين الشيخ أحمد ياسين" مؤسس حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
 
وتبنت العملية أيضا مجموعة أخرى تطلق على نفسها اسم الجماعة الإسلامية العالمية.
 
أما المجموعة الثالثة فحملت اسم كتائب الشهيد عبد الله عزام, تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة, وقالت إن أبناءها طهروا أرض طابا مما وصفته برجس اليهود.
حافلة مكدسة بالإسرائيليين الهاربين من سيناء (رويترز)
إدانات

وقد أدان الرئيس الأميركي جورج بوش "بأقسى العبارات" العملية وقدم التعازي إلى "كل الذين فقدوا أشخاصا عزيزين على قلوبهم وإلى الشعبين المصري والإسرائيلي".
 
كما أدان مجلس الأمن الدولي "موجة الإرهاب الأخيرة" في كل من باكستان ومصر ومقتل الرهينة البريطاني في العراق.
 
ووجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة تعزية إلى نظيره المصري حسني مبارك, للتنديد بـ"الجريمة السافرة" داعيا إلى "رد قاس". كما استنكرت فرنسا التفجيرات قائلة إن "هذه الأعمال لا يمكن تبريرها البتة".
 
وفي إيران وصف الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني التفجيرات بأنها "عمل انتقامي" على مجازر إسرائيل بحق الفلسطينيين.
وشعبيا اعتبرت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن أن عمليات التفجير هي نتيجة "الإرهاب الصهيوني والأميركي" في المنطقة.
 
يذكر أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي نفتا أي مسؤولية لهما عن العملية ولكنهما أكدتا أن مسؤولية هذه العمليات تقع على الاحتلال والجرائم التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني.
 
مفقودون
ولا يزال نحو 30 شخصا مفقودين بين أنقاض فندق هيلتون الذي سجلت فيه أعلى الإصابات بالانفجارات التي شملت أيضا مخيمي جزيرة القمر والبادية للعطلات في منطقة رأس سلطان جنوب سيناء. ويستخدم عمال الإنقاذ كل الوسائل في محاولة للعثور على أحياء وسط الركام تحت الجدران المنهارة.
 
وكان عمال الإنقاذ قد أخرجوا امرأة مسنة وحفيدتها من تحت الأنقاض، إلا أن المرأة توفيت لاحقا في المستشفى متأثرة بإصاباتها.
 
وأكدت السلطات الإيطالية أن شقيقتين إيطاليتين فقدتا في هذه الانفجارات، كما ذكرت الخارجية الروسية أن أحد رعاياها قتل دون أن يكون في الإمكان معرفة ما إذا كان الروسي القتيل يحمل أيضا الجنسية الإسرائيلية أم لا.
 
وأصيب كذلك موظفان أميركيان في السفارة الأميركية في إسرائيل بجروح طفيفة في الانفجار.
المصدر : وكالات