النوايا الحقيقية لخطة شارون للانسحاب من غزة
آخر تحديث: 2004/10/9 الساعة 17:53 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/9 الساعة 17:53 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/25 هـ

النوايا الحقيقية لخطة شارون للانسحاب من غزة

 شارون يصافح جنوداً بمناسبة احتفالات يهودية (رويترز)

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية من خلال مقابلة أجرتها مع أحد كبار مساعدي  شارون عن الأبعاد والنوايا الحقيقية التي تكمن خلف الخطة الإسرائيلية للانسحاب من قطاع غزة.

 
وفي هذا السياق  أماط  دوف ويسغلاس  كبير مستشاري شارون اللثام عن أهداف إسرائيل الحقيقية من نيتها الانسحاب من جانب واحد من قطاع غزة، وهي قطع الطريق على إمكانية قيام دولة فلسطينية وتجنب الدخول في مفاوضات شائكة حول مستقبل القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين.

 

 وتأتي هذه التعليقات غير المعهودة في صراحتها متناقضة مع التصريحات الإسرائيلية الرسمية بالتزام خارطة الطريق واستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين بمجرد تغيير القيادة الفلسطينية.

 

ويبدو أن تعليقات ويسغلاس كانت تهدف لاسترضاء المتطرفين الإسرائيليين على ضوء فقدان الحكومة لأغلبيتها البرلمانية وفشل شارون في توسيع ائتلافه الحكومي وعشية انتهاء عطلة البرلمان الذي سيصوت على خطة الانسحاب من غزة.

 

 ورغم إصدار مكتب شارون لبيان يؤكد التزام رئيس الوزراء بخطة خارطة الطريق فإن شارون سبق أن أعلن في مقابلة معه الشهر الماضي أنه في حل منها.  

 

وذكر ويسغلاس للإذاعة الإسرائيلية أن هآرتس قد حذفت قوله إن الوقت غير موات الآن ولن يكون كذلك في المستقبل لبدء مفاوضات سلام مع من أسماهم الإرهابيين الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية الكسيحة قد تفضي لا سمح الله إلى قيام دولة فلسطينية تغرق في الفوضى. 

 

ورداً على تصريحات ويسغلاس قال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث إن تصريحات ويسغلاس تكشف النوايا الإسرائيلية الحقيقية وإنه يريد سماع الرد الأميركي على أقوال ويسغلاس.

 

وتأتي تصريحات ويسغلاس في الوقت الذي تشن فيه إسرائيل حملة عسكرية كبيرة في قطاع غزة بهدف منع إطلاق الصواريخ الفلسطينية على الأراضي الإسرائيلية  وهو ما أخفقت فيه حتى الآن رغم الضحايا الكثيرة التي تكبدها الفلسطينيون.

 

 وتوعد مسلح  من حماس إسرائيل بالغوص في مستنقع جباليا إذا ما تجرأت على اقتحامه. أما الرد الأميركي على الحملة العسكرية الإسرائيلية فتمثل في تمني وزير الخارجية باول وقفها سريعاً.

 

ومضى ويسغلاس قائلاً في المقابلة مع هآرتس إن شارون يهدف وبتأييد أميركي إلى تجميد عملية السلام وضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية وإبقاء الغالبية العظمى من المستوطنين فيها.

 

ولم يصدر تعليق فوري من السفارة الأميركية في تل أبيب على تصريحات ويسغلاس. أما شمعون بيريس زعيم حزب العمل المعارض فشجب هذه التصريحات وقال للإذاعة الإسرائيلية "لا يمكنك الوقوف في وجه العالم وتحول دون التغيير ولن نذوق طعم الأمن والطمأنينة إلا في ظل السلام."

المصدر : أسوشيتد برس