عمال الإنقاذ يبحثون عن ناجين تحت ركام فندق هيلتون طابا (رويترز)

أعلنت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن عدد القتلى الإسرائيليين في الانفجارات التي استهدفت أمس فندق هيلتون طابا وموقعين سياحيين في سيناء ارتفع إلى 27 قتيلا.

فيما أكد وزير الصحة المصري عوض تاج الدين أن عدد قتلى الانفجارات وصل إلى 13 قتيلا من جنسيات مختلفة.

من المسؤول
وفي تطور جديد على هذه الأحداث أعلنت جماعة تطلق على نفسها "كتائب التوحيد الإسلامية" مسؤوليتها عن هذه التفجيرات.

وقالت الجماعة في بيان خاص على الإنترنت لم يتسن التأكد من صحته إن أربعة من أعضائها نفذوا "غزوة سيناء المباركة في أرض الكنانة التي حولت إلى مرتع لكل كافر وماجن"، وجاء في البيان أن هذه الهجمات تأتي للثأر "لشيخ المجاهدين الشيخ أحمد ياسين".

كما أعلنت مجموعة "كتائب الشهيد عبد الله عزام" التي تؤكد ارتباطها بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن تفجيرات طابا التي أوقعت 28 قتيلا في بيان لها نشر في موقع إسلامي على شبكة الإنترنت.

وجاء في البيان الذي يتعذر التحقق من صحته "تزف كتائب الشهيد عبد الله عزام لأمتنا العربية والإسلامية نبأ العمليات الاستشهادية البطولية في أرض الكنانة ليطهر أبناؤنا في سرية الشهيد القائد خطاب, أرض طابا من رجس اليهود وفساد أحفاد القردة والخنازير".

نفي فلسطيني
من جانبهما سارعت كل من حركة الجهاد الإسلامي وحركة المقاومة الإسلامية حماس إلى نفي وجود علاقة بين الفلسطينيين وهذه التفجيرات، وحملت الحركتان إسرائيل مسؤولية هذه العمليات بسبب الاحتلال والجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني.

وقال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي "لا علاقة للفلسطينيين بهذه العملية، الفلسطينيون ضحية الاحتلال الإسرائيلي ويمكن أن تكون هذه العملية نفذت للثأر لهم".

السياح الإسرائيليون في مصر قرروا قطع إجازاتهم (رويترز)
وشدد البطش على متانة العلاقة الفلسطينية-المصرية مؤكدا أن كافة الفصائل الفلسطينية حريصة على إبقاء المعركة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

من جانبه قال الناطق باسم حماس مشير المصري "حدود معركتنا مع العدو الصهيوني هي داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة".

غير أن إسرائيل عادت وجددت اتهاماتها لتنظيم القاعدة بالوقوف وراء هذه الهجمات، وقال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي زئيف بويم "المعلومات الأولية تفيد بأن التفجيرات شبيهة بالأعمال الإرهابية الدولية التي تنفذها القاعدة".

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن شاحنة مفخخة تمكنت من دخول ردهة فندق هيلتون طابا حيث انفجرت مخلفة أضرار جسيمة للغاية، وقال مسؤول إسرائيلي إن الفندق تعرض لانفجارين متزامنين أولهما نتج عن شاحنة والثاني عن انتحاري فجر عبوته في الوقت نفسه عند مدخل المبنى.

فيما اتهمت وزارة الداخلية المصرية في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه من أسمتهم "العناصر المشبوهة التي تسعى إلى إعاقة الجهود الرامية إلى احتواء التداعيات السلبية الجارية في الأراضي المحتلة" بالمسؤولية عن التفجيرات.

كما كرر وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم النداء الذي وجهه إلى الإسرائيليين منذ شهر لتجنب زيارة سيناء في مصر.

وقال شالوم "الدعوة التي وجهها المكتب المكلف بالحرب على الإرهاب بعدم التوجه إلى سيناء ما زالت قائمة"، معربا عن أسفه لأن عددا كبيرا من الإسرائيليين تعاملوا باستخفاف مع هذا النداء.

وصول قتلى الانفجارات إلى إسرائيل (رويترز)
تنسيق مصري إسرائيلي
من جهة أخرى أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه اتفق مع الرئيس المصري حسني مبارك في اتصال هاتفي على تكثيف الجهود والتعاون بين بلديهما في محاربة ما أسماه "بالإرهاب".

وأشار شارون إلى أنه اتصل بمبارك ليقدم له الشكر على المساعدة التي قدمتها أجهزة الإسعاف المصرية لإنقاذ الجرحى الإسرائيليين في مكان الانفجارات.

وكان مبارك قد استجاب لطلب شارون السماح لسيارات الإسعاف الإسرائيلية بالدخول للأراضي المصرية لنقل الجرحى، كما أن مبارك أمر بإرسال طائرة لمنطقة الانفجار للمساعدة في نقل الجرحى وإخلاء الجثث.

وتعتبر طابا المطلة على خليج العقبة آخر جزء من سيناء أعادته إسرائيل إلى مصر في 1989 بناء على اتفاق السلام المبرم في 1979, وتجذب المنطقة كل عام عشرات آلاف السياح الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات