القوات السودانية تسعى إلى استعادة الأمن بدارفور(الفرنسية-أرشيف)

اتهمت الحكومة السودانية متمردي  دارفور بمحاولة تكثيف الضغوط الدولية على الخرطوم.

وردا على انتقادات من الأمم المتحدة لاستمرار العنف في الإقليم، قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن المتمردين يريدون إعطاء رسالة للمجتمع الدولي تفيد أن الوضع يتدهور وأن المجتمع الدولي ينبغي أن يواصل ممارسة ضغوط على حكومة السودان.

ورحب الوزير بخطة ليبيا لاستضافة قمة تضم بعض الزعماء الآفارقة ومسؤولين من حكومة الخرطوم وحركتي التمرد في دارفور لدفع المحادثات الرامية لإنهاء الصراع. وأشار إلى أن القمة ستركز على سبل إنجاح محادثات أبوجا.

وأشار مجددا إلى تزايد هجمات المتمردين على القرى والمواقع الحكومية في الأسبوعين الماضيين. 

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد قال في تقرير قدمه إلى مجلس الأمن الدولي إن حكومة السودان لم تحقق أي تقدم منذ الشهر الماضي في وقف  الهجمات على المدنيين أو معاقبة المسؤولين عما أسماه الفظائع في دارفور.

من جانبها أعلنت اللجنة المشتركة لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار في دارفور وقوع انتهاكات متككرة للاتفاق بين الحكومة والمتمردين.

جاء ذلك إثر اجتماع للجنة في العاصمة التشادية نجامينا حيث أعرب قاسم وان ممثل رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري عن أسف اللجنة للانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار ودعا الأطراف إلى احترام التزاماتها.

وجاء في تقرير قدمه رئيس اللجنة الجنرال النيجيري فيستوس أوكونكو خلال الاجتماع أنه تم تسجيل 13 انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار منذ تشكيل اللجنة في يوليو/ تموز الماضي.

وأوضح التقرير أن مسؤولية هذه الانتهاكات مشتركة بين أطراف النزاع, وهي القوات الحكومية السودانية وحركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة المتمردتين.

وأكد الجنرال أوكونكو أن الصعوبات التي تواجهها لجنة وقف إطلاق النار لتجنب الانتهاكات ترجع إلى عدم تحديد المناطق التي تسيطر عليها أطراف النزاع بوضوح.

 وطالب الأطراف المعنية بالتعاون ميدانيا مع اللجنة لتسهيل تنفيذ اتفاقات نجامينا ووقف كل تحرك خارج المناطق التي تسيطر عليها لتسهيل المفاوضات التي من المتوقع أن تستأنف في 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري في أبوجا بنيجيريا.

دعم إيراني
وفي الخرطوم قال الرئيس الإيراني محمد خاتمي إنه يعتقد أن الحكومة السودانية قادرة على حل النزاع في دارفور وتعهد بالمساعدة في إيجاد حل للأزمة.

خاتمي تعهد بمساهدة الخرطوم في إنهاء أزمة دارفور (الفرنسية) 
وفي كلمة أمام البرلمان السوداني هنأ خاتمي السودان على التوصل الى السلام في الجنوب وحث الحكومة على "اتخاذ موقف حاسم تجاه من يمارسون العنف والطرق غير الإنسانية وغير الإسلامية".

ودعا خاتمي أيضا الحكومة وكافة الأحزاب السودانية إلى توحيد صفوفها لحل المشاكل الداخلية والتغلب على خلافاتها.

وأعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن  خاتمي بحث خلال زيارته القضايا الثنائية والإقليمية والدولية مع الرئيس السوداني عمر البشير وأنه ركز على المسائل التي تهم العالم الإسلامي.

ومن المقرر أن يصل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى السودان غدا لإجراء محادثات تركز أيضا على الوضع بدارفور. 

المصدر : وكالات