أعلنت الحكومة الأردنية أنها تعد خطة للإصلاح القضائي تتضمن تحسين أوضاع السجون على خلفية مقتل سجين أردني على يد أحد حراسه.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة أسمى خضر في مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة عمان إن الخطة المقترحة تتناول تطويرا جذريا خاصة في مسألة التبليغات والمخبرين وسرعة الإجراءات القضائية بعد شكاوى من تأخير الجلسات والأحكام القضائية.

وأشارت خضر إلى قانون جديد لمراكز الإصلاح والتأهيل لتحسين طريقة التعامل مع السجناء، مشيرة في هذا الصدد إلى إلغاء العقوبة البدنية، في حين أن القانون السابق كان ينص على عقوبة الجلد في حال مخالفة القوانين الداخلية للسجن.

وأوضحت خضر أن وزير الداخلية سمير الحباشنة أصدر أوامر مشددة للحكام الإداريين بعدم اللجوء إلى التوقيف الإداري إلا في حالات القتل وقضايا الشرف التي لم يحصل فيها صلح والقضايا الأمنية الخطيرة". وشددت على أنه لا يجوز اللجوء إلى التوقيف الإداري على الإطلاق خارج إطار هذه الحالات الثلاث.

وكان الأردن أعلن عن تشكيل لجنة وزارية للنظر في تقرير أصدرته مجموعة حقوقية يقول إن المعتقلين في السجون الأردنية يتعرضون لتعذيب جسدي.

وقال تقرير صدر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن نشرته صحيفة "الغد" إن السجين عبد الله المشاقبة في مركز إصلاح وتأهيل الجويدة توفي في الأول من الشهر الحالي بعد تعرضه وسجناء آخرين لضرب شديد بالجنازير والكابلات الكهربائية.

وأعلن بعد ذلك وزير الداخلية أنه طلب من مدير الأمن العام منع العقوبات الجسدية داخل مراكز الإصلاح والتأهيل "منعا باتا تحت طائلة المسؤولية القانونية".

إلا أن مسؤولين في الحكومة الأردنية شددوا على أن المشكلة الرئيسية في سجن الجويدة جنوب عمان حيث توفي المشاقبة تكمن في اكتظاظ العنابر. ولحل هذه المشكلة أفرجت السلطات عن 200 موقوف إداري لم تصدر بحقهم أي إحكام قضائية من هذا السجن.

المصدر : الفرنسية