ندوة بالقاهرة تنتقد تقصير الأنظمة العربية في دعم الانتفاضة
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رئيس الحكومة الكاتالونية: البرلمان سيصوت على إعلان الاستقلال إذا استمر القمع
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ

ندوة بالقاهرة تنتقد تقصير الأنظمة العربية في دعم الانتفاضة

اشتباكات المسجد الأقصى شكلت بداية الانتفاضة الفلسطينية (الفرنسية)

القاهرة - خاص الجزيرة نت
 
أقامت لجنة دعم الانتفاضة بنقابة الصحفيين المصريين ندوة تضامن مع المقاومة الفلسطينية مع دخول انتفاضة الأقصى عامها الخامس.
 
وانتقد المشاركون في الندوة التي عقدت أمس الأنظمة العربية لتراخيها عن دعم المقاومة ماليا ومعنويا، مطالبين بجمع تبرعات شخصية للحركات الفلسطينية لمساعدتها في التصدي "للمحتل الغاشم" وإنعاش مبادرة مقاطعة السلع الإسرائيلية والأميركية التي تشكل دعما للاحتلال.
 
فى هذا السياق قال رئيس تحرير صحيفة العربي المصرية الدكتور عبد الحليم قنديل إن المقاومة الفلسطينية الباسلة استطاعت خلال السنوات الخمس السابقة ردع العدو الإسرائيلي المدجج بالسلاح ولم تتخذ يوما موقف الدول العربية التي ارتضت لنفسها الوقوف بعيدا عن هذا الصراع، على حد تعبيره.
 
وانتقد قنديل في تصريح للجزيرة نت قيام الولايات المتحدة الأميركية بمراقبة عمل البنوك العربية ومنع أي تمويل لحركات المقاومة العربية باعتباره "تمويلا للإرهاب".
 
واتفق الخبير الإعلامي محمد فراج أبو النور مع هذا الرأى، معتبرا في تصريح للجزيرة نت أن التدخل الأميركي في شؤون الدول العربية وصل إلى ذروته.
 
وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى هزيمة الدول العربية هزيمة فكرية من خلال التأثير على فكر المجتمع وإدخال مصطلحات جديدة مفروضة على العديد من وسائل الإعلام العربية مثل إلصاق الإرهاب بالمقاومة، معتبرا أن الاختراق الأميركي الإسرائيلي للإعلام العربي يعتبر أحد أشكال الحرب النفسية.
 
من جانبه طالب الكاتب الصحفي محمود المراغي بضرورة التصدي لموردي الإسمنت المصري عبر وسطاء فلسطينيين إلى إسرائيل الذي يستخدم في بناء الجدار العازل بالأراضي الفلسطينية والتحرك الإيجابي لوقف هذا التمويل.
 
كما طالب المراغي في تصريح للجزيرة نت بضرورة اتخاذ موقف حاسم إزاء مقاطعة المنتجات الإسرائيلية والأميركية "التي تشكل دعما للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين والأميركي في العراق".
 
أما الكاتب الصحفي رفعت سيد أحمد -الذي أثيرت حوله ضجة عارمة في الآونة الأخيرة بعد اتهامه من قبل إسرائيل بمعاداة السامية من خلال كتاباته عن المحرقة اليهودية- فقد أكد أن هذه القضية أثبتت مدى رضوخ النظام المصري لمطالب إسرائيل.
 
وأشار إلى أنه تم التعامل مع هذه القضية بغرابة شديدة، فبعد اتهام إسرائيل والسفارة الأميركية بمحاولته التشكيك في "المحرقة" طالبوا الحكومة المصرية بتقديم اعتذار رسمي، وسرعان ما تحقق ذلك من خلال وضع اعتذار على الصفحة الأولى للصحيفة التي نشرت مقالاتي وهي جريدة اللواء الإسلامي.
 
وأضاف أنه تم إقالة مجلس تحرير الصحيفة، ومن ثم قام وزير الإعلام المصري بكتابة مقال  يتبرأ فيه من الكتابات التي وصفها بأنها لا تعبر عن ثقافة المجتمع المصري، وتم اعتبار رفعت سيد أحمد معاديا للسامية.
 
وشن أحمد في تصريح للجزيرة نت هجوما لاذعا على الحكومات العربية التي قال إنها تقف مكتوفة الأيدي في ظل "المحارق الإسرائيلية" المشتعلة في شباب وشيوخ الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن السياسات العربية تتم صياغتها في واشنطن ويقتصر دور الدول العربية على تنفيذها.
المصدر : الجزيرة