جددت موريتانيا اتهامها لبوركينا فاسو بالضلوع في محاولة الانقلاب التي أعلنت عنها في التاسع من أغسطس/آب الماضي.
وقالت نواكشوط على لسان وزير الاتصالات حمود ولد عبدي إن بوركينا فاسو تؤوي معسكرين للتدريب تعد فيهما "عمليات تخريب وإرهاب" تستهدف موريتانيا كما طالبت نواكشوط أوغادوغو بتسليم تسعة موريتانيين بينهم ثلاثة ضباط كبار كانوا قد لجؤوا إلى بوركينا فاسو ويشتبه في مشاركتهم بمحاولة الانقلاب.

وصرح وزير الاتصالات في مؤتمر صحافي عقده في نواكشوط بأن قادة محاولة الانقلاب الذين لجؤوا إلى بوركينا فاسو "موزعون ضمن مجموعتين". 
 
وأوضح أن المجموعة الأولى موجودة في معسكر للتدريب في بو الواقعة على بعد 150 كلم تقريبا إلى جنوب أوغادوغو قرب الحدود بين بوركينا فاسو وغانا، أما الثانية فتقع في معسكر آخر في دييبوغو حيث يتلقى أعضاؤها تدريبات مكثفة. 
    
وأكد الوزير الموريتاني أن معسكر التدريب في بو تابع مباشرة لرئاسة بوركينا فاسو ويتولى شؤون التنسيق مسؤول عن أجهزة الاستخبارات في القصر الرئاسي.

وقال الوزير الموريتاني إن معارضا من توغو وهو مقرب من الرئيس البوركيني بليز كومباوري يتولى الإشراف على معسكر التدريب في دييبوغو الذي يضم جنسيات مختلفة.

وأضاف "أن أعضاء المجموعتين تلقوا مؤخرا أوامر بالتسلل إلى موريتانيا للقيام بعمليات تخريب وإرهاب". وتابع "أن نظام بوركينا فاسو يستمر في نفي ضلوعه في المؤامرة التخريبية لزعزعة استقرار موريتانيا رغم وجود انقلابيين هربوا من العدالة في بلادهم" في إشارة إلى أنهم موريتانيون. 
  
وكان وزير خارجية بوركينا فاسو يوسف ويدراوغو صرح أواخر الشهر الماضي أثناء زيارة إلى طرابلس بأن بلاده طلبت من الاتحاد الأفريقي فتح تحقيق في اتهامات نواكشوط لها ولليبيا بدعم محاولة انقلابية ضد النظام الحاكم في موريتانيا. 
  
ومن جهة أخرى نفى وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن محمد شلقم الاتهامات الموريتانية نفيا قاطعا موضحا أن طرابلس ستوجه مذكرة إلى اتحاد المغرب العربي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي للتحقيق في هذه الادعاءات.
 
يذكر أن السلطات الموريتانية اتهمت في 26 أغسطس/آب بوركينا فاسو وليبيا بدعم منفذي محاولة الانقلاب المزعومة. ونفى هذان البلدان هذه الاتهامات.

المصدر : الفرنسية