الأميركيون اهتموا بجرحاهم في بغداد بينما بقي عشرات القتلى والجرحى العراقيين في مكان الانفجار ببغداد (الفرنسية)
 
عاش العراق يوما آخر من العنف الدامي بإعلان القوات الأميركية صباح اليوم أنها قتلت 80 مسلحا في عملية قامت بها بالتعاون مع قوات عراقية لاستعادة السيطرة على مدينة سامراء الواقعة إلى الشمال من بغداد.
 
ولكن ضابطا بالجيش الأميركي قال إن عدد القتلى بلغ 94، مؤكدا أن مسلحا واحدا جرح في العملية التي أسفرت أيضا عن جرح جنديين أميركيين.
 
وأكدت القوات الأميركية والشرطة والحرس الوطني العراقيان أنهم تمكنوا من السيطرة على مبان للحكومة والشرطة وعلى مداخل المدينة الرئيسية في الهجوم الذي وقع في وقت مبكر من صباح اليوم.
 
وقال سكان في المدينة إن انفجارات قوية هزت المنطقة، مشيرين إلى وقوع غارات جوية على المدينة على مدى أكثر من ساعتين مما قد يفسر ارتفاع عدد الضحايا.
 
وأكد شهود أن الغارات الأميركية التي صاحبت الهجوم أسفرت عن تدمير سبعة منازل على الأقل في المدينة التي غادرها الكثير من سكانها إلى المدن والقرى المجاورة.
 
وأعلن بيان عسكري أميركي أن هذه العملية جاءت "لدعم الحكومة العراقية الانتقالية والشعب في سامراء"، ملمحا بذلك إلى محاولة تأمين الأجواء للانتخابات التي ستجرى في يناير/ كانون الثاني المقبل. 

كما يأتي إثر تصريحات لنائب رئيس الوزراء العراقي المكلف شؤون الأمن القومي برهم صالح الذي أكد الخميس أن الحكومة تعتزم معاودة السيطرة على ما أسماها المدن المتمردة بحلول نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

من ناحية ثانية أعلن جيش المهدي ومصادر طبية مقتل تسعة من عناصر الجيش التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر فجر اليوم الجمعة خلال مواجهات مع الجيش الأميركي في مدينة الصدر ببغداد.

الخميس الدامي
يأتي ذلك بعد ان عاش العراق أمس الخميس واحدا من أسوأ أيامه منذ الغزو الأميركي، فقد أدت ثلاثة انفجارات متزامنة جنوب غرب بغداد إلى مقتل 37 طفلا وخمسة من البالغين.
 
أطفال قتلوا في القصف الأميركي على الفلوجة (الجزيرة)
وأعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده وشرطيين عراقيين وإصابة 13 شخصا بجروح في انفجار سيارة مفخخة خارج إحدى القواعد الأميركية.
وقد أعلنت جماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها أبو مصعب الزرقاوي في بيان لها مسؤوليتها عن هجمات استهدفت "رتلا أميركيا" في حي العامل ببغداد وفي منطقة أبو غريب.
 
كما أعلن بيان عسكري مقتل أحد جنود القوة المتعددة الجنسيات وإصابة سبعة آخرين بجروح إثر إطلاق صاروخ في إحدى ضواحي العاصمة العراقية. 
 
وقتل سبعة أشخاص -بينهم جندي أميركي- في هجومين بواسطة السيارات المفخخة قرب بغداد وفي تلعفر شمالي العراق.

وفي الفلوجة حيث باتت الغارات الأميركية أمرا شبه يومي, قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 16 آخرون بجروح.

ملف الرهائن
وفي ملف الرهائن المحتجزين في العراق أعلنت السفارة الفرنسية في عمان أن الأمين العام لوزارة الخارجية الفرنسية جان بيار لافون وصل العاصمة الأردنية صباح اليوم.
 
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية أعلنت أمس أن وزير الخارجية ميشيل بارنييه طلب من لافون التوجه إلى عمان في إطار الجهود التي تبذل لإطلاق الصحفيين الفرنسيين كريستيان شينو وجورج مالبرونو المحتجزين منذ ما يزيد عن 50 يوما في العراق.
وفي نفس الوقت وصل النائب الفرنسي ديدييه جوليا مساء أمس إلى دمشق قادما من بيروت لنفس الغرض السابق.
 
أحد الرهائن العشرة المختطفين في العراق (الجزيرة)
وعلى صعيد آخر أكد مسؤول في وزارة الخارجية الإندونيسية خبر اختطاف مواطنتين إندونيسيتين في العراق.
 
وكانت جماعة مسلحة تطلق على نفسها اسم الجيش الإسلامي في العراق -قيادة المنطقة الغربية قالت إنها تحتجز 10 رهائن وهم لبنانيان يعملان في شركة "جيبل للمعدات الكهربائية" وامرأتان إندونيسيتان وستة عراقيين.
 
وفي هذا السياق أعلن مسؤول في وزارة الخارجية اللبنانية أنه أفرج عن عماد باسيلا الذي كانت تحتجزه مجموعة مسلحة مجهولة في العراق وأنه بصحة جيدة.
 

المصدر : وكالات