الأمم المتحدة تعد بمساعدة العراق في تنظيم الانتخابات (الفرنسية)

لقي ثمانية عراقيين مصرعهم في الفلوجة بحسب ما ذكرته مصادر طبية في المدينة التي شهدت قصفا حتى الساعات الأولى من صباح اليوم.
 
واستهدف القصف الحي العسكري ومنزلا في حي الضباط. وقد هاجمت القوات الأميركية المدينة منذ أمس بالمدفعية والطائرات.
 
وقال متحدث عسكري أميركي إن القصف المدفعي استهدف مسلحين يستقلون سيارة تحمل معدات عسكرية، بيد أنها تمكنت من الإفلات.

وقبل ذلك هزت انفجارات ناجمة عن قذائف مدفعية الجمعة الجزء الشرقي من الفلوجة وتبعتها غارة جوية أميركية على حي الشهداء جنوب المدينة, قبل أن تستهدف غارة أخرى الأحياء الشمالية.

وفي الصقلاوية شمال غرب الفلوجة أعطبت آلية أميركية أخرى لدى انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا رتلا عسكريا أميركيا.

وعلمت الجزيرة أن آلية عسكرية أميركية دمرت في هجوم شنه مسلحون مجهولون على دورية أميركية في منطقة سنسل قرب المقدادية شمال شرق بغداد.

وفي السياق قالت الشرطة العراقية إن القوات الأميركية اشتبكت أمس مع مقاتلين في بلدة الرمادي غربي بغداد، مما أدى إلى إصابة عشرات العراقيين. وقد أغلقت القوات الأميركية وسط المدينة حيث هزت انفجارات حيي "17 تموز" و"العزيزية".

آثار قذائف هاون سقطت بإحدى شوارع العاصمة بغداد (الفرنسية) 
وفي العاصمة بغداد قتل أربعة عراقيين أمس وأصيب 14 آخرون بجروح في قصف بقذائف الهاون استهدف ساحة مزدحمة في شارع فلسطين وسط المدينة.

كما أصيب 10 عراقيين -بينهم ثلاثة من أعضاء الحرس الوطني- بجروح في مواجهات وقعت في بلدة الضلوعية شمال بغداد بين قوات الأمن العراقية والقوات الأميركية من جهة ومقاتلين عراقيين من جهة ثانية.

على صعيد آخر تواصلت عمليات الاختطاف في العراق بتأكيد وزارة الخارجية المصرية خطف ستة مواطنين مصريين يعملون في العراق لصالح شركة "عراقنا" للهواتف المحمولة, وهي أحد فروع شركة "أوراسكوم" المصرية، فضلا عن اختطاف موظفين عراقيين يعملان في الشركة نفسها.

وناشدت زوجة المختطف المصري محمود تركي خاطفيه إطلاق سراحه، وقالت في اتصال مع الجزيرة إنها لا ترى وجود أي مبرر لخطفه خاصة أن الشركة التي يعمل بها ليس لديها مشاكل مع العراقيين.

الانتخابات
أكد رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي أمس الجمعة أن الانتخابات المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل في العراق لن تكون "جزئية" و"سيكون بإمكان جميع العراقيين الإدلاء بأصواتهم".
 
ويأتي تصريح علاوي إثر لقائه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في المقر الأممي ردا على تصريح لوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أعرب فيه عن شكوكه حيال إجراء الانتخابات في كل العراق.
 
وقال رمسفيلد إن الانتخابات قد تجرى في "ثلاثة أرباع أو أربعة أخماس" البلاد، مستثنيا المناطق التي تشهد أعمال عنف من العملية الانتخابية.
 
واعتبر علاوي القول منذ الآن بأنه ستبقى هناك مناطق خطرة حتى موعد الانتخابات،  "كلاما افتراضيا". وأضاف أن "الانتخابات ستجرى في يناير/ كانون الثاني، وحتى ذلك التاريخ آمل أن تكون الأمور قد سويت وسيكون بإمكان كل عراقي الإدلاء بصوته وفي أي منطقة في العراق".
 
وفي السياق قال ريتشارد أرميتاج نائب وزير الخارجية الأميركي إن انتخابات العراق يجب أن تشمل البلاد بأسرها، معترفا أمام الكونغرس بأن الانتخابات ستكون "معقدة", لكن يجدر القيام بكل ما يلزم ليتمكن كل عراقي يحق له الانتخاب من الإدلاء بصوته. 

علاوي يطلب المساندة الدولية لإحلال الأمن بالعراق (الفرنسية) 
مساعدة دولية

ومن جهة أخرى طالب علاوي الأسرة الدولية بمساعدة العراق لدحر ما سماها القوى الإرهابية وبناء مستقبل أفضل للشعب العراقي.

وقال علاوي في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنها حرب بين الشعب العراقي ورؤيته لمستقبل آمن وديمقراطي، وبين من وصفهم بالإرهابيين والمتطرفين وبقايا نظام صدام حسين "الذين يحاربون هذا الحلم النبيل".

وعقب لقاء علاوي بأنان أصدرت الأمم المتحدة بيانا مقتضبا أكدت فيه أنها "ستقدم كل الدعم الممكن لنصح ومساعدة" اللجنة الانتخابية المكلفة الإشراف على الانتخابات.

وأضاف البيان أن "فريقا من الأمم المتحدة موجود أصلا في بغداد وأن طاقما إضافيا سيرسل إذا سمحت الظروف بذلك.

وقبل ذلك عقد علاوي اجتماعا في واشنطن مع رمسفيلد الذي ألمح إلى أن الولايات المتحدة قد تبدأ سحب بعض قواتها من العراق قبل أن يحل السلام في البلاد, وذلك بعد 24 ساعة على تصريحه بأنه قد يتعين إرسال تعزيزات أميركية إلى العراق لضمان أمن الانتخابات المقررة في يناير/ كانون الثاني 2005.

المصدر : الجزيرة + وكالات