أجهزة الأمن اللبنانية في حالة تأهب
(الفرنسية-أرشيف)
كشف لبنان للمرة الأولى عن وجود شبكة تابعة لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن على أراضيه مرتبطة بشبكات مماثلة في دول أوروبية وعربية, وذلك بعد معلومات وردت من إيطاليا عن عملية تستهدف سفارتها في بيروت. 

وأوضح وزير الداخلية إلياس المر اليوم الأربعاء أنه تم اعتقال رئيس الشبكة وبعض أعضائها المتورطين في "مخطط لتفجير السفارة الإيطالية في بيروت". 

وأعلن في مؤتمر صحفي عن توقيف اللبناني إسماعيل محمد الخطيب في منطقة البقاع الغربي وهو "رئيس شبكة تابعة لتنظيم القاعدة".
 
وأشار المر إلى ارتباط هذه الشبكة بشبكات مماثلة في دول عربية وأوروبية تم حتى الآن الكشف عن عدد منها، هي إيطاليا وأوكرانيا والدانمارك وألمانيا إضافة إلى العراق والأردن والسعودية والسودان. 
 
وأوضح أن دور هذه الشبكة الذي لم يشر إلى اسم محدد لها هو "تجنيد الشباب لتنفيذ عمليات ضد قوات الاحتلال في العراق".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي خصصه الوزير للإعلان عن "تفاصيل يسمح بها التحقيق" مع 10 عناصر تم توقيفهم خلال عمليات البحث التي انطلقت منذ السبت الماضي إثر تبليغ الأجهزة الأمنية بمعلومات من إيطاليا عن احتمال تعرض سفارتها في بيروت لعملية تفجير. وأشار المر إلى أن غالبية المعتقلين من اللبنانيين إلى جانب بعض الفلسطينيين ومن بينهم امرأة.
وقد ألقي القبض لاحقا على عشرات من الإسلاميين، فيما التجأ آخرون إلى مخيم عين الحلوة بالقرب من صيدا كبرى مدن جنوب لبنان حيث توجد مجموعات من الفلسطينيين أبرزها "عصبة الأنصار" التي أدرجتها واشنطن على لائحة من  تسميها المنظمات الإرهابية.
 
من ناحية أخرى أكد المر "ضبط المتفجرات التي كانت مخصصة لتفجير السفارة الايطالية إضافة إلى وثائق الرصد والاستطلاع لمبنى السفارة" الموجود وسط بيروت التجاري وصواريخ وقاذفات آر بي جي مدفونة في مجدل عنجر بالبقاع الغربي. 

وأفادت التحقيقات الأولية أن عمليات التفجير التي كان يخطط لها لم تكن تقتصر على السفارة الإيطالية وإنما تستهدف كذلك السفارة الأوكرانية في الحازمية (شرق بيروت) كما كانت تستهدف مراكز لبنانية منها قصر العدل ببيروت ومركز المديرية العامة للأمن الداخلي ومركز الشرطة القضائية، إضافة إلى اغتيال شخصيات تعمل في سفارات أجنبية. 

وشدد الوزير اللبناني على مشاركة أجهزة الأمن السورية في عملية الكشف التي لم تتطلب سوى أربعة أيام.

المصدر : الفرنسية