علاوي وسترو رفضا الاستجابة للمطالبات بإنقاذ الرهينة بيغلي مقابل الإفراج عن سجينات عراقيات بينهن رحاب طه (رويترز)

قرر رئيس  الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي عدم الإفراج عن المسؤولة في النظام السابق رحاب طه، بعد ساعات من نداء وجهه الرهينة البريطاني المهدد بفقدان حياته إذا لم يفرج عن العراقيات المعتقلات في سجون الاحتلال، فيما أعلن عن تفجير أنبوب نفط قرب الدورة وسحب الوحدة النيوزلندية السبت المقبل.

وأعلنت الحكومة العراقية المؤقتة في بيان اليوم أن علاوي لن يرضخ لمطالب خاطفي الرهائن ولا يريد السماح بالإفراج عن العالمة العراقية رحاب طه، مضيفا أن المناقشات الجارية حول إمكانية الإفراج عن طه لا صلة لها بمطالب الخاطفين.

وكانت جماعة التوحيد والجهاد بقيادة أبو مصعب الزرقاوي قد اختطفت الشهر الجاري الأميركيين يوجين أرمسترونغ وجاك هنسلي والبريطاني كينيث بيغلي وطالبت بالإفراج عن المعتقلات العراقيات في سجون الاحتلال نظير الإفراج عنهم، وذلك قبل أن تعدم الأميركيين وتعرض شريطا لبيغلي أمس وجه عبره نداء إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يطالبه فيه بإنقاذ حياته.

من جهته جدد وزير الخارجية البريطانية جاك سترو رفضه التفاوض مع الخاطفين ودعا إلى عدم تعليق آمال على احتمال إنقاذ بيغلي.

وقال سترو في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية "بالطبع قلوبنا معه ومع أسرته، لكن يؤسفني أن أقول إن هذا لا يمكن أن يغير موقف الحكومة البريطانية".

وذكر المسؤول البريطاني الذي يشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة أن "تعليق آمال كبيرة للإفراج عن الرهينة البريطاني سيكون في غير محله"، مضيفا أن البريطانيين "يواصلون بذل كل ما بوسعهم للتوصل إلى الإفراج عنه".

بدورها قللت سفارة الولايات المتحدة في بغداد من الأمل في الإفراج عن  بيغلي (62 عاما) وقال ناطق باسم السفارة إن "المعتقلتين موضوعتان ماديا وقانونيا تحت حراسة القوة المتعددة الجنسيات وليست هناك إجراءات إفراج وشيكة وحالتهما تخضع لبحث متواصل".

أسرة بيغلي
في هذا الإطار اتهم بول بيغلي شقيق الرهينة البريطاني كينيث بيغلي الأميركيين بـ"نسف" إمكانية الإفراج عن شقيقه من خلال منع الإفراج عن معتقلين, في ما ناشدت أسرة بيغلي خاطفيه أن يتركوه في نداء عبر التلفزيون.

في موضوع الرهائن أيضا أفادت السفارة الأميركية في بغداد أيضا بأنها لا تملك أي تأكيد على مقتل الرهينتين الإيطاليتين الذي أعلنت عنه مجموعة أطلقت على نفسها اسم "منظمة الجهاد" في بيان على شبكة الإنترنت.

وقال متحدث من السفارة الأميركية إثر الإعلان عن قتل الرهينتين سيمونا توريتا وسيمونا باري "ليس لدينا أي تأكيد".

وكانت الجماعة قد أعلنت في بيان نشر على موقع بشبكة الإنترنت أنها قتلت رهينتين إيطاليتين غير أن مسؤولين في إيطاليا قالوا اليوم الخميس إنهم لم يفقدوا الأمل.

وأعلنت مصادر قريبة من رئاسة الحكومة الإيطالية في تصريحات لوكالة الأنباء الإيطالية إن السلطات الإيطالية لا تملك أي معلومات تتيح تأكيد المعلومات التي تتحدث عن مقتل الإيطاليتين المحتجزتين في العراق.

في سياق آخر أعلن في بغداد اليوم أن جنديا أميركيا توفي متأثرا بجروح أصيب بها في هجوم بسيارة ملغومة بالعاصمة العراقية بغداد أمس.

وذكر بيان للجيش الأميركي أنه تم نقل أربعة جنود للعلاج فور الهجوم وتوفي أحدهم في مستشفى عسكري من جراء الجروح التي أصيب بها وأصيب جندي خامس إصابات طفيفة.

القوة النيوزلندية
أمنيا قام مجهولون اليوم بتفجير خط أنابيب نفط يغذي مصفاة الدورة الواقعة شرقي بغداد. وقال مسؤولون عن تأمين منشآت النفط في الفلوجة إن مخربين فجروا اليوم الخميس خط أنابيب نفط يغذي مصفاة الدورة.

حرق أنبوب نفط الدورة (رويترز)

على صعيد آخر أعلنت الحكومة النيوزلندية في بيان اليوم أن المهندسين الـ61 في الجيش النيوزلندي المنتشرين في العراق سيعودون إلى بلادهم السبت ولن يتم إرسال آخرين ليحلوا محلهم.

ويتولى الجنود المهندسون الموجودون في قاعدة الجيش البريطاني في البصرة جنوب العراق عمليات إعادة بناء.
وقالت رئيسة الوزراء هيلين كلارك في كلمة عبر التلفزيون الوطني "لا يوجد أي اقتراح بإرسال قوة أخرى" مضيفة "لا يمكنني التفكير في ذلك الآن، أعتقد ببساطة أن العراق بلد بالغ الخطورة".

المصدر : وكالات