شارون يطالب سوريا بإظهار جدية للتفاوض
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ

شارون يطالب سوريا بإظهار جدية للتفاوض

إسرائيل تعتبر تحركات القوات السورية في لبنان لا معنى لها (رويترز)
 
قلل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من شأن خطوة إعادة الانتشار الجزئي للقوات السورية في لبنان، واعتبر أن الإجراءات التي اتخذتها سوريا على الأراضي اللبنانية تأتي في إطار مناورة للتخلص من الضغوط الأميركية.
 
وأشار شارون في حديث للإذاعة الإسرائيلية إلى أنه لا يلمس من وراء التحركات السورية تغييرا في سياسة دمشق.
 
وأوضح أنه لكي تلمس تل أبيب وجود هذه التغيير لدى السلطات السورية فإنه يتعين على دمشق إظهار قدر كاف من الأفعال لا الأقوال، مطالبا بتفكيك مقار المنظمات الفلسطينية الموجودة في سوريا وحزب الله ونشر القوات اللبنانية في جنوب لبنان.
 
ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي مجددا الحكومة السورية إلى إبداء "جدية" لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل. وقال "سأكون سعيدا جدا بالحوار مع أي دولة عربية, ولكن يجب أن نلمس على الأقل مؤشرا على أن النوايا السورية جدية".
 
وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة للشرق الأوسط تيري رود لارسن قال في وقت سابق من هذا الشهر إن دمشق مهتمة "بجدية" باستئناف محادثات السلام مع إسرائيل التي تعثرت عام 2000، حاثا الجانبين على استطلاع سبل العودة إلى مائدة المفاوضات.
 
إعادة الانتشار
وبينما تواصل القوات السورية في لبنان تنفيذ عملية إعادة انتشار جزئية في مناطق تقع جنوب وجنوب شرق بيروت، قالت صحيفة البعث لسان حال الحزب الحاكم في سوريا إن قرار إعادة الانتشار ليس مرتبطا بالعلاقات مع الولايات المتحدة ويمكن الرجوع عنه إذا اقتضت الضرورة.
 
مصادر غربية تشير إلى أن عملية اعادة الانتشار لا تلبي متطلبات القرار رقم 1559 (رويترز)
وقالت الصحيفة في مقال افتتاحي نشر في موقعها على الإنترنت إن أي إعادة انتشار للجنود هدفها الوحيد هو "الحفاظ على الأمن في لبنان". وأضافت أن عملية إعادة الانتشار "جاهزة على كل حال، والاتجاهات جميعها مفتوحة".
 
وتشير مصادر غربية إلى أن هذه العملية للقوات السورية لا تلبي متطلبات قرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي طالب ضمنا سوريا بسحب كامل قواتها من لبنان.
 
في غضون ذلك قال شهود عيان إن آليات عسكرية وحافلات سورية عبرت نقطة المصنع على الحدود باتجاه الأراضي اللبنانية تمهيدا لنقل جنود سوريين ومعدات إلى الأراضي السورية في إطار إعادة الانتشار التي تشمل ثلاثة آلاف جندي سوري.
 
وأكد مصدر عسكري لبناني رفيع أن عملية إعادة الانتشار التي بدأت أمس مستمرة في مناطق الشويفات وخلدة والدامور جنوب بيروت وعرمون جنوب شرق العاصمة اللبنانية. وأشار إلى أن العملية -التي تقتصر على هذه المناطق- تتطلب أياما بدون أن يحدد مدة زمنية معينة.
 
وقدر المصدر العسكري اللبناني عدد القوات السورية التي ستبقى متمركزة في الأراضي اللبنانية عند انتهاء العملية -وهي الخامسة منذ عام 2001- بنحو 15 ألف جندي.
 
وربط مسؤولون لبنانيون بينهم وزير الدفاع محمود حمود الانسحاب الكامل لهذه القوات بالتوصل إلى "إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكل الأراضي العربية".
المصدر : الجزيرة + وكالات