حملة اعتقالات واسعة للاحتلال في الضفة الغربية تزامنا مع ذكرى الانتفاضة (الفرنسية)
 
استشهد ناشط من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) برصاص قوات الاحتلال في نابلس شمالي الضفة الغربية فجر اليوم.
 
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوة إسرائيلية خاصة طوقت مبنى يتحصن فيه مجدي خليفة (25 عاما) وطلبوا منه الاستسلام لكنه قاوم حتى استشهد.
 
وقال مراسل الجزيرة نت إن صبيين فلسطينيين قد استشهدا وهما سامي أبو العيش (14 عاما) وأحمد عبد الفتاح (17عاما) وأصيب 16 مواطنا أثناء توغل قوات الاحتلال في المناطق الشمالية والشرقية لمخيم جباليا.
 
كما استشهد فلسطينيان أحدهما من كوادر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجرح خمسة أشخاص آخرين برصاص جنود الاحتلال فجر اليوم خلال عملية توغل للقوات الإسرائيلية شمالي غزة. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن توفيق الأشرافي (22 عاما) استشهد خلال اشتباكات مع جنود الاحتلال في منطقة جباليا.
 
واشتعلت النيران في العديد من المنازل هناك في حين شرعت قوات الاحتلال في هدم مبنى جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني بالمنطقة. 
 
وكانت عشرات الدبابات والجرافات والآليات العسكرية الإسرائيلية قد توغلت فجر اليوم معززة بالمروحيات شمال القطاع واتخذت مواقع في محيط بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا وتقدمت نحو مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين.
 
المقاومة تتصدى لقوات الاحتلال في غزة (رويترز)
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن التوغل الإسرائيلي جاء من ثلاثة محاور وسط إطلاق نار مستمر وقصف متقطع بالقذائف، مشيرا إلى أن المقاومين الفلسطينيين انتشروا في المنطقة استعدادا للتصدي لهذه القوات، حيث أطلقوا عددا من القذائف المحلية الصنع وفجروا عددا من العبوات الناسفة في آليات الاحتلال.
 
وجاء توغل الاحتلال الجديد بذريعة الحد من الهجمات الصاروخية التي تشنها فصائل المقاومة الفلسطينية على الأهداف الإسرائيلية والمستوطنات. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إنه لا يوجد حد زمني للعملية العسكرية في شمال غزة.
 
في غضون ذلك هدمت قوات الاحتلال منزل عائلة قائد كتائب شهداء الأقصى في جنين زكريا الزبيدي. وقال مراسل الجزيرة في جنين إن قوات الاحتلال طوقت حيين في مخيم  جنين -الذي تشن فيه حملة لليوم الثالث على التوالي- وطلبت من السكان إخلاءهما.
 
وأشار المراسل إلى أن جنود الاحتلال يواصلون عمليات الدهم في المخيم حيث اعتقلوا عشرات الفلسطينيين، موضحا أن مواجهات وقعت صباح اليوم بين عدد من الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال في المنطقة.
 
ذكرى الانتفاضة
ويأتي التصعيد الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية في ذكرى إكمال الانتفاضة الفلسطينية عامها الرابع, وبهذه المناسبة دعا رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع السلطة والفصائل والشعب إلى إعادة تقويم سنوات الانتفاضة لمواجهة متطلبات المرحلة القادمة التي وصفها بالصعبة.
 
من جانبه طالب رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك المنظمة الدولية باتخاذ إجراء حاسم ضد إسرائيل لتحديها رأي محكمة العدل الدولية التي أعلنت عدم مشروعية الجدار العازل في الضفة الغربية.
 
وجدد رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك التزام السلطة الفلسطينية بخارطة الطريق.
 
وأشار إلى أن إسرائيل تقوض عملية السلام في المنطقة من خلال العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين وإصرارها على عدم التعامل مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.   
 
وقال القدومي إن مزاعم إسرائيل بالدفاع عن النفس تتلاشى عند النظر إلى صناعة الأسلحة المتطورة لديها، وأضاف أن إسرائيل تتصرف كدولة مارقة، مشيرا إلى أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش شجعت رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على أن يتجنب تسوية سلمية دائمة من شأنها إقامة دولة فلسطين.

المصدر : الجزيرة + وكالات