عراقي يشير لأضرار أصابت منزله المجاور للسفارة الإيطالية التي استهدفتها خمس قذائف هاون اليوم (الفرنسية)
 
أعلنت شركة عراقية عن خطف ستة موظفين يعملون لديها قرب مدينة الفلوجة غرب بغداد, ما يرفع إلى ثمانية عدد موظفي الشركة الذين تم اختطافهم في اليومين الماضيين.
 
وكانت وزارة الداخلية العراقية أعلنت عن اختطاف مهندسين مصريين هما مصطفى عبد اللطيف ومحمود تركي يعملان في قطاع الاتصالات في الشركة الليلة الماضية. ويعمل الموظفون الثمانية لحساب شركة عراقنا للهواتف المحمولة التي تملك فيها شركة أوراسكوم المصرية للاتصالات حصة كبيرة من الأسهم.

وبخصوص ملف الرهائن الأجانب وجهت والدة الرهينة البريطاني كينيث بيغلي نداء أخيرا إلى خاطفيه لإطلاق سراح ابنها. ومن جهته اتهم شقيق بيغلي الولايات المتحدة بإفساد جهود الإفراج عن الرهينة.

وصعدت أسرة الرهينة من ضغوطها على الحكومة من أجل العمل على إطلاق سراحه, في وقت قال فيه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن بلاده تبذل ما في وسعها لتحرير بيغلي.

وفي إيطاليا أعلنت الحكومة هناك أن لديها شكوكا جدية فيما يتعلق بأنباء عن قتل رهينتين إيطاليتين تعملان في مجال الإغاثة بالعراق وخطفتا في السابع من الشهر الجاري.

وكانت مجموعة تطلق على نفسها اسم "أنصار الظواهري" أعلنت في بيان لها عن قتل سيمونا باري وسيمونا توريتا, بعد أن تبنت مجموعة تدعى تنظيم الجهاد عملية إعدامهما المزعومة.

في هذه الأثناء جددت كندا الخميس الطلب إلى رعاياها بضرورة مغادرة العراق، بعد يومين من الإفراج عن كندية خطفت رهينة لـ16 يوما.

ومنذ بضعة أشهر نصحت أوتاوا الكنديين "بعدم الذهاب إلى العراق أيا تكن الظروف" ودعت الموجودين بالفعل بمن فيهم العاملون في منظمات إنسانية, إلى مغادرته". وأفادت الخارجية الكندية أن حوالي مائة كندي لا يزالون موجودين في العراق.

اعتصام أبو غريب

حارث الضاري
وفي تطور سياسي اعتصم عدد كبير من العراقيين اليوم أمام سجن أبو غريب الواقع غرب بغداد للتنديد بسياسات القوات الأميركية بالعراق.

وأعلن الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور حارث الضاري في خطبة صلاة الجمعة التي أقيمت مقابل السجن, وسط إجراءات أمنية مشددة، عن مشروع سياسي باسم القوى الوطنية العراقية الرافضة للاحتلال.

وذكر مراسل الجزيرة في بغداد أن الضاري دعا كل القوى إلى تبني المشروع الذي يقوم على أربعة أسس، هي رفض الاحتلال ورفض التعامل مع نتائجه مع تبني القوى الوطنية لمشروع إستراتيجي يعمل على إنهائه والعمل من أجل عراق موحد.

الوضع الميداني
على صعيد آخر أصيبت عراقيتان بجروح اليوم بعد سقوط خمس قذائف هاون في محيط السفارة الإيطالية في بغداد وأصابت منزلا مجاورا.

وفي مدينة الصدر ببغداد أعلن الجيش الأميركي عن جرح ثلاثة من جنوده واشتعال عربة عسكرية في هجوم بعبوة. ويأتي الهجوم إثر الهجوم الشامل الذي تشنه القوات الأميركية على المدينة منذ الثلاثاء حيث قتل 13 عراقيا على الأقل وجرح العشرات في المعارك مع أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

أما في محافظة الأنبار فقد تواصلت العمليات المسلحة ضد القوات الأميركية هناك حيث قتل جندي من مشاة البحرية في اشتباكات مع مسلحين بالمحافظة التي تقع غرب العراق. وأوضح الجيش الأميركي أن الجندي قتل مساء الأربعاء في العمليات العسكرية الأميركية الجارية في المحافظة التي تضم مدينتي الفلوجة والرمادي.

وفي مدينة سامراء قتل طفل وامرأة فيما جرح آخرون إثر اشتباكات عنيفة بين القوات الأميركية هناك. وقد دمر منزلان خلال الاشتباكات في المدينة التي تحاصر حشود القوات الأميركية مدخلها الشمالي منذ نحو أسبوع.

مسألة الانتخابات
وبخصوص الانتخابات المقرر عقدها بداية العام القادم تحدثت أنباء صحفية أميركية عن مشاعر قلق لدى المرجع الشيعي علي السيستاني من إمكانية تأجيل تلك الانتخابات.

إياد علاوي أمام الكونغرس (الفرنسية)
فقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن حامد الخفاف مستشار السيستاني قوله إن مساعدي المرجع الشيعي نقلوا مخاوفه إلى المبعوث الأممي السابق إلى العراق الأخضر الإبراهيمي الذي لعب دورا محوريا في صياغة خطة الانتخابات المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وذكرت الصحيفة أن مساعدي السيستاني أشاروا إلى إمكانية سحب دعمه لتلك الانتخابات بسبب ما وصف بعدم حصول الشيعة على تمثيل مناسب.

من جهته رفض رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم تأجيل الانتخابات تحت أي ظروف، ووجه في الوقت نفسه انتقادا لقوانين الانتخاب التي وضعتها قوات الاحتلال.

وفي الولايات المتحدة التي يزورها رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي أكد علاوي في كلمة له أمام الكونغرس الأميركي على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في يناير/ كانون الثاني القادم.

إلا أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قرر من جانبه أن ما أسماها بالمناطق المتوترة في العراق قد تستثنى من تلك الانتخابات. وتؤكد تصريحات رمسفيلد مخاوف العراقيين من أن الانتخابات قد تكون محدودة.

كما أعلن رمسفيلد عن وجود ضرورة لإرسال المزيد من القوات الأميركية للعراق لتوفير الأمن للانتخابات. وكان قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال جون أبي زيد أعلن أمام الكونغرس عن الحاجة لإرسال قوات إضافية من أجل إحلال الأمن في العراق.

القوات الأجنبية
وعلى صعيد إرسال قوات من دول أخرى للعراق شدد وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه في الأمم المتحدة على رفض بلاده إرسال قوات إلى العراق وقال إن فرنسا لن ترسل قوات إلى هناك "لا اليوم ولا غدا".

ميشال بارنييه (الفرنسية)

وجدد بارنييه التذكير بأن فرنسا لم تقر الشروط التي اندلعت على أساسها الحرب، ولكنه أكد عزم بلاده تقديم المساعدة للشعب العراقي لإعادة أعمار بلاده وإقامة مؤسساته.

وأشار إلى تفاقم العنف في العراق وأكد أن تسلم العراقيين زمام أمورهم بأنفسهم ومواصلة العملية السياسية التي قررها مجلس الأمن "وحدهما كفيلان بإخراج هذا البلد من الفوضى التي ستزعزع مجمل المنطقة".

وكان الرئيس الباكستاني رفض هو الآخر إرسال قوات للعراق وقال إن ظروف بلاده الداخلية لا تسمح بإرسال جنود إلى هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات