حماس تهدد باستهداف مصالح إسرائيل في الخارج
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ

حماس تهدد باستهداف مصالح إسرائيل في الخارج

السيارة انفجرت لدى تشغيل محركها (الفرنسية)
 
هددت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) باستهداف المصالح الإسرائيلية في الخارج بعد اغتيال القيادي في الحركة عز الدين صبحي الشيخ خليل بتفجير سيارته في دمشق الذي وصفته بأنه أحد القادة المؤسسين للكتائب.
 
وقال بيان للكتائب إن "العدو الصهيوني هو من فتح بابا جديدا للصراع بنقل المعركة إلى خارج فلسطين رغم أن كتائب القسام حرصت على أن تبقي بنادقها موجهه للكيان" في مناطق الاحتلال بالداخل.
 
وأوضحت أنها كانت قد تركت مئات آلاف "الصهاينة" يتجولون ويتحركون في عواصم  العالم كي لا تكون من يبدأ بنقل الصراع، موضحة أن إسرائيل هي من بدأت بذلك وعليها الآن أن تتحمل نتائج أفعالها.
 
لكن ممثل حماس في بيروت أسامة حمدان نفى للجزيرة أن تكون حركته حتى اللحظة قد اتخذت قرارا بضرب أهداف إسرائيلية في الخارج.

وتوعدت حماس في وقت سابق بالانتقام لاغتيال الشيخ خليل بشن هجمات داخل إسرائيل.
 
الأمن السوري يحقق بالحادث (الفرنسية)
اعتراف إسرائيلي

واعترفت مصادر أمنية إسرائيلية بعملية اغتيال عز الدين خليل حسب ما نقلت وكالة أسوشيتد بريس. وأعرب وزير الأمن العام الإسرائيلي بالإنابة جدعون عيزرا عن فرحته باغتيال خليل لكنه نفى معرفته أي شيء عن العملية.
 
وقالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إن عملية الاغتيال تكتيك جديد لمحاربة فصائل المقاومة الفلسطينية، ويأتي في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأميركية على دمشق.
 
وتحدثت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن إمكانية أن يكون الانفجار "يحمل توقيع الجيش الإسرائيلي". وأوضحت الإذاعة أن خليل كان الذراع اليمنى للقيادي البارز في الكتائب يحيى عياش الملقب "بالمهندس" الذي اغتالته إسرائيل قبل تسع سنوات.
 
وقد دانت السلطة الفلسطينية بشدة "جريمة" اغتيال خليل. وقال وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات إن نقل عمليات الاغتيالات خارج الأراضي الفلسطينية يعني "توسيع دائرة العنف والفوضي والتطرف". 
   
وكانت إسرائيل هددت باستهداف كوادر حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى التي تتخذ من دمشق مقرا لها، كما كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مؤخرا طلبه من سوريا إغلاق مكاتب تلك المنظمات.
 
وشنت إسرائيل على مدى الأعوام السابقة حملة لاغتيال قياديي حماس السياسيين والعسكريين كان أكثرها دموية هذا العام عندما اغتالت مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين في مارس/آذار الماضي تبعته بعد ذلك بشهر باغتيال خليفته الدكتور عبد العزيز الرنتيسي. وسبق ذلك اغتيالها للقيادي إسماعيل أبو شنب كما حاولت اغتيال رئيس المكتب  السياسي للحركة خالد مشعل في 25 سبتمبر/أيلول عام 1997 في الأردن.

عز الدين خليل في صورة أرشيفية (رويترز)
تفاصيل الحادث

وأعلنت وزارة الداخلية السورية أنها فتحت تحقيقا لمعرفة ملابسات حادث الاغتيال الذي وقع أمام منزل خليل في حي الزاهرة بالعاصمة السورية وأسفر أيضا عن جرح ثلاثة أشخاص آخرين تصادف وجودهم في المكان. كما نفت الوزارة ممارسة خليل أي نشاط داخل الأراضي السورية.
 
واستشهد خليل إثر انفجار عبوة ناسفة مزروعة تحت مقعد السائق في سيارته. وقال شهود عيان إن الانفجار وقع لدى تشغيل خليل لمحرك السيارة.
 
ووصف أحد سكان المنطقة اللحظات الأخيرة قبيل وقوع الحادث مشيرا إلى أن خليل ألقى التحية عليه كما يفعل كل يوم ثم توجه إلى سيارته وركبها ومن ثم قرع جرس الهاتف النقال الذي بحوزته وعندما تلقى المكالمة سمع الانفجار.
 
وإذا تأكد تماما أن إسرائيل وراء الحادث فسيكون هجوما إسرائيليا نادرا في  الأراضي السورية. وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت في أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي ما وصفته بمعسكر تدريب للفلسطينيين قرب دمشق بعد عملية فدائية في إسرائيل.
 
تجدر الإشارة إلى أن عز الدين خليل من مواليد غزة عام 1962 ويحمل شهادة البكالوريوس في أصول الدين وأب لولدين.
 
وكانت سلطات الاحتلال أبعدته مع من أبعدتهم إلى مرج الزهور في لبنان خلال الانتفاضة الأولى عام 1992 لكنه لم يعد مع الذين عادوا إلى قطاع غزة لأسباب وصفها متحدث باسم الحركة بأنها أمنية دون إعطاء تفاصيل إضافية.
المصدر : الجزيرة + وكالات