تسعة شهداء والغارات تتواصل على شمال قطاع غزة
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ

تسعة شهداء والغارات تتواصل على شمال قطاع غزة

مواكب تشييع الشهداء تتواصل في جباليا (الفرنسية)

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلية عدوانها على قطاع غزة الذي أسفر منذ مساء الثلاثاء الماضي عن سقوط 51 شهيدا على الأقل وجرح المئات بينهم تسعة شهداء الجمعة.

ففي أحدث هجوم إسرائيلي استشهد فلسطيني وجرح نحو سبعة آخرين بعد أن قصفت طائرة إسرائيلية تجمعا لمقاومين فلسطينيين شرق بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

كما قصفت مروحيات إسرائيلية مجددا مناطق سكنية شرقي مدينة غزة، وقال مراسل الجزيرة نت إن القصف الإسرائيلي استهدف ورشة لصيانة الأدوات الكهربائية المنزلية في حي الدرج، وأسفر عن إصابة فلسطينيين اثنين بجروح طفيفة.

واستشهد ثلاثة فلسطينيين في هجوم على معبر بيت حانون(إيريز) شمال قطاع غزة تبنته كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

الاحتلال يسعى لتصفية المقاومة بشمال قطاع غزة (رويترز)
وقالت حركة حماس في بيان لها إن أحد نشطاء الحركة فجر نفسه عند المعبر وقتلت قوات الاحتلال اثنين من مرافقيه المسلحين. وأوضح مراسل الجزيرة نت أن جيش الاحتلال عتقل عددا من أفراد الأمن العام الفلسطيني.

وفي وقت سابق استشهد ثلاثة فلسطينيين وجرح أكثر من 20 آخرين في قصف جديد لمروحية إسرائيلية لمخيم جباليا وقال مراسل الجزيرة نت إن اثنين من الشهداء من كتائب القسام والثالث من كتائب الأقصى.

واستشهد أيضا جهاد أبو الجبين ومصطفى حمش من كتائب القسام في غارة جوية على المخيم. وقد شيع المئات من سكان المخيم عددا من الشهداء الذين سقطوا في القصف الإسرائيلي المتواصل منذ ثلاثة أيام.

وأوضح مراسل الجزيرة نت أن المقاومة الفلسطينية نجحت في تفجير دبابة إسرائيلية بعبوة ناسفة في شارع السكة شرقي مخيم جباليا، بينما تستمر العمليات العسكرية في جباليا وبيت لاهيا وسط إطلاق نار كثيف واشتباكات مع عناصر المقاومة.

ونقل المراسل عن إذاعة الجيش الإسرائيلي أن جنديين إسرائيليين جرحا في انفجار عبوة ناسفة عند أطراف بيت لاهيا.

تعزيزات الاحتلال تتدفق إلى شمال قطاع غزة(رويترز)

خطة العدوان
يأتي العدوان الذي أطلقت عليه إسرائيل "أيام الحساب" تنفيذا لأوامر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لجيش الاحتلال بإقامة منطقة عازلة لوقف عمليات إطلاق صواريخ القسام الفلسطينية باتجاه المستوطنات ومناطق جنوب إسرائيل.

وقد أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة ستستغرق وقتا طويلاً إلى أن يتم القضاء على ظاهرة إطلاق صواريخ القسام.

وقام موفاز ورئيس الأركان موشيه يعالون بزيارة وحدات من جيش الاحتلال في مناطق التماس مع قطاع غزة أكد خلالها موفاز أن الحملة العسكرية تحقق أهدافها على حد زعمه.

ردود أفعال

ووصفت حركة حماس الاجتياح الإسرائيلي بأنه إعلان للحرب الشاملة وتعهدت بعدم الاستسلام أمام القوة العسكرية. وقالت حماس في بيان لها إن شارون "سيندم على جرائمه الوحشية" في شمال قطاع غزة.

كما دعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وكتائب شهداء الأقصى التابعة لها إلى إضراب عام ومسيرات حاشدة السبت في الأراضي الفلسطينية استنكارا للهجمة الإسرائيلية المتصاعدة شمال قطاع غزة.

وطالبت كتائب الأقصى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بإقالة حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع وقالت إنها "ولدت مشلولة وعاجزة ولم تقدم أي معنى لوجودها".

"
اتفاق أميركي أوروبي على مطالبة إسرائيل بضبط النفس وعدم الإفراط في استخدام القوة في ردها على إطلاق صواريخ القسام

"
وأدانت السلطة الفلسطينية العملية، ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها. ووصف أحمد قريع الهجوم الإسرائيلي بأنه إرهاب دولة .

وفي تعليق على العمليات العسكرية الإسرائيلية قال متحدث باسم البيت الأبيض إن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها واكتفى بمطالبة تل أبيب باستخدام متوازن للقوة وتجنب إسقاط ضحايا مدنيين معتبرا أن ذلك يعقد جهود السلام في الشرق الأوسط.

وعلى غرار البيت الأبيض أكدت الخارجية الأميركية أن "إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها" إلا أنها أعربت عن قلقها بشأن سقوط ضحايا مدنيين.

من جهتها اعتبرت رئاسة الاتحاد الأوروبي أن إسرائيل بتصعيدها العسكري بالغت في استخدام القوة ردا على إطلاق صواريخ القسام. وقال البيان الصادر عن الرئاسة الهولندية إن حق إسرائيل في حماية مواطنيها مما أسماه الهجمات الإرهابية يجب أن يتم في حدود القانون الدولي.

كما استنكر المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا تصعيد العنف في الأراضي الفلسطينية، داعيا إسرائيل إلى ما وصفه بالاعتدال والتوازن في استخدام القوة.

المصدر : الجزيرة + وكالات