علاوي وبوش اتفقا على إجراء انتخابات العراق في موعدها (رويترز) 

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي في البيت الأبيض أن ما أسماه العنف في العراق قد يتصاعد من الآن وحتى موعد الانتخابات في يناير/ كانون الثاني المقبل.

واعتبر بوش أن المرحلة الحالية حاسمة، وقال إن "العراقيين وليس الإرهابيين سيقررون مستقبل العراق". وأضاف أيضا أن الوضع يتحسن بالعراق رغم ما أسماه بمشاهد العنف التي تبثها شبكات التلفزة.

وقال بوش إن الحرب في العراق ليست حربا عراقية، بل هي حرب دولية ضد ما أسماه الإرهاب، وإن الانسحاب من العراق الآن سيكون خيانة لمهمة أميركا وأصدقائها. وأكد أن من وصفهم بالإرهابيين سيخططون لتنفيذ هجمات في الولايات المتحدة ومناطق أخرى من العالم إذا انسحبت القوات الأميركية من العراق.
 
وأضاف الرئيس الأميركي أن القادة الميدانيين لم يطلبوا زيادة في عدد القوات بالعراق مؤكدا أنه سيستجيب لأي طلب في هذا الشأن. وأوضح أن العراق يجب أن يكون قادرا على الدفاع عن نفسه وهناك قوات عراقية مدربة وهذه القوات ستصل إلى الآلاف بنهاية هذا العام.

وقال بوش إن "أي إنسان يقول إن العراق كان آمنا في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين فهو مخطئ ونحن ذهبنا إلى العراق بعد أن فشلت الدبلوماسية"، وأضاف أن إياد علاوي كان في لندن واستيقظ على اثنين من عملاء صدام يحاولان قتله، وصدام حسين الآن في السجن وهذا في صالح الجميع.
 
تعهدات علاوي
من ناحيته قدم علاوي تعازيه لمن فقدوا أبناءهم على يد من أسماهم الإرهابيين، كما قدم الشكر للولايات المتحدة ورئيسها لما وصفه بأنه تحرير العراق.

وأوضح علاوي أنه ناقش مع بوش التحديات المختلفة التي تواجه العراق وطرق مواجهة تلك التحديات، بالإضافة إلى التأكيد على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد والمحافظة على التحالف الدولي العسكري في العراق.
 
وأضاف أن حكومته وضعت خطة تركز على "بناء الديمقراطية وهزيمة الأعداء وبناء مستقبل سياسي للعراق، وهي تعمل على عزل الإرهابيين من حيث يعملون من خلال الدعم الدولي".
 
وأشار رئيس الوزراء المؤقت إلى أن الخطة العسكرية تساعد على الاستقرار في العراق، وأن قوات الأمن العراقية ستصبح جاهزة في وقت قريب لتحمل مسؤولياتها الأمنية قائلا "لا نريد بقاء قوات التحالف بأكثر مما يجب".

علاوي قوبل بتصفيق حاد في الكونغرس (الفرنسية)
وأوضح أيضا أنه لا يمكن أن نستبدل العراق بالفلوجة التي تعد جزءا صغيرا من العراق وشعب الفلوجة ينبذ  من أسماهم "الفئة الضالة الإرهابية".
 
وأشار إلى الحاجة لتدريب القوات العراقية لمواجهة ما أسماه الإرهاب الذي تمثله جماعة أبو مصعب الزرقاوي وجماعات أخرى بجانب فلول أنصار صدام حسين.
 
وجدد علاوي التأكيد على إجراء الانتخابات العراقية بموعدها في يناير/ كانون الثاني المقبل مؤكدا أن 15 منطقة في العراق تتمتع بالاستقرار ويمكن إجراء الانتخابات فيها بموعدها.
تصفيق في الكونغرس
وقبيل لقائه مع بوش في البيت الأبيض اعتبر إياد علاوي في خطاب حماسي أمام اجتماع مشترك لمجلسي الشيوخ والنواب بالكونغرس الأميركي أن الولايات المتحدة اتخذت القرار الصائب بخوض حرب العراق، معتبرا أنها دعمت قيم الحرية والديمقراطية.

وقال علاوي الذي قاطعه نواب الكونغرس مرارا بالتصفيق الحاد وقوفا "جئت إلى هنا لأشكركم وأعدكم بأن تضحياتكم لن تذهب سدى". وقال علاوي إن "الانتخابات العراقية قد لا تكون الأفضل في تاريخ العراق، ولكننا سوف لا نسمح بتقييد الحريات، والديمقراطية يجب أن تكون في أيدينا".

المصدر : الجزيرة + وكالات