الخرطوم ترحب بلجنة تقصي حقائق دولية حول دارفور
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

الخرطوم ترحب بلجنة تقصي حقائق دولية حول دارفور

النازحون يواجهون أخطارا مستمرة في دارفور ( رويترز)

رحبت الحكومة السودانية اليوم الأربعاء بإعلان الأمين العام للأمم المتحدة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في دارفور معتبرا  أن من شأن ذلك إسكات ما وصفه بالأصوات المرتفعة التي تتهم الخرطوم بالتقصير.

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إنه من الضروري التوقف عن لغة التهديد ومساعدة الحكومة السودانية على حل تلك الأزمة.

اتهامات
وفي إطار تقصي الحقائق اختتمت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لويز أربو زيارة لولاية جنوب دارفور تفقدت خلالها معسكرات النازحين هناك.

واتهمت أربو الجنجويد بمواصلة مهاجمة النازحين قائلة إن هذه المليشيات تعمل الآن ضمن أفراد الشرطة السودانية الرسمية, وهو ما تنفيه حكومة الخرطوم.

وقد باشر السودان النظر في قرار الأمم المتحدة حول الإقليم المضطرب الذي يهدده بفرض عقوبات نفطية, معلنا استعداده للتعاون مع الاتحاد الأفريقي وتطبيق سياسة "الأبواب المفتوحة" لمواجهة هذا القرار. 

ويأتي ذلك في حين دعا الرئيس الأميركي جورج بوش -في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة- الحكومة السودانية إلى احترام وقف إطلاق النار في دارفور والالتزام بالقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي لوضع حد للعنف في هذه المنطقة. 

تطعيم طفل لاجئ في أحد المعسكرات (الفرنسية-أرشيف)
كما أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أنه من واجب  الأسرة الدولية برمتها إغاثة سكان دارفور من دون إبطاء في مواجهة العنف والجوع والأمراض. 

وقد أعلن نجيب الخير عبد الوهاب مساعد وزير الخارجية السوداني في تصريحات صحفية أمس الثلاثاء أن بلاده ستتشاور مع الاتحاد  الأفريقي لزيادة عدد مراقبي وقف إطلاق النار العاملين في دارفور. 

ويعتبر التصريح استجابة للقرار 1556 الذي اتخذه مجلس الأمن بشأن دارفور وركز فيه على دور أساسي للاتحاد الأفريقي في حل الأزمة, إلى جانب التهديد بفرض عقوبات نفطية. 


 الاتحاد الأفريقي
وينتشر في إقليم دارفور الذي يشهد حربا  أهلية منذ 19 شهرا 133 مراقبا من الاتحاد الأفريقي للإشراف على وقف إطلاق النار الذي تم التوقيع عليه في الثامن من أبريل/نيسان الماضي بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد "تحرير السودان" و"العدل والمساواة".
 
وتقوم بحماية هؤلاء المراقبين قوة من رواندا ونيجيريا قوامها 300 رجل. 

وكان وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أعلن في بداية سبتمبر/أيلول أن حكومته "على استعداد تام للتعاون مع الاتحاد الأفريقي". 

كما أعلن الاتحاد أنه مستعد لنشر قوة لحفظ السلام في دارفور مؤلفة من 2000 إلى 3000 رجل للمساعدة على إرساء السلام في الإقليم, إلا أن الخرطوم أعلنت في الوقت نفسه معارضتها نشر قوة دولية لحفظ السلام معتبرة أن أمن دارفور من مسؤوليتها وحدها. 

وتفيد أرقام الأمم المتحدة أن المواجهات في الإقليم أسفرت عن سقوط 30 إلى 50 ألف قتيل وعن نزوح حوالى 1.5 مليون شخص من قراهم.
المصدر : الجزيرة + الفرنسية
كلمات مفتاحية: