الخرطوم وافقت على زيادة القوات الأفريقية في دارفور (رويترز-أرشيف)

أعلنت الخرطوم في تعليق جديد على إرسال 3500 جندي إضافي تابعين للاتحاد الأفريقي إلى إقليم دارفور المضطرب غرب السودان أنها لم ترفض في أي وقت مضى وجود أي قوات أفريقية.
 
وقال رئيس الوفد المفاوض في المباحثات مع متمردي دارفور مجذوب الخليفة في اتصال مع الجزيرة إن الرئيس السوداني عمر البشير "طلب من الاتحاد زيادة قوات حماية المراقبين الأفريقية وفي إطار قرار مجلس الأمن".
 
وأشار الخليفة إلى أن هذه القوات ستأتي في إطار هذا الطلب وسيكون لها دور مساعد في النواحي الإنسانية، كما ستهتم بتسهيل طرق الإغاثة وعودة اللاجئين إلى ديارهم. وستنضم هذا القوات إلى 376 مراقبا تابعين للاتحاد.
 
من جانبه قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن بلاده لا تمانع زيادة عدد هذه القوات حتى خمسة آلاف رجل، وقال "لقد قبلنا بتغيير المهمة". وأضاف أنه سيتم توسيع مهمتهم في مجال التحقق وإقامة الثقة ومراقبة الشرطة السودانية للتحقق من أنها لا تدعم قبائل الجنجويد.
 
واتفقت الخرطوم أمس مع الاتحاد الأفريقي الذي يرعى محادثات السلام بين متمردي دارفور والحكومة المركزية على نشر 3500 جندي و800 شرطي إضافي تابعين للاتحاد في الإقليم.

وأعلن سفير السودان لدى إثيوبيا عثمان السيد في تصريحات نقلت اليوم أن الاتفاق مع الاتحاد الأفريقي وقع أمس في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا من قبل مساعد وزير الخارجية السوداني التيجاني صالح فضيل ومفوض الاتحاد الأفريقي لشؤون السلام والأمن سعيد جنيد.

وأشار السيد إلى أن اجتماعا آخر سيعقد منتصف الشهر الجاري لتحديد مهمة هذه القوة الأفريقية الجديدة التي ستصل تباعا كلما توفر التمويل.

فصيل من متمردي دارفور المشاركين في المواجهات القبلية بالإقليم (الفرنسية-أرشيف)
حرب قبلية
وفي نيويورك وصف وزير الخارجية السوداني ما يجري في دارفور "بالحرب القبلية"، وأشار إلى أن التصفيات العرقية التي حدثت جزء من حرب قبلية بين سكان دارفور وليست تصفية عرقية.
 
ومن ناحيته كرر المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الأرجنتيني خوان منديس القول "إن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب" ارتكبت في دارفور.
 
وقال في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي "أعتقد أنه بعد مهمتنا يمكننا أن نقول إن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وعمليات خرق لقوانين الحرب قد ارتكبت على الأرجح بطريقة منتظمة وعلى نطاق واسع في الإقليم".

وطالبت من جانبها رئيسة المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الكندية لويز إربور بإرسال قوة كبيرة من الشرطة الدولية على عجل إلى الإقليم.

واتهمت إربور الحكومة السودانية بعدم الوفاء بالتزاماتها تجاه السكان هناك، وقالت في تقرير إلى مجلس الأمن "عادت بعثتي من السودان وهي قلقة للغاية كون حكومة السودان لم تف بالتزاماتها حيال سكان دارفور".

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس