جمال مبارك يؤكد رفضه مبدا توريث الحكم (الفرنسية)

رفض الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بمصر في اليوم الختامي لمؤتمره الثاني مطالب المعارضة بتحقيق الإصلاح السياسي دفعة واحدة في البلاد.
 
واعتبر قضايا تعديل الدستور وإلغاء حالة الطوارئ ليست من أولويات الحزب. لكن الحزب رغم ذلك أبقى الباب مفتوحا للحوار مع المعارضة بشأن جميع القضايا بما فيها تعديل الدستور وإلغاء حالة الطوارئ.
 
وأكد أمين لجنة السياسات في الحزب الحاكم نجل الرئيس المصري جمال مبارك في مؤتمر صحفي عقده قبيل اختتام أعمال المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام رفض الحزب الوطني الحاكم ورفضه شخصيا لمبدأ توريث الحكم.
 
لكنه أكد أنه لا مجال لمناقشة مسألة التجديد لولاية جديدة للرئيس مبارك تبدأ العام المقبل.  يذكر أن الولاية الرابعة للرئيس حسني مبارك (76 سنة) تنتهي في أكتوبر/ تشرين الأول القادم ، لكنه لم يعلن حتى الآن ما إذا كان سيرشح نفسه لولاية خامسة مدتها ست سنوات.
 
وأشار جمال مبارك إلى أن مؤتمر الحزب أقر عدة مشروعات قوانين لتوسيع المشاركة السياسية ستعرض على مجلس الشعب خلال الأشهر القادمة ومن بينها قانون الأحزاب وقانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون النقابات المهنية.
 
ووصف تلك التعديلات التشريعية بأنها تمس "جوهر" الحياة السياسية. لكنه كان واضحا في الوقت نفسه بأنه لن يتم السماح بإنشاء أحزاب دينية في مصر.
 
تحركات المعارضة
لكن المعارضة تعتقد أن التعديلات المطروحة جزئية ولا تكفل إطلاق حرية تكوين الأحزاب وإنما تعيد تنظيم بعض الإجراءات فقط. وتطالب المعارضة المصرية بتعديل دستوري يسمح بتداول السلطة وبانتخاب رئيس الجمهورية بطريقة مباشرة بين أكثر من مرشح وعدم التجديد للرئيس مبارك. 
  
"
المعارضة
تعتبر أن مؤتمر الحزب الوطني  يكرس احتكار السلطة

"
وعقد مثقفون وممثلون للمعارضة المصرية مؤتمرا متزامنا مع مؤتمر الحزب الحاكم تحت شعار "كفاية"، جددوا فيه اتهاماتهم للحزب الوطني بالالتفاف على الإصلاح وتجاهل المطالب الأساسية للتغيير.
 
واعتبر المشاركون في المؤتمر -الذين أطلقوا على أنفسهم اسم "الحركة المصرية من أجل التغيير- أن مؤتمر الحزب الوطني الذي يعقد تحت شعار "الفكر الجديد وأولويات الإصلاح" يكرس احتكار السلطة.
 
وفي إشارة واضحة إلى مخاوف المعارضة من أن يكون جمال مبارك طامحا لخلافة والده الذي يتولى السلطة في مصر منذ 23 عاما قالت إحدى اللافتات التي علقت في المؤتمر "ألا تكفي تأبيدة للأب فتفرض علينا تأبيدة للابن". 

المصدر : الجزيرة + وكالات