الحريري يبحث مع شيراك أزمات لبنان السياسية والاقتصادية
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ

الحريري يبحث مع شيراك أزمات لبنان السياسية والاقتصادية

فرنسا الداعم الرئيس للبنان في أوروبا (الفرنسية-أرشيف)
يزور رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري فرنسا اليوم الخميس لمناقشة خطة لإصلاح الاقتصاد اللبناني وخطوات استكمال قرار مجلس الأمن بشأن لبنان مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك.
 
وترى الأوساط اللبنانية أن اجتماع الحريري وشيراك سيكون لقاء "الفرصة الأخيرة" لإخراج البلاد من الأزمة السياسية التي تعصف بها منذ استقالة أربعة وزراء عارضوا التعديل الدستوري, ولفتح الطريق أمام تحسين العلاقات الفرنسية السورية التي تشهد تأزما كبيرا.
 
وسيقدم الحريري لشيراك خطة إصلاح اقتصادي واسع النطاق, أعلن عنها الثلاثاء وسط ضجة إعلامية. وتطالب بهذه الإصلاحات الدول الصديقة للبنان والدول المانحة وعلى رأسها فرنسا التي لعبت دورا مهما في هذا المجال بتنظيمها لمؤتمر "باريس 2" الذي عقد لتجنيب لبنان الدخول في أزمة اقتصادية كبيرة.
 
وإذا تمت الموافقة عليها, فستكون هذه الخطة أساس عمل حكومة الحريري في حال إعادة تكليفه بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم المعارضة اللبنانية. غير أن فرنسا في الوقت الراهن تعتمد موقفا حذرا لأن لبنان لم يف بوعوده في مجال الإصلاح. وتحمل فرنسا دمشق مسؤولية فشل مشروع لبنان الإصلاحي.
 
مجلس الأمن  
باريس وواشنطن اعتبرتا تعديل الدستور اللبناني تحديا للإرادة الدولية (الفرنسية)
وتأتي زيارة الحريري لباريس بعد مرور شهر على إقرار مجلس الأمن الدولي للقرار 1559 في الثاني من سبتمبر/أيلول الذي يدعو سوريا دون تسميتها إلى عدم التدخل في شؤون لبنان وإلى سحب قواتها منها, كما يدعو إلى احترام الدستور اللبناني.
 
ورغم إصدار مجلس الأمن القرار 1559, فإن مجلس النواب اللبناني أقر تعديلا دستوريا مددت بموجبه ولاية الرئيس اللبناني إميل لحود ثلاث سنوات إضافية. واعتبرت فرنسا والولايات المتحدة التعديل تحديا للإرادة الدولية.
 
وتعتبر الأوساط السياسية في بيروت أن موقف فرنسا, وهي عضو دائم في مجلس الأمن, سيكون أساسيا في موضوع الخطوات المقبلة لاستكمال القرار 1559.
 
وتحبذ فرنسا الاستمرار في الضغط على سوريا باعتماد نظام يعمد فيه مجلس الأمن إلى إصدار تقرير دوري حول الوضع في لبنان وتطوره.
 
وفي هذا الصدد قال نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني عصام فارس بعد عودته من نيويورك حيث التقى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان, إن هذه الزيارة مهمة جدا من حيث توقيتها بسبب الوزن الذي تمثله فرنسا الداعم الرئيس للبنان في أوروبا.
 
وأضاف فارس أن مجلس الأمن يعتزم فرض لجنة متابعة للتأكد من حسن تطبيق القرار 1559, معربا عن قلقه إزاء فرض الأمم المتحدة هذا التدبير الذي سيشكل "سيفا مصلتا يهدد لبنان وسوريا".
المصدر : الفرنسية