أنصار مقتدى في مدينة الصدر ببغداد تعرضوا لقصف أميركي (الفرنسية)
 
نفى عبد الهادي الدراجي أحد مساعدي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أن يكون التيار الصدري قد أعلن مقاطعته للانتخابات العراقية المقبلة المقررة في يناير/ كانون الثاني القادم.
 
وقال الدراجي في اتصال مع الجزيرة إن التيار الصدري أعلن رفضه لإجراء انتخابات جزئية. وكانت أنباء سابقة نسبت إلى الدراجي أن الصدريين سيقاطعون الانتخابات.
 
وارتفعت شعبية الصدر بعد أن تحدى الحكومة العراقية المؤقتة والقوات التي تقودها الولايات المتحدة رافعا شعار "لا ديمقراطية تحت الاحتلال". وبعد قتال استمر ثلاثة أسابيع بين جيش المهدي التابع له والقوات الأميركية والعراقية في مدينة النجف، وافق الصدر على مبادرة سلام توسط فيها المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني.
 
وفي إطار الاتفاق ضغط السيستاني على الصدر ليؤيد الانتخابات، لكن الدراجي قال إن أي انتخابات تجرى في "ظل الاحتلال" لن تكون عادلة وستخدم  فقط مصالح "الاحتلال".
 
وزاد تدهور الوضع الأمني من المخاوف الخاصة بمصير الانتخابات وإمكانية إجرائها في موعدها، واختلف كبار المسؤولين في واشنطن حول إجراء الانتخابات في كل  العراق أو في المناطق التي يمكن ضمان الأمن فيها.
 
جرحى القصف الأميركي لمدينة الصدر (الفرنسية)
قتلى وهجمات
   
يأتي ذلك فيما تواصلت الهجمات والتفجيرات والقصف في مناطق متفرقة من العراق، فقد قتل ثلاثة من الحرس الوطني العراقي وجرح ثلاثة آخرون في هجوم بسيارة مفخخة على الطريق السريع بين الفلوجة والرمادي.
 
كما لقي ثلاثة من عناصر الحرس الوطني العراقي مصرعهم وجرح ستة آخرون في هجوم بسيارة مفخخة استهدف دوريتهم وسط مدينة الموصل شمال العراق. وقال شهود عيان إن الانفجار أدى إلى تدمير عدد من السيارات المدنية.
 
كما قتل خمسة أشخاص بينهم ضابط بالحرس الوطني العراقي في هجومين منفصلين بعبوات ناسفة قرب بعقوبة شمال شرق بغداد الليلة الماضية. وشهدت هذه المنطقة انفجارات مماثلة لعبوات ناسفة غالبا ما توضع على الطريق مستهدفة القوات الأميركية التي تستخدم هذا الطريق عادة.
 
وقد قصفت طائرات حربية أميركية في ساعات الفجر الأولى اليوم مواقع في مدينة الصدر ببغداد. وذكرت مصادر طبية عراقية أن القصف خلف ما لا يقل عن ستة قتلى و46 جريحا بينهم 15 امرأة وتسعة أطفال.
 
أزمة الرهائن
وفي أحدث تطور بملف الرهائن المحتجزين في العراق أفرج اليوم عن القنصل الإيراني في كربلاء فريدون جيهاني الذي كان قد اختطف في أغسطس/ آب الماضي على الطريق بين كربلاء وبغداد. ولم تتضح بعد ظروف احتجاز جيهاني الذي أعلن الجيش الإسلامي في العراق حينها مسؤوليته عن اختطافه.
 
تدهور الوضع الأمني زاد من مخاوف الخطف في العراق (رويترز)
من جانبه أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لصحيفة "كوريري دي لاسيرا" اليوم أن الرهينتين الإيطاليتين اللتين خطفتا يوم 7 سبتمبر/ أيلول الجاري في العراق على قيد الحياة. وأعرب عن أمله بتلقي أخبار سارة عنهما غدا الثلاثاء.
 
وكان شقيق الرهينة البريطاني كينيث بيغلي المختطف في العراق أكد أنه تلقى معلومة تفيد بأن أخاه لا يزال على قيد الحياة.
 
وقد اعترفت شركة الاتصالات المصرية "أوراسكوم" في بيان لها مساء أمس الليلة الماضية بخطف اثنين فقط من مهندسيها في العراق، لكنها أوضحت أنها لن تدلي حاليا بأي معلومات أخرى لتجنب "التأثير سلبا" على سلامتهما.
 
وتشير الأنباء الواردة من بغداد إلى خطف ستة مصريين من موظفي أوراسكوم بين الأربعاء ومساء الخميس إضافة إلى عراقيين اثنين من موظفي الشركة.

المصدر : الجزيرة + وكالات