الاحتلال وتدهور الأمن يهددان مصداقية انتخابات العراق
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ

الاحتلال وتدهور الأمن يهددان مصداقية انتخابات العراق

 إياد علاوي: ربما لا تكون الانتخابات على الوجه الأكمل
التمسك بإجراء الانتخابات الوطنية في يناير/ كانون الثاني يثيرالمزيد من الشكوك وسط العراقيين الذين يتساءلون إذا كانت عملية الاقتراع ستحظى بالحرية والعدالة طالما يعمد الأميركيون إلى تعزيز نفوذهم في العراق.
 
فتفاقم العنف قد حال دون قيام الانتخابات طيلة الفترة الماضية، حيث قتل المئات من العراقيين بلا ذنب سوى أنهم اصطفوا للحصول على عمل في الشرطة أو في الحرس الوطني، وأحداث التفجيرات والهجمات بالقذائف الصاروخية باتت يومية في المدن العراقية.
 
فالذهاب إلى صناديق الاقتراع ربما يكون خطيرا وبالتالي فإن الأمل بولادة حكومة حقيقية يبدو ضئيلا. فإذا أثبت الاقتراع مصداقية التصويت فستكون السابقة الأولي في التاريخ الحديث التي يختار فيها العراقيون حكومة نموذجية مسدلين الستار على عقود من القمع.
 
غير أن تحقيق مثل ذلك المستوى من المصداقية سيكون صعبا في بلد تتنامى فيه مشاعر الكراهية إزاء اللاعبين الرئيسيين في سياسة العراق ما بعد الحرب ولهذا ربما الكثير يوجهون اللوم إلى الولايات المتحدة على أي خطأ.
 
علاوة على ذلك، هناك توقع على مستوى واسع بأن أحزابا سياسية، برعاية أميركية ضمنية، ستعمل على تقويض الجماعات المعادية لأميركا.

ومن المفروض أن يخرج التجمع المؤلف من 275 مقعدا بمشروع التشكيل الدائم للاستفتاء على نطاق الدولة قبيل 15 أكتوبر/ تشرين الأول. وإذا ما اعتمد هذا التشكيل فستجرى انتخابات عامة ثانية في غضون شهرين من ذلك وبالتالي ستتمكن حكومة ديمقراطية من بسط سلطتها بحلول عام 2006.
 
ورغم تفاقم العنف في العراق، مازال رئيس الولايات المتحدة جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي المؤقت يعقدان العزم على إجراء الانتخابات كما هي مجدولة.
 
وقال علاوي للمراسلين في واشنطن يوم الخميس "ربما لا تكون الانتخابات على الوجه الأكمل، وقد لا تكون الأفضل مما سيجريها العراق في المستقبل". واستطرد قائلا "ستكون بلا شك ذريعة لارتكاب المزيد من العنف من قبل الذين يعتريهم اليأس ويستخفون بالحرية".
 
هل يأمن العراقيون الذهاب إلى صناديق الاقتراع (رويترز-أرشيف)
ووفقا لرئيس الانتخابات المستقلة والمدعومة من قبل الأمم المتحدة في العراق عبد الله حسين هنداوي، فإنه تم جمع قوائم الناخبين من بيانات جهزت عام 1990 في إطار نظام التموين الغذائي.
 
واستخدام بيانات التموين كأساس لتسجيل الناخبين كان مطلبا من القيادة الدينية الشيعة بسبب رغبتها الشديدة في إجراء الانتخابات بأسرع وقت ممكن. وهذه الفكرة رفضت من قبل سلطات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة حيث نقلت السيطرة على البلاد إلى العراقيين بحجة أن البيانات غير دقيقة بسبب ما أسمته الفساد في عهد صدام.
 
وفي حديث هاتفي لهنداوي مع وكالة الأسوشيتد برس يوم السبت قال إن القوائم الأولية سترسل في أوائل شهر نوفمبر/ تشرين الثاني عندما يمنح الناخبين والقوى السياسية الفرصة لانتقاد أية مخالفات ملحوظة.
 
وأخيرا فإن العمل على توفير الحماية لزهاء 20 ألف مقر للانتخابات منتشرة في أرجاء العراق سيمثل التحدي الرئيسي للجيش الأميركي وقوات الأمن العراقية في محاولة لتحقيق التوازن بين توفير الأمن وعدم التأثير على الاقتراع.
 
ويقول النقاد إن الولايات المتحدة أنهت احتلالها رسميا للعراق في 28 يونيو/ حزيران بتسليمها السلطة لحكومة علاوي المؤقتة، غير أن الحجم الحقيقي لقوات الاحتلال في العراق يبلغ 140 ألفا من الجنود ما يعطي للسفارة الأميركية النفوذ السياسي في العراق.
المصدر : أسوشيتد برس