نقل القتلى والمصابين الإسرائيليين من مكان الحادث (الفرنسية)

أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح مسؤوليتها عن العملية الفدائية التي نفذتها فتاة فلسطينية في منطقة التلة الفرنسية بمدينة القدس الشرقية اليوم، وأدت إلى مصرع اثنين من شرطة حرس الحدود الإسرائيلية وإصابة نحو ستة عشر آخرين منهم.

وأوضحت الكتائب في بيان أن العملية جاءت ردا على قتل إسرائيل ناشطين فلسطينيين في مدينتي نابلس وجنين بالضفة الغربية مؤخرا، وقال شهود عيان إن الفتاة فجرت نفسها بينما كانت تقترب من نقطة أمنية قرب محطة مواصلات يستخدمها جنود الاحتلال.

من جانبها باركت حركة المقاومة الإسلامية حماس العملية، وشددت في بيان لها على أن "الجرائم الإسرائيلية" الأخيرة لن تمر دون عقاب. وقال الناطق باسم الحركة مشير المصري إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يجر شعبه عبر الجرائم التي يرتكبها إلى الهاوية "والشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي".

الشهيدة زينب أبو سالم كانت تستهدف العشرات من جنود الاحتلال (الفرنسية)
وقال مراسل الجزيرة نت في الضفة الغربية إن الفتاة التي نفذت العملية تدعي زينب أبو سالم من مخيم عسكر في مدينة نابلس، ونقل عن الشرطة الإسرائيلية أن القتيلين شرطيان إسرائيليان من حرس الحدود وأنهما "حالا دون وقوع عملية دموية ضخمة" عندما اعترضا سبيل الفتاة وسألاها عن هويتها، فقامت على الفور بتفجير نفسها بحزام ناسف قدرت زنته بين 305 -505 كغم.

وعيد وتنديد
وفي أول رد فعل إسرائيلي على العملية، توعد أرييل شارون بمواصلة مكافحة ما أسماه الإرهاب. وقال في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي "هذا الاعتداء خطير ونحن مرغمون على مواصلة حربنا ضد الإرهاب، لا تهاون مع الإرهاب".

وزعم شارون أن أجهزته الأمنية تمكنت من إحباط عدد كبير من العمليات الفدائية، غير أنه استدرك قائلا "للأسف الأمر ليس كذلك على الدوام".

وفي الجهة المقابلة كررت السلطة الفلسطينية إدانتها الدائمة لجميع العمليات التي تستهدف مدنيين فلسطينيين وإسرائيليين، مشددة على أن إنهاء العنف لن يتم إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وقال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات "إنهاء دوامة العنف لن يتم إلا بعملية سلام حقيقة تقود إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية" داعيا الرئيس الأميركي جورج بوش واللجنة الرباعية إلى وضع آليات تنفيذ وجداول زمنية وآليات رقابة لتنفيذ خارطة الطريق ككل لا يتجزأ".

التعنت الإسرائيلي يثير المزيد من الغضب الفلسطيني (الفرنسية)

توغل إسرائيلي
وفي مخيم جنين شمال الضفة الغربية أعاد جيش الاحتلال اليوم توغله بعد أن فرض حظر تجول لعدة ساعات أمس في مدينة جنين ومخيمها اعتقل خلاله نحو 13 شخصا.

وقال مراسل الجزيرة نت إن قوات إسرائيلية توغلت اليوم في المخيم على متن نحو عشرين سيارة جيب وخمس دبابات، حيث نشب تبادل لإطلاق النار جرح خلاله جنديان إسرائيليان.

وفي إطار التصعيد الإسرائيلي ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن 15 فلسطينيا أصيبوا اليوم برصاص الاحتلال في مواجهات ببلدة بدرس في رام الله، خلال مواجهات شارك فيها نحو 500 فلسطيني احتجاجا على تجريف أراضيهم تمهيدا لبناء الجدار العازل.

وكان الاحتلال قد أطلق صباح اليوم الرصاص باتجاه فلسطينيين قال إنهما مسلحان حاولا الاقتراب من أحد المواقع الإسرائيلية القريبة من مستوطنة نيفي دكاليم غرب مدينة خان يونس في قطاع عزة.

وفي حادثة منفصلة ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار على مواطن فلسطيني قالوا إنه كان يزرع عبوة ناسفة بالقرب من معبر إيريز، ونقل مراسل الجزيرة نت في غزة عن مصادر فلسطينية تأكيدها العثور على جثة فلسطيني بالقرب من المعبر.

المصدر : الجزيرة + وكالات