معاناة الفلسطينيين تزداد يوما بعد يوم (الفرنسية)

 
حصدت عملية "أيام الندم" العسكرية التي شنها جيش الاحتلال على الفلسطينيين في يومها السادس عشرات القتلى والجرحى فيما تتواصل الجهود العربية لوقف حمام الدم شمال غزة.
 
فقد وسع جيش الاحتلال نطاق عملياته في غزة ورام الله خلال الساعات الـ24 ساعة الماضية، مما أسفر عن استشهاد 17 فلسطينيا معظمهم في مخيم جباليا جنوب القطاع فضلا عن تدمير عشرات المنازل.
 
وفي أحدث اعتداء لجيش الاحتلال استشهدت فتاتان فلسطينيتان برصاص جنود إسرائيليين في رفح جنوب القطاع. ونقل مراسل الجزيرة نت عن مصادر طبية أن إحدى الفتاتين (13 عاما) أصيبت بأكثر من 20 عيارا ناريا.
 

الفلسطينيون يشيعون شهداءهم (الفرنسية)

كما أكد جيش الاحتلال أنه أطلق الرصاص على الفتاة الثانية (15 عاما) أمس مما أدى إلى استشهادها بدعوى قيامها بزرع عبوة ناسفة.
 
وقال مراسل الجزيرة إن الدبابات الإسرائيلية تتمركز شمال القطاع وخاصة في مخيم جباليا فيما أطلقت طائرة استطلاع صاروخا على مجموعة فلسطينية أسفر عن استشهاد ناشط من كتائب الأقصى يدعى عدلي وافي وإصابة سبعة آخرين.
 
في غضون ذلك قال مراسل الجزيرة نت في قطاع غزة إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أكدت نجاحها في تدمير دبابة إسرائيلية على أطراف المخيم وقتلت من فيها من الجنود. وعرضت الجزيرة شريطا يصور الهجوم.
 
اغتيال ناشط
من جهتها اغتالت قوات الاحتلال فجر اليوم ناشطا في حركة حماس بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية حسب شهود عيان ومصادر عسكرية إسرائيلية.
 
وقال الشهود إن وحدة من جيش الاحتلال طوقت منزل الشهيد موسى جبارين (45 عاما) قرب بلدة صعير وأطلقت النار على المنزل. وقال جيش الاحتلال إن الجنود رصدوا مسلحا ببندقية فأطلقوا عليه النار.
 
كما توغل جيش الاحتلال في رام الله حيث استشهد أربعة فلسطينيين بينهم اثنان من القوة 17 التابعة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فيما قتل جندي إسرائيلي برصاص مسلحين فلسطينيين.

مجلس الأمن
في تلك الأثناء تواصلت التحركات الدبلوماسية العربية حيث التأم مجلس الأمن الدولي في وقت متأخر أمس الاثنين في جلسة طارئة لمناقشة مشروع قرار عربي يطالب إسرائيل بوقف اعتداءاتها ضد الفلسطينيين واحترام القانون الدولي.
 
وقال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إن السلطة تعول على قرار مجلس الأمن والمجتمع الدولي لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية.
 

مجلس الأمن يبحث مشروع قرار عربي (الفرنسية-أرشيف)

وأضاف في اتصال مع الجزيرة أن مخطط الحكومة الإسرائيلية الحالية هو تدمير السلطة، مشيرا إلى أن هذه الممارسات من شأنها أن تصعد أعمال العنف على صعيد المنطقة بأكملها.
 
وأوضح مراسل الجزيرة في نيويورك أن المجلس استمع لكلمات الدول التي أشار إلى أنها كانت متباينة، حيث دعا البعض الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى ضبط النفس فيما بدت أميركا معارضة لمشروع القرار.
 
من جانبه طالب المنسق الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط تيري رود لارسن إسرائيل بالانسحاب من غزة في أقرب وقت. وحذرت مصر إسرائيل من أن استمرار التصعيد قد يعوق جهودها من أجل المساعدة على انسحاب إسرائيل من القطاع.
 
من جانبه ندد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي عبد الواحد بلقزيز في بيان له اليوم باستمرار "حملة الإبادة" الإسرائيلية في قطاع غزة، ودعا مجلس الأمن إلى "التدخل الفوري" وحماية الفلسطينيين.
 
في أثناء ذلك قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن محادثات تجري بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بهدف الوصول إلى اتفاق ينهي العمليات العسكرية لقوات الاحتلال في غزة.
 
وقال مراسل الجزيرة إن هناك اتصالات وليست مفاوضات تجرى بشكل غير رسمي بهدف إنهاء العمليات الإسرائيلية مقابل توقف حماس عن إطلاق صواريخ القسام البدائية الصنع على المستوطنات الإسرائيلية. وأوضح المراسل أن الاتصالات تجرى بمشاركة وسيط ربما يكون أوروبيا أو أميركيا أو مصريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات