عراقيون ينقلون أحد ضحايا القصف الأميركي لشارع حيفا وسط بغداد (رويترز)

لقي 23 شخصا مصرعهم في عمليات اشتباكات وانفجارات متفرقة شهدتها العاصمة بغداد وعدة مناطق عراقية أخرى. وقد قتل 13 شخصا في حين أصيب أكثر من 50 آخرين عندما قصفت مروحيات أميركية بالصواريخ شارع حيفا وسط بغداد.

ففي صباح اليوم أطلقت الصواريخ الأميركية على مواطنين عراقيين كانوا مجتمعين حول دبابة أميركية وهي تحترق في شارع حيفا بعد اشتباكات عنيفة بين أفراد القوات الأميركية ومسلحين مخلفة 13 قتيلا و55 جريحا.

وقد خلف القصف الأميركي إحراق عدد من السيارات المدنية وأحدث أضرارا في المباني الموجودة في الشارع. وقد شوهدت المروحيات الأميركية وهي تواصل التحليق فوق المنطقة. وفي وقت سابق شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المنطقة الخضراء التي سمع فيها دوي أكثر من 12 انفجارا.

وفي القصف الأميركي لشارع حيفا قتل صحفي فلسطيني يعمل لحساب قناة الإخبارية السعودية, وجرح مصوران أحدهما يعمل لحساب وكالة رويترز البريطانية والثاني لوكالة (غيتي) الأميركية.

وقالت المصادر إن الصحفي الفلسطيني مازن الطميزي قتل نتيجة إطلاق مروحية أميركية صاروخا باتجاه دبابة كانت تحترق في شارع حيفا وسط بغداد.

وفي الرمادي غرب بغداد قتل عراقيان وأصيب 17 آخرون في اشتباكات بين مسلحين والقوات الأميركية استمرت طوال النهار.

آثار السيارة المفخخة التي خلفت اليوم مقتل ضابطي شرطة في العامرية (الفرنسية)
مقتل أمنيين
على صعيد آخر قتل ثلاثة من أفراد الحرس الوطني العراقي اليوم وأصيب سبعة آخرون بجروح في مدينة جبلة شمال الحلة وسط العراق عندما انفجرت عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم.

على صعيد آخر لقي ضابطان من الشرطة العراقية مصرعهما وأصيب ثلاثة آخرون صباح اليوم بسبب انفجار سيارة مفخخة في منطقة العامرية غرب بغداد.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية إن السيارة استهدفت العقيد علاء بشير الضابط في مديرية شرطة النجدة في بغداد الذي قضى في الحادث إلى جانب ضابط آخر. وقد أصيب في الحادث خمسة من أفراد الشرطة.

مهلة لإيطاليا
وفي موضوع الرهائن هددت مجموعة اسلامية في بيان نسب إليها على موقع إسلامي على شبكة الإنترنت بقتل الإيطاليتين المحتجزتين بالعراق "ذبحا" ما لم تسحب الحكومة الإيطالية قواتها من العراق خلال 24 ساعة.

وحددت المجموعة التي تطلق على نفسها اسم "الجهاد الإسلامي في العراق" وكانت مجهولة حتى الآن "مهلة تمتد 24 ساعة من صدور البيان لانسحاب القوات الإيطالية من العراق. وحمل البيان تاريخ اليوم الأحد.

خاطفو الإيطاليتين يهددون بذبحهما (رويترز)
وقال النص الذي نشر على موقع "إصلاح.أورغ" على الإنترنت "إذا لم نر ثلة الجنود الإيطاليين تنسحب من أرض العراق فسيكون تنفيذ حكم الله بهما وسيكون الذبح بإذن الله".

وأكد البيان الذي وقعه "تنظيم الجهاد الإسلامي في العراق" إن "ما ترتكبه الثلة الإيطالية في العراق هو المسؤول الأول والأخير عن أسر الإيطاليتين, وما ستؤول إليه الأمور في الساعات القادمة سيكون مرتبطا بانسحاب القوات الإيطالية من أرض العراق".

في السياق نفسه جدد زعيم جماعة حركة التوحيد والجهاد -المرتبطة بتنظيم القاعدة- أبو مصعب الزرقاوي تهديداته بقتل رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي.

وبث موقع ما يسمى القسم الإعلامي بحركة التوحيد والجهاد تسجيلا صوتيا منسوبا لأبو مصعب الزرقاوي جدد فيه تهديده باغتيال علاوي، متهما إياه بالمشاركة في ما وصفه بالتحالف الشيطاني مع الولايات المتحدة.

وقال أبو مصعب الزرقاوي في هذا التسجيل إن عمليات النجف كانت البداية لضرب أهداف أخرى في العراق، مؤكدا أن من وصفهم بالمجاهدين "مرغوا رأس أميركا في التراب".

المصدر : الجزيرة + وكالات