لاجئات في دارفور يؤدين الصلاة داخل أحد المخيمات (رويترز-أرشيف)

أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج اليوم الاثنين أن الولايات المتحدة على استعداد لتعديل مشروع القرار الذي تقدمت به إلى مجلس الأمن لفرض عقوبات على السودان لكنها ستصر على ما وصفع بأقوى قرار ممكن.

وأوضح أرميتاج الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي في أوسلو "عادة عندما يتم العمل على قرار في مجلس الأمن سواء تقدمنا به نحن أو دولة أخرى تكون هناك تعديلات وأنا أتوقع بعض التعديلات" في النص بشأن السودان.

وكانت الولايات المتحدة تقدمت بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي لممارسة المزيد من الضغوط على الحكومة السودانية حتى تعمل على توفير الأمن في إقليم دارفور وتحيل المسؤولين عن الفظاعات المرتكبة هناك إلى العدالة وهما شرطان وردا في قرار مجلس الأمن رقم 1556 بتاريخ 30 يوليو/ تموز ولم تحققهما الخرطوم.

وقد أعرب العديد من أعضاء مجلس الأمن وبينهم الصين وروسيا الدائمتا العضوية إضافة إلى الجزائر وباكستان عن معارضتهم للمشروع خصوصا في ما يتعلق بفرض العقوبات على الخرطوم.

ومن المقرر أن يبت مجلس الأمن في المشروع الأميركي بعد بحثه من قبل الخبراء خلال الأسبوع الجاري. ويتعين أن يحظى أي قرار من أجل اعتماده بتسعة أصوات من أصل 15 وألا يعترض عليه أي عضو دائم في المجلس مستخدما حق النقض.

في هذه الأثناء أكدت الحكومة السودانية مجددا اليوم الاثنين رفضها لتصريحات وزير الخارجية الأميركي كولن باول حول ما ذكره بشأن وصول الأزمة في إقليم دارفور إلى مرحلة الإبادة الجماعية التي تتحمل الخرطوم مسؤوليتها على حد تعبيره.

كما انتقد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل دعوة باول الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات اقتصادية على السودان معتبرا أن حملة الإدارة الأميركية الحالية على الخرطوم تستهدف تحويل أنظار الناخب الأميركي بعيدا عما يجري في العراق قبيل الانتخابات الرئاسية.

وتشير تقديرات أوردها باول أمام الكونجرس الأسبوع الماضي إلى أن أكثر من 30 ألف شخص لقوا مصرعهم على أيدي مليشيات الجنجويد بينما أصبح أكثر من مليون شخص بلا مأوى.

من جهة أخرى دعا زعيم حركة تحرير السودان المتمردة في دارفور الأمم المتحدة إلى تدخل أكثر حزما في الأزمة التي تضرب هذه المنطقة في غرب السودان.

وقال عبد الواحد محمد النور زعيم الحركة إن أربعة ملايين شخص في دارفور يعيشون في الخوف الدائم من احتمال تعرضهم لهجوم من قبل القوات الحكومية والمليشيات الموالية لها.

وقال في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من أبوجا أطلب من مجلس الأمن أن يوفر لهم الأمن ويحميهم من هجمات الجنجويد ومن الحكومة".

وحذر النور من أن القوات الحكومية لا تزال تنشط في منطقة دارفور وتقصف مخيمات المدنيين, وأن مليشيات الجنجويد تواصل أيضا هجماتها على القرى وقتل المواطنين على حد قوله.

المصدر : وكالات