واشنطن طالبت معارضي القرار بتفسير عدم مساعدتهم سكان دارفور (الفرنسية)

أعربت الولايات المتحدة عن نيتها طرح مشروع القرار المعدل حول دارفور بغرب السودان للتصويت في مجلس الأمن خلال أيام وعلى الأرجح يوم الجمعة, محذرة الصين من مغبة استخدام الفيتو ضد هذا القرار.

وقال ريتشارد غرينيل المتحدث باسم السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون دانفورث للصحفيين في نيويورك إن الذي سيمارس حق النقض عليه أن يفسر لماذا لم يساعد في حماية السكان في دارفور.

وكان دبلوماسيون ذكروا في وقت سابق أن الصين تهدد باستخدام حق النقض ضد مشروع القرار، في حين تبدي باكستان والجزائر وروسيا والبرازيل معارضتها له. بالمقابل يحظى القرار بدعم الدول الأوروبية.

ويشير نص مشروع القرار المعدل إلى أنه في حال عدم احترام الخرطوم التزاماتها ببسط الأمن في الإقليم, فإن مجلس الأمن سينظر في أخذ تدابير إضافية, أي عقوبات تستهدف القطاع النفطي السوداني.

رفض سوداني
في السياق نفسه رفض وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل الصيغة الجديدة لمشروع القرار الأميركي، ووصفه بأنه غير منطقي وغير متوازن.

إسماعيل وصف مشروع القرار بأنه غير متوازن (الفرنسية)
وعزا إسماعيل في مؤتمر صحفي بالقاهرة فشل محادثات أبوجا بين الخرطوم ومتمردي دارفور إلى إصرار واشنطن على تقديم مشروع قرارها المعدل لمجلس الأمن على غرار القرار السابق الذي اعتبر أنه أدى إلى انهيار جولة محادثات أديس أبابا.

وأوضح الوزير السوداني أن موقف المفاوضات ازداد تعقيدا لأن حركتي التمرد اتخذتا موقفا أكثر تشددا في انتظار صدور قرار جديد من مجلس الأمن.

من جهته اعتبر النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه أن التهديدات بفرض عقوبات على الخرطوم بسبب تعاملها مع الوضع في دارفور قد تؤدي إلى تفاقم الوضع المتدهور بالإقليم.

ودعا طه مجددا في تصريحات للصحفيين بالخرطوم إلى ضرورة تبني الولايات المتحدة اتجاها بناء تجاه الخرطوم بدلا من سياسة الضغط والتلويح بالعقوبات.

وكان متمردو دارفور أعلنوا في وقت سابق انهيار محادثات السلام مع الحكومة السودانية في العاصمة النيجيرية.

وأكد رئيس وفد حركة العدالة والمساواة أحمد محمد تقد أن الحركة رفضت التوقيع على اتفاق بشأن الوضع الإنساني الذي كان يعتبر التقدم الوحيد الذي تحقق في المحادثات حتى الآن. وقال تقد إن المفاوضات فشلت فعليا لتصاعد الخلافات مع الحكومة السودانية، مؤكدا أن الاتحاد الأفريقي اقترح تعليق المحادثات مدة أربعة أسابيع.

على صعيد ذي صلة وصل وفد من منظمة العفو الدولية إلى إقليم دارفور لإجراء تحقيق حول وضع حقوق الإنسان في هذه المنطقة.

وأشار المتحدث باسم المنظمة سامكيلو موخين إلى أن أعضاء الوفد يريدون تقييم وضع اللاجئين الذين هجروا من منازلهم بسبب النزاع المستمر منذ 19 شهرا. كما تريد منظمة العفو الدولية التحقق من تأكيدات الحكومة السودانية حول تحسن الوضع في الإقليم وحول عودة آلاف اللاجئين طوعا إلى قراهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات