القاهرة-الجزيرة نت

في ندوة نظمها البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان قبيل أيام من انعقاد المؤتمر العام للحزب الوطني الحاكم بمصر، أجمع المشاركون على ضرورة تطبيق الإصلاح الديمقراطي الفعلي في عدد من الدول العربية.

وطالب المشاركون أيضا بكبح جماح "الظلم والاستبداد الذي خلق دولة العصابة والمزاج في ظل غياب أي شكل من أشكال الديمقراطية".

مجدي أحمد حسين الأمين العام لحزب العمل المنحل منذ سنوات أكد في كلمته بالندوة أن هناك العديد من المعوقات القانونية التي تحجم المشاركة السياسية الحزبية في مصر.

وأشار إلى أن الحزب الحاكم بزعامة رئيس الجمهورية يفعل كل ما يريد في الحياة السياسية، حيث يقوم بتجميد الأحزاب وعدم السماح بإنشاء أحزاب جديدة الأمر الذي لم يكن موجودا إبان العهد الملكي والاستعمار الإنجليزي لمصر، حيث كانت الوسيلة المتبعة لإقامة حزب أو إصدار صحيفة هي الإخطار فقط دون انتظار رأى الجهة الإدارية.

وأضاف حسين في تصريح للجزيرة نت أن الحزب الحاكم ينظر إلى استعداد الأحزاب والقوى السياسية الأخرى للانتخابات على أنها جريمة تستوجب في كثير من الأحيان اعتقال هؤلاء المنافسين.

وأضاف أن النظام السياسي يتعامل مع كل شيء بمعايير مزاجية، مستشهدا بقرارات لجنة شؤون الأحزاب التي تضع العوائق الهائلة في سبيل تأسيس أي حزب ما يجعلها لجنة لرفض الأحزاب وليس إقامتها.

وانتقد حسين إصرار الحكومة على رفض تأسيس أحزاب إسلامية رغم نص الدستور على ضرورة ألا يتعارض برنامج أي حزب مع الشريعة الإسلامية.

من جانبه قال عضو المكتب السياسي للحزب الناصري فاروق العشري إن تجربة الانتخابات الطلابية وما أسماه "الممارسة الأمنية القمعية التي تصاحبها من اعتقالات للطلاب" تدفع الشباب لرفض الانضمام إلى الأحزاب المختلفة بعد "القهر" الذي تعرضوا له في أول مشاركة سياسية لهم.

وأضاف العشري في تصريح للجزيرة نت أن السلطة تتدخل في عمل جميع منظمات المجتمع المدني لضمان عدم محاسبتها، وتضع العديد من العراقيل أمام أي مشاركة سياسية من خلال إقامة أحزاب أو جمعيات أو أي منظمة أهلية.

وقال الكاتب الصحفي الوفدي مجدي حلمي للجزيرة نت إن القوانين في مصر لا تصدر لإطلاق الحريات ولكن لتقييدها. وأشار إلى أن الحكومة لا تريد وجود أي تكتل سياسي معارض مستشهدا بعدم السماح لجماعة الإخوان المسلمين بالمشاركة في الحياة السياسية تحت أي مسمى بعد قيامها بالعديد من التظاهرات التي شعر النظام أنها سببت له إحراجا كبيرا.

من جانبه أكد الدكتور مجدي عبد الحميد ممثل جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية أن هناك أزمة في المشاركة السياسية للمجتمع لوجود شعور عام بعدم الجدوى من كل شيء، وذلك راجع لأزمة ثقة كبيرة بسبب ما وصفه بالقمع والتزوير والإرهاب الأمني الذي يمارس على المجتمع المصري.
_____________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة