جيش المهدي خاض معارك عنيفة ضد القوات الأميركية بمدينة الصدر(الفرنسية)

عاد الهدوء النسبي إلى مدينة الصدر ببغداد عقب المعارك العنيفة التي جرت بين جيش المهدي والقوات الأميركية طوال ليلة أمس وحتى صباح اليوم.

وقتل 40 عراقيا وجندي أميركي واحد على الأقل وجرح العشرات في الاشتباكات التي اندلعت أثناء محاولة القوات الأميركية دخول أحد أحياء مدينة الصدر لمصادرة أسلحة خفيفة من جيش المهدي.

وقالت الأنباء إن جيش المهدي أعلن وقفا لإطلاق النار في المدينة وأصدرت الهيئة المركزية العليا لقيادته بيانا أكدت فيه التزامها بوقف إطلاق النار الذي دعا إليه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قبل أيام.

وأكد البيان الالتزام بوقف جميع العمليات العسكرية إلا في حالة الدفاع عن النفس والاعتقال ومداهمة بيوت الأبرياء ودخول القوات الأميركية أزقة مدينة الصدر.

وأعرب نعيم الكعبي أحد المتحدثين بأسم مكتب الشهيد الصدر عن دهشته من تفجر هذه المعارك بعد جولات المفاوضات الإيجابية التي عقدت بين مكتب الصدر والقوات الأميركية ومكتب رئيس الحكومة المؤقتة إياد علاوي خلال الأيام القليلة الماضية بهدف إنهاء المعارك.

وأضاف أن مكتب الصدر كان على وشك التوقيع على اتفاق يتضمن العديد من النقاط الإيجابية لكلا الطرفين .

واتهم رائد الكاظمي المسؤول بالمكتب القوات الأميركية بالمسؤولية عن اندلاع المعارك بإصرارها على استفزاز سكان المدينة بمواصلة الاعتقالات والمداهمات بحجة مصادرة السلاح الخفيف. وأوضح أن هناك اتفاقا مع الحكومة العراقية يقضي بعدم تسليم السلاح الخفيف.

شاحنة عسكرية أميركية احترقت تماما في هجوم ببغداد(الفرنسية)
قتلى أميركيون
وقد قتل ثلاثة جنود أميركيين في هجمات متفرقة بعبوات ناسفة في بغداد والمناطق المحيطة. واعترف متحدث عسكري أميركي بمقتل جندي في انفجار استهدف قافلة عسكرية أميركية ببغداد صباح اليوم بينما قضى جندي ثان متأثرا بجروج أصيب بها في هجوم آخر مساء أمس.

وقتل جندي أميركي وجرح آخر في انفجار ثالث استهدف قافلة عسكرية قرب العاصمة مساء أمس.

كما احترقت شاحنتان أميركيتان في هجوم على الطريق السريع غرب العاصمة. وارتفع بذلك عدد قتلى الجنود الأميركيين بالعراق إلى نحو 992 منذ بدء الغزو، حسب إحصاءات رسمية.

وتبنى بيان منسوب لجماعة مسلحة تابعة لأبي مصعب الزرقاوي نشر على موقع بشبكة الإنترنت الهجمات ضد القوات الأميركية والعراقية في اليومين الماضيين.

خطف وهجمات
وفي تطورات ميدانية أخرى اختطف مسلحون إيطاليتين ورجل وامرأة عراقيين في عملية وسط بغداد. وذكر شهود عيان أن مسلحين مجهولين اقتحموا مكتب منظمة "جسر إلى بغداد" غير الحكومية وخطفوا أربعة من موظفي الإغاثة.

محافظ بغداد نجا بأعجوبة من تفجير السيارة المفخخة(الفرنسية)
كما نجا محافظ بغداد علي الحيدري من محاولة اغتيال أثناء مرور موكبه في حي العدل وسط العاصمة. وأشارت أنباء أولية إلى أن الهجوم تم بإطلاق نيران الأسلحة الرشاشة على الموكب ثم تفجير سيارة مفخخة ما أسفر عن مقتل شخص واحد وجرح اثنين آخرين.

وجرح خبيرا متفجرات عراقيان أثناء محاولة تفكيك عبوة ناسفة على طريق في بعقوبة شمالي بغداد.

من جهة أخرى قتل نجل محافظ نينوى في هجوم مسلح شنه مجهولون في حي الثورة غربي الموصل. وأوضحت مصادر عراقية أن ليث دريد كشمولة كان يقود سيارته عندما أمطره مسلحون مجهولون بنيران الأسلحة الرشاشة.

وقتل شخص واحد على الأقل وجرح آخران في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية للحرس الوطني العراقي على طريق قرب مدينة بعقوبة.

وذكرت مصادر عراقية للجزيرة أن القوات الأميركية انسحبت من الحدود الجنوبية لمدينة الفلوجة غرب بغداد بعد عدة أيام من انتشارها المكثف هناك. وبدأت العائلات العراقية العودة إلى منازلها في حي الشهداء وجبيل جنوب المدينة بعد أن كانت قد غادرتها بضغط من القوات الأميركية التي قصفت بعنف هذه المناطق وقامت بحملات دهم متكررة .

المصدر : الجزيرة + وكالات