مجلس الأمن يبحث اليوم قرارا أميركيا ضد تعاطي السودان مع أزمة دارفور (الفرنسية)

صوت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة الأميركية حول أزمة إقليم دارفور غربي السودان، وذلك بعد أن أدخلت عليه سلسلة من التعديلات بغية كسب تأييد أعضاء المجلس.
 
ويحذر المشروع الأميركي الحكومة السودانية من أن المجلس سيتخذ -بعد التشاور مع الاتحاد الأفريقي- إجراءات عقابية على قطاعها النفطي إذا لم تضطلع بواجباتها في إعادة الأمن إلى دارفور.
 
ويتضمن النص دعوة من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لتشكيل لجنة دولية مهمتها التحقيق في معلومات تحدثت عن عمليات خرق للقانون الدولي الإنساني في دارفور من قبل جميع الأطراف الضالعة في النزاع.
 
وكان الأمر في الصيغ السابقة يتعلق فقط بالتحقيق حول عمليات الخرق دون الإشارة إلى جميع الأطراف، لأن المقصود كان ضمنا مليشيات الجنجويد المتهمة بموالاتها للحكومة السودانية.
 
وتطلب الصيغة الجديدة من الخرطوم تحاشي تحليق طائراتها العسكرية فوق المنطقة بدل وقف جميع عمليات التحليق العسكري.
 
وأعرب بعض الوفود قبل التصويت عن ارتياحهم للتعديلات الأميركية، غير أن الصين التي امتنعت عن التصويت كانت أعلنت أنها تجد مشكلات في النص وقال مندوبها بالأمم المتحدة وانغ غوانغيا إن ما يجب أن يقوم به مجلس الأمن هو محاولة إيجاد وسيلة للمساعدة على الأرض.
 
وفي هذا الإطار أجرى وزير الخارجية الصيني لي زهاو كسينغ ونظيره السوداني مصطفى إسماعيل محادثات هاتفية حول مشروع القرار الأميركي. وقال إسماعيل إن بلاده اتخذت تدابير جديدة لتحسين الوضع ووعد "بتدعيم
التعاون" مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.
 
وتعتبر الصين من الدول الأكثر اعتراضا على التهديد بفرض عقوبات على السودان خاصة ما يتعلق بالنفط الذي لها فيه استثمارات كبيرة، وقد لوحت باستعمال حق النقض (الفيتو) ضد الصيغة الأولى من المشروع الأميركي، كما وضعت موسكو وإسلام آباد والجزائر تحفظات جدية عليه.
 
ومن الجدير بالذكر أنه كي يتم تبني أي مشروع قرار في مجلس الأمن يجب أن يحظى بتسعة أصوات من أصل 15، مع عدم استعمال أي من الأعضاء الدائمي العضوية حق النقض لإسقاطه.

وفي تعليقه على التحرك الأميركي قال قطبي المهدي المستشار السياسي للرئيس السوداني إن إقدام الإدارة الأميركية على تعديل مشروع قرارها ضد السودان يؤشر إلى عدم توافق رغبة المجتمع الدولي مع رغبة واشنطن.
 
واعتبر قطبي في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن تصريحات المسؤولين الأميركيين بشأن دارفور أشعرت المتمردين بإمكانية تدخل دولي في الإقليم، وشكل ذلك ضربة للتفاوض حول حل سلمي للأزمة.
 
وقد انتهت أمس محادثات السلام في نيجيريا بين الخرطوم ومتمردي دارفور دون التوصل إلى اتفاق على إنهاء 18 شهرا من القتال الدائر هناك، وعلى ترتيبات تسمح لوكالات الإغاثة بتوصيل الإمدادات إلى الإقليم. ولم يتحدد موعد جديد لاستئناف المحادثات.

المصدر : وكالات