لاجئون سودانيون بمخيم إغاثة شمال دارفور (رويترز)

أفرج متمردون من جيش التحرير السودان عن ستة عاملين في المجال الإنساني فقدوا الأسبوع الماضي في إقليم دارفور بغرب السودان.

وقال متحدث باسم برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في نيروبي إن المفرج عنهم وهم ثلاثة من العاملين مع برنامج الغذاء العالمي وثلاثة من الهلال الأحمر السوداني نقلوا بالمروحية إلى مدينة الفاشر شمال دارفور بعد أن أطلق سراحهم في منطقة تابت جنوبا مؤكدا أنهم "سالمون وفي صحة جيدة".

وكانت المجموعة التي كان يعتقد أن عددها ثمانية أشخاص فقدت السبت على بعد ثلاثين كيلومترا شمال الفاشر.

واتهمت الحكومة السودانية حركتي التمرد بخطفهم لكن ممثلين عن المتمردين في نيجيريا حيث يشاركون في محادثات السلام مع الحكومة السودانية نفوا في البداية ذلك.

ولا يزال 22 من العاملين في برنامج لتطعيم ما يقدر بنحو مليونين من المتضررين من القتال في المنطقة في عداد المخطوفين. واتهم رئيس برنامج التطعيم السوداني ومكتب العمليات الطارئة حسن إدريس متمردين من حركة العدل والمساواة بخطفهم.

مطالب أميركية
وعلى الصعيد السياسي حثت مساعدة وزير الخارجية لشؤون أفريقيا كونستانس نيومن السلطات السودانية على بذل المزيد من الجهود من أجل حل الأزمة في إقليم دارفور.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن المسؤولة الأميركية التقت نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وكذلك وزراء الخارجية والداخلية والشؤون الإنسانية بالإضافة إلى مسؤولين قبليين وزارت مخيمات اللاجئين في دارفور.

تدريبات لمتمردين سودانيين قرب الحدود مع تشاد (رويترز)

وفي وقت تنتظر فيه الخرطوم نتائج التقرير الذي سيقدمه غدا الخميس مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة يان بروك حول دارفور، رفضت الحكومة السودانية تسمية هذه المهلة بالإنذار، وقال وزير الشؤون الإنسانية محمد يوسف "لا اعتقد أن هناك إنذارا بل اعتقد أن هناك إجراء جاريا مع الأمم المتحدة وأن هذا الإجراء يجب أن يبلغ هدفه بعد تسعين يوما".

وأمهلت الأمم المتحدة السودان شهرا لإعادة الأمن إلى دارفور وخصوصا عبر نزع أسلحة مليشيا الجنجويد وتسهيل وصول المساعدات الغذائية إلى اللاجئين.

انتقادات دولية
من جانبها
ذكرت منظمة هيومان رايتس ووتش الأميركية لحقوق الإنسان أن إقامة المناطق الآمنة لحماية مليون شخص فروا من القتال في منطقة دارفور النائية بغرب السودان ستتسبب في استمرار آثار التطهير العرقي.

وكان السودان قد اتفق مع الأمم المتحدة على إقامة منطقة آمنة في دارفور التي تعاني من اضطرابات منذ بدء تمرد هناك العام الماضي. واعتبر بيتر تاكيرامبودي المدير التنفيذي للقسم الأفريقي لهيومان رايتس ووتش إن هذه المناطق تعزز "التطهير العرقي" في دارفور.

المصدر : وكالات