المقاومة العراقية تستهدف الشاحنات التي تنقل إمدادات للقوات الأميركية (الفرنسية-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة

أيد عدد من علماء الأزهر الشريف العمليات الجارية في العراق ضد الأميركيين من عسكريين ومدنيين باعتبار أن الولايات المتحدة قوة احتلال.

جاء ذلك متفقا مع فتوى الداعية الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي رئيس اتحاد العلماء المسلمين ومجلس الإفتاء الأوربي بوجوب قتل واختطاف المدنيين الأميركيين في العراق باعتبارهم غزاة.

وشارك علماء في الأزهر في لقاءات مع الجزيرة نت الدكتور القرضاوي الرأي بأن كل الأميركيين في العراق محاربون لا فرق فيهم بين مدني وعسكري، ويجب قتلهم لأن المدني جاء إلى العراق لخدمة الاحتلال.

يوسف القرضاوي
العميد الأسبق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الدكتور عبد المعطي بيومي أكد في تصريح للجزيرة نت أن الحكم في الإسلام أنه لا يجوز قتل المدنيين البعيدين عن ميدان القتال والذين لا يشاركون في العمليات العسكرية ولا علاقة لهم باحتلال الأراضي.

أما المدنيون الذين يشاركون في العمليات العسكرية سواء بالإمداد بالطعام والشراب أو بتقديم الإسعافات للمحاربين فهؤلاء حكمهم حكم المحارب الذي يعتدي على الأرض والعرض والمال، ومن ثم لا ينهى الإسلام عن قتلهم لأنهم محاربين.

ويضيف بيومي أن من ظاهر المحاربين المعتدين على المسلمين حكمه حكم المقاتل المعتدي شريطة أن يتم التثبت تماما من هذه المساعدة بما لا يكون فيه شك، لأن المسلم لا يقتل بالشبهة.

أما الأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور صالح زيدان فيؤكد أن من ساعد المحاربين وهو مدني فإنه يدخل في عداد المحاربين والمقاتلين، لأن العبرة ليست باللباس أو الزي أو الصفة وإنما بالفعل الذي يقوم به وهو مساعدة من يقاتل المسلمين.


الدكتور صالح زيدان "من يتعاون مع المحارب الذي يعتدي على أرض المسلمين كما هو الحال في المدنيين الأميركيين الذين يساعدون العسكريين في العراق فإنه يصبح محاربا بحكم ما يفعل"
ويضيف د. زيدان أن من يتعاون مع المحارب الذي يعتدي على أرض المسلمين -كما هو الحال في المدنيين الأميركيين الذين يساعدون العسكريين في العراق- فإنه يصبح محاربا بحكم ما يفعل.

وفي ضوء ذلك فإن قتال هؤلاء وقتلهم هو شيء أجازه الإسلام للمسلمين للدفاع عن الأرض والمال والعرض، لأن الإسلام شرع الدفاع عن هذه الحقوق بكل الطرق ومقاومة المعتدي بكل السبل، ويستوي في هذا المدني الذي يقدم المساعدة للمحارب مع المحارب ذاته.

ويرى وكيل وزارة الأوقاف المصرية الأسبق الشيخ منصور الرفاعي عبيد أن المسلمين في العراق في حالة حرب شأنهم في ذلك شأن الفلسطينيين، ومن حقهم الدفاع عن أنفسهم بكل الطرق والوسائل ضد من يغتصب أرضهم وينتهك حرماتهم.

وأوضح أنه قد بدا جليا أن الاحتلال الأميركي يقتل الأبرياء ومعظمهم من النساء والأطفال والشيوخ ويهدم البيوت، وفي هذا إعلان صريح للحرب على المسلمين، ومن ثم وجب على المسلمين الدفاع عن أنفسهم بكل الأساليب.

ويستوي في هذا -بحسب رأي الرفاعي- قتال العسكريين والمدنيين الذين يأتون للبلد المسلم المحتل بنية السياحة مثلا ثم يتضح نيتهم السيئة كما في حالة التجسس على المنشآت والأفراد والبحث عن تعداد الجيش والمهمات حتى وإن كانوا مدنيين.

ويضيف الشيخ الرفاعي أنه من غير المعقول أن ترسل الولايات المتحدة مدنييها إلى العراق وهو في حالة حرب دونما يكون لهم دور في العمليات العسكرية، وبذلك لا يصبح هؤلاء مدنيين وإنما هم محاربون أيضا حكمهم حكم المقاتلين العسكريين.
______________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة