الحكومة السودانية تقول إنها طالبت أنان بمهلة 90 يوما لتحسن الوضع الإنساني في دارفور وليس 30 يوما (رويترز)

شن مسؤول سوداني هجوما عنيفا على الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والولايات المتحدة التي اتهمها بالتآمر على السودان، في حين صعد المتمردون مطالبهم في مفاوضات أبوجا وطالبوا بجعل دارفور منطقة محظورة على الطيران.

واعتبر نائب المتحدث باسم المجلس الوطني السوداني أنجلو بيدا أن تهديد الولايات المتحدة بفرض عقوبات على السودان على خلفية أزمة دارفور "مؤامرة هدفها تدمير الحكومة على غرار ما حصل في العراق والصومال".

وصب بيدا جام غضبه على حكومة الرئيس جورج بوش، واتهمها باستغلال قضية دارفور لكسب أصوات الأميركيين الأفارقة خلال انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

ويترأس بيدا وفدا رسميا يزور أديس أبابا في إطار جولة بأربع دول أفريقية لشرح موقف الحكومة السودانية من أزمة دارفور.

وانتقد بيدا كذلك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لعدم مطالبته مجلس الأمن بمنح الخرطوم 90 يوما لتحسين الوضع الإنساني في الإقليم وليس 30 يوما. وأوضح أن الخرطوم تفاهمت مع أنان على أن يتم نزع سلاح المتمردين خلال ثلاثة أشهر.

مفاوضات أبوجا
وقال الناطق باسم الاتحاد الأفريقي الذي يرعى المفاوضات بين الحكومة والمتمردين إن وسطاء الاتحاد عقدوا اجتماعات منفصلة مع ممثلي المتمردين من حركة العدل والمساواة وجبهة تحرير السودان، مضيفا أن الطرفين أبديا استعدادا للعودة اليوم الثلاثاء إلى طاولة المفاوضات.

المتمردون يطالبون بحظر الطيران فوق دارفور (رويترز)

من جهته قال رئيس الوفد الحكومي إلى المفاوضات المجذوب خليفة إن وفده كان يدرس اقتراحا مقدما من الاتحاد الأفريقي بشأن موضوع الأمن.

وأوضح الخليفة أن الحكومة مستعدة لنزع سلاح الجنجويد والجماعات التي تروع المدنيين بشرط أن يتم ذلك بالتزامن مع نزع سلاح المتمردين.

من جانبه اتهم رئيس وفد متمردي جبهة تحرير السودان أحمد محمد توغود القوات الحكومية بخرق وقف إطلاق النار الموقع بين الجانبين في أبريل/ نيسان الماضي بصورة متواصلة.

وطالب توغود بجعل دارفور منطقة محظورة على الطيران العسكري وعلى الطيران المدني الذي ينقل الإمدادات العسكرية وطالب الاتحاد الأفريقي كذلك بنشر قوات لها صلاحية نزع سلاح الجنجويد.

من جهة أخرى أعرب مدير برنامج الغذاء العالمي في السودان راميرو لوبيز دا سيلفا عن قلقه لفشل البرنامج في إيصال الأغذية إلى 1.2 مليون لاجئ مستهدفين غرب الإقليم مضيفا أن هيئته تواجه تحديات رئيسة على هذا الصعيد.

وأوضح دا سيلفا في تصريحات أدلى بها في نيروبي أن عدد اللاجئين الذين سيتم إمدادهم بالأغذية في سبتمبر/ أيلول كبير بصورة مثيرة للقلق، مضيفا أن أغسطس/ آب يمثل ذروة موسم الأمطار، وأن الطرقات المتعرجة والموحلة في دارفور كانت تعيق وصول شاحنات الأغذية التي تتحرك من ميناء بورسودان.

المصدر : وكالات