الخرطوم تنفي اتهامات واشنطن بالفشل في تحسين الوضع الأمني بدارفور(الفرنسية)

رفض وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل اليوم مشروع القرار الأميركي المقدم إلى مجلس الأمن بشأن الأوضاع في دارفور. وقال إسماعيل في مؤتمر صحفي بالقاهرة إن مشروع القرار المعدل الذي يهدد ببحث إمكانية فرض عقوبات "غير متوازن وغير عادل".
 
مصطفى عثمان إسماعيل
وعزا إسماعيل فشل محادثات أبوجا بين الخرطوم ومتمردي دارفور إلى إصرار واشنطن على تقديم مشروع قرارها المعدل لمجلس الأمن على غرار القرار السابق الذي اعتبر أنه أدى لانهيار جولة محادثات أديس أبابا.

وأوضح الوزير السوداني أن موقف المفاوضات ازداد تعقيدا لأن حركتي التمرد اتخذتا موقفا أكثر تشددا في انتظار صدور قرار جديد من مجلس الأمن.
 
من جهته اعتبر النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه أن التهديدات بفرض عقوبات على الخرطوم بسبب تعاملها مع الوضع بدارفور قد تؤدي لتفاقم الوضع المتدهور بالإقليم.
 
ودعا طه مجددا في تصريحات للصحفيين بالخرطوم إلى ضرورة تبني الولايات المتحدة اتجاها بناء تجاه الخرطوم بدلا من سياسة الضغط والتلويح بالعقوبات.
 
وأوضح في تصريحات للصحفيين بالخرطوم أن الحكومة السودانية تقوم بالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية مشيرا إلى ضرورة التزام جميع المليشيات المسلحة بترتيبات وقف إطلاق النار في الإقليم.
 
أحمد محمد تقد
وكان متمردو دارفور أعلنوا في وقت سابق انهيار محادثات السلام مع الحكومة السودانية في العاصمة النيجيرية.
 
وأكد رئيس وفد حركة العدالة والمساواة أحمد محمد تقد أن الحركة رفضت التوقيع على اتفاق بشأن الوضع الإنساني الذي كان يعتبر التقدم الوحيد الذي تحقق في المحادثات حتى الآن.
 
وقال تقد إن المفاوضات فشلت فعليا لتصاعد الخلافات مع الحكومة السودانية مؤكدا أن الاتحاد الأفريقي اقترح تعليق المحادثات لمدة أربعة أسابيع.
 
تهديد وضغوط
ويهدد المشروع الأميركي ببحث فرض عقوبات على صناعة النفط في السودان ويدعو إلى توسيع نطاق قوة المراقبة التابعة للاتحاد الأفريقي في دارفور.
 
في هذه الأثناء واصلت الولايات المتحدة ضغوطها على الحكومة السودانية بشأن الأوضاع في دارفور، وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في تصريحات لوسائل الإعلام إنه لا يزال على الخرطوم فعل الكثير لجعل دارفور منطقة آمنة، متهما إياها بـ"الفشل في تحسين الوضع الأمني في الإقليم".

المصدر : الجزيرة + وكالات