إسماعيل مع نظيرته اليابانية يوريكوكاوا غوتسي (الفرنسية)

اعتبر السودان أن شهادة وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمام لجنة الكونغرس للشؤون الخارجية بشأن "الإبادة الجماعية" في دارفور غرب السودان بأنها خطوة سياسية أميركية لتحويل أنظار المجتمع الدولي عن ما يجري في العراق.

ورفض وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل هذه التصريحات، وأكد في مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة الكورية الجنوبية اليوم أن الرئيس الأميركي جورج بوش وكولن باول يعيشان في عزلة سياسية ويسعيان من وراء هذه التصريحات إلى "دغدغة مشاعر السود الأميركيين لكسب أصواتهم الانتخابية".

وقال إن هذه التصريحات غير متوازنة وخالية من المنطق مطالبا واشنطن بعدم استخدام القضايا الإنسانية في بلاده لتحقيق برامج ومكاسب خاصة بالإدارة الأميركية. وكان إسماعيل قد أنهى زيارة لطوكيو لشرح موقف بلاده من مشكلة دارفور.

ونفى وزير الشؤون البرلمانية في السودان عبد الباسط سبدرات وجود إبادة جماعية في دارفور. ووصف في لقاء مع الجزيرة التقارير الصادرة بهذا الشان بأنها كيدية غير حقيقية.

وكانت الإدارة الأميركية قد أعلنت لأول مرة أمس على لسان باول "أن ما يجري في دارفور هو عملية إبادة جماعية"، واتهمت الحكومة السودانية بعدم القيام بالجهد المطلوب لنزع أسلحة الجنجويد والفشل في تنفيذ تعهداتها باعتبارها دولة موقعة على المعاهدة الدولية لمنع الإبادة الجماعية.

ودعم بوش هذا الموقف، وقال إن التدخل الخارجي هو السبيل الوحيد لوقف عمليات القتل الجارية هناك، وطالب في بيان جميع أطراف النزاع في الإقليم بإلقاء السلاح.

توسيع صلاحيات المراقبين التابعين للاتحاد الأفريقي (رويترز-أرشيف)
توسيع دور المراقبين
وفيما يتعلق بالجدل الدائر بشأن توسيع إطار التفويض الممنوح للمراقبين في دارفور، وافقت الخرطوم على توسيع نطاق التفويض الممنوح للمراقبين التابعين للاتحاد الأفريقي حتى يتسنى لهم توثيق ما وصف بانتهاكات حقوق الإنسان.

وأعلن وزير العدل السوداني علي محمد عثمان ياسين أن السودان سيوافق على تمديد مهمة المراقبين التابعين للاتحاد الأفريقي في دارفور، وأضاف أن الخرطوم تعتبر المراقبين شركاء في مساعدتها على الوصول لحل أكثر من كونهم مراقبين أو مشرفين على وقف إطلاق النار.

تأتي هذه التطورات بعد أن أعلنت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة أن مجلس الأمن انقسم مساء أمس حول مشروع قرار أميركي يهدد السودان بفرض عقوبات نفطية ما لم يوقف ما يسمى الانتهاكات في دارفور.

وقد أبدت بلدان أعضاء عدة ومنها الصين وباكستان والجزائر اعتراضات خلال المشاورات في المجلس على بند في المشروع ينص على أن يتخذ مجلس الأمن تدابير كتلك الواردة في المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة -أي عقوبات- إذا لم تحترم الخرطوم تعهداتها.

وترى هذه البلدان أن هذه الصيغة تعني تقريبا تلقائية اتخاذ العقوبات التي لا تمكنهم الموافقة عليها. ولا توافق بلدان أخرى أيضا على ذكر القطاع النفطي السوداني على أنه الهدف المحتمل لهذه العقوبات. وقد هددت الصين باستخدام الفيتو إذا لم تدخل تعديلات على مشروع القرار الأميركي.

وسيتابع مجلس الأمن مشاوراته في وقت لاحق اليوم على مستوى الخبراء, كما قال دبلوماسيون في نيويورك.

من جهته, أعلن المبعوث الأميركي إلى السودان جون دانفورث للصحفيين أنه يأمل مع ذلك التصويت على مشروع القرار الأسبوع المقبل بعد إدخال تعديلات عليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات