الفلوجة مازالت هدفا عسكريا أميركيا (الفرنسية-أرشيف)
 
أكد مخططون عسكريون أميركيون أن الاستعدادات تجري لشن هجوم أميركي عراقي شامل بهدف ما سمي باستعادة مدينة الفلوجة, وذلك في ديسمبر/ كانون الأول القادم أي قبل الانتخابات المقررة بداية عام 2005.

وقد وضعت تفاصيل العملية فعلا من قبل الحكومة العراقية وقائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال الأميركي جورج كاسي. 
 
ويشير أولئك المخططون إلى أن القوات العراقية ستكون في هذا الموعد مستعدة للمشاركة بقوة في عملية استعادة الفلوجة التي تقع على بعد 50 كلم إلى الغرب من بغداد. 
 
ورأى الجنرال نايغل أولوين فوستر المسؤول عن برنامج تدريب قوات الأمن العراقية أن هذه القوات بحاجة إلى المزيد من الخبرة، وأن فرص نجاح العملية ستكون أكبر في الموعد المشار إليه.
 
غير أن فوستر أوضح "أن كل شيء يتوقف على طبيعة المخاطر التي يكون القادة العراقيون على استعداد لمواجهتها"، في إشارة إلى القرار النهائي لشن مثل هذه العمليات. وأضاف أنه وفي ذلك الموعد ستكون هناك قوات أمن عراقية أكثر جاهزية للعمل. 
وسيكون هناك في بداية الشتاء المقبل تسعة أفواج جاهزة من القوات العراقية الخاصة بينها ثلاث يمكنها العمل من دون مساندة القوات الأميركية. وفي التاريخ نفسه ستكون أعداد الجيش العراقي قد تضاعفت وبلغت حوالي 13 ألف جندي مع العديد من الأفواج المتخصصة في التصدي لحرب العصابات.
 
وسيكون بتصرف وزارة الداخلية العراقية قوة تدخل قادرة على شن هجوم يمكن أن يساعدها فيه 40 ألفا من الحرس الوطني.
 
أطفال ضحايا القصف الأميركي للفلوجة (رويترز)
وقد أخذت عند تدريب هذه الأفواج في الحسبان التجربة السابقة للقوات العراقية في الفلوجة وما لحق بها من فشل في أبريل/ نيسان الماضي حيث شهدت القوات العراقية العديد من حالات الفرار. 
وقال أحد المخططين العسكريين طالبا عدم الكشف عن اسمهه إن "معركة الفلوجة ستكون معركة صعبة ولكن يتعين علينا اتخاذ قرار بشأن موعد التخلص من هذا الورم الخبيث.. نريد أن تكون لنا سيطرة كاملة على البلاد نهاية ديسمبر/ كانون الأول القادم". 
 
وكان رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز أعلن في السابع من سبتمبر/ أيلول الماضي أن عملية الفلوجة يجب أن يقوم بها العراقيون وأن ديسمبر/ كانون الأول القادم موعد مناسب. 

ومن المتوقع في حال نجاح عملية الفلوجة أن يوكل أمر الحفاظ على الأمن في هذه المدينة إلى القوات العراقية. وأوضح الجنرال فوستر "سنحتاج إلى تدخل هذه القوات للتأكد من السيطرة على مثل هذه المدن ولتتمكن الشرطة والحرس الوطني من القيام بعملهما".
 
وفي ذهن المخططين دوما الاستحقاق الكبير المقبل وهو الانتخابات العامة المقررة أوائل العام المقبل. لكن إجراء هذه الانتخابات ورغم تأكيدات المسؤولين مازال غير أكيد بسبب أعمال العنف المتصاعدة والتوقعات المتشائمة على الساحة الدولية وبينها توقعات الأمين العام للأمم المتحدة نفسه كوفي أنان. 
كما تقضي الخطة بشن عملية مشتركة أخرى في الرمادي (100 كلم غرب بغداد) وسامراء (120 كلم شمال العاصمة) وهما مدينتان تتحرك المقاومة فيهما بسهولة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية