الاتفاق يقضي بحماية النازحين الفارين من الحرب (رويترز)

توصلت الحكومة السودانية ومتمردو دارفور في المحادثات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي في أبوجا مساء أمس إلى اتفاق حول حماية المدنيين النازحين من النزاع في إقليم دارفور.

وقال زعيم حركة العدل والمساواة أحمد محمد توغود للصحفيين إنه تم الفراغ من بحث المسائل الإنسانية، وإن المحادثات المتعقلة بالمسائل الأمنية ستبدأ اليوم الخميس.

ومن ناحيته, اعتبر وزير الشؤون الإنسانية السوداني محمد يوسف الاتفاق بمثابة "خطوة إلى الأمام وجاء في الوقت المناسب لأن الناس في دارفور بحاجة حاليا لبعض الطمأنينة".

وأكد الطرفان أنه بالرغم من توصلهما إلى هذا الاتفاق حول المسألة الإنسانية فإنهما سيوقعانه رسميا في نهاية المفاوضات حول المسائل الأمنية.

الإفراج عن رهائن
وكان جيش تحرير السودان أعلن أمس أنه أفرج عن ستة عاملين في المجال الإنساني فقدوا الأسبوع الماضي في إقليم دارفور بغربي السودان.

وقال متحدث باسم برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في نيروبي إن المفرج عنهم وهم ثلاثة من العاملين مع برنامج الغذاء العالمي وثلاثة من الهلال الأحمر السوداني نقلوا بالمروحية إلى مدينة الفاشر شمالي دارفور بعد أن أطلق سراحهم في منطقة تابت جنوبا مؤكدا أنهم "سالمون وفي صحة جيدة".

وكانت المجموعة التي كان يعتقد أن عددها ثمانية أشخاص فقدت السبت الماضي على بعد ثلاثين كيلومترا شمالي الفاشر. واتهمت الحكومة السودانية حركتي التمرد بخطفهم لكن ممثلين عن المتمردين في نيجيريا يشاركون في محادثات السلام مع الحكومة السودانية نفوا في البداية ذلك.

ولايزال 22 من العاملين في برنامج لتطعيم المتضررين من القتال في المنطقة في عداد المخطوفين. واتهم رئيس برنامج التطعيم السوداني ومكتب العمليات الطارئة حسن إدريس متمردين من حركة العدل والمساواة بخطفهم.

تدريبات لمتمردين سودانيين قرب الحدود مع تشاد (رويترز)

مطالب أميركية
وعلى الصعيد السياسي حثت مساعدة وزير الخارجية لشؤون أفريقيا كونستانس نيومن السلطات السودانية على بذل المزيد من الجهود من أجل حل الأزمة في إقليم دارفور.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن المسؤولة الأميركية التقت نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وكذلك وزراء الخارجية والداخلية والشؤون الإنسانية بالإضافة إلى مسؤولين قبليين وزارت مخيمات اللاجئين في دارفور.

وفي وقت تنتظر فيه الخرطوم نتائج التقرير الذي سيقدمه اليوم الخميس مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة يان بروك حول دارفور، رفضت الحكومة السودانية تسمية هذه المهلة بالإنذار، وقال وزير الشؤون الإنسانية محمد يوسف "لا أعتقد أن هناك إنذارا بل أعتقد أن هناك إجراء جاريا مع الأمم المتحدة وأن هذا الإجراء يجب أن يبلغ هدفه بعد تسعين يوما".

وأمهلت الأمم المتحدة السودان شهرا لإعادة الأمن إلى دارفور وخصوصا عبر نزع أسلحة مليشيا الجنجويد وتسهيل وصول المساعدات الغذائية إلى اللاجئين.

المصدر : الجزيرة + وكالات