محمود جمعة - القاهرة

جمال مبارك نجل الرئيس المصري في افتتاح المؤتمر الأخير للحزب الحاكم (الفرنسية-أرشيف)
في خطوة هي الأولى من نوعها اتفقت الأحزاب السياسية المعارضة المصرية على تشكيل أمانة عامة للتعبير عن رؤية موحدة للإصلاح السياسي وتنسيق مواقفها تجاه القضايا المختلفة.

هذه الخطوة جاءت قبل أيام من انعقاد المؤتمر العام للحزب الوطني الحاكم الذي من المقرر أن يتخذ قرارات مهمة على صعيد التعامل مع قضية الإصلاح السياسي في مصر.

ضياء الدين داود رئيس الحزب العربي الناصري أكد أن فكرة تجميع المعارضة المصرية في أمانة عامة تنطلق من هدف واحد هو أن يكون هذا التجمع هو النواة الأولى للاتفاق على صيغة موحدة للإصلاح، وقد تم بالفعل البدء بتسعة أحزاب وسوف يكتمل العدد بباقي القوى السياسية لبحث عقد مؤتمر عام للمعارضة المصرية لإعلان وثيقة للإصلاح السياسي في مصر.

وفي تصريحات خاصة للجزيرة نت نفى داود أن تكون هناك خلافات داخل هذا التجمع المعارض مؤكدا أن كل أطراف المعارضة توافقت على الحد الأدنى الذي يمكن من خلاله عقد المؤتمر، مشيرا إلى أن الحكومة غير آبهة بالمعارضة وفي المقابل فإن المعارضة لا تكترث بالحكومة.

أما الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع المصري فيؤكد للجزيرة نت أن هذه الخطوة جاءت نتيجة حتمية للإهمال والتجاهل المتعمد من الحكومة المصرية للحوار مع المعارضة بشأن الإصلاح السياسي في مصر وإصرار الإعلام الحكومي على أن مصر تعيش أزهى عصور الديمقراطية.

وأضاف أن الحزب الوطني اكتفى بعقد لقاء واحد مع بعض الأحزاب وعدم الاكتراث بآراء هذه الأحزاب، مشيرا إلى أنه يدعو إلى عقد مؤتمره العام لتفصيل مشروعات قوانين خاصة بالإصلاح تتوافق مع هوى الحزب الحاكم ولا تراعي أي طرح مما تطرحه الأحزاب السياسية المعارضة في مصر.

حسني مبارك
من ناحيته يؤكد د. السيد بدوي سكرتير عام حزب الوفد المصري للجزيرة نت أنه لن يكتفي بإصدار إعلان موحد للإصلاح السياسي وإنما سوف يتم النزول للجماهير لطرح هذه الوثيقة عليهم وعقد الندوات والمؤتمرات في النقابات المهنية والمنظمات الأهلية لشرح وثيقة الإصلاح السياسي للجماهير بهدف حشد رأي عام ضاغط على الحكومة للبدء في الإصلاح السياسي.

ويرى بدوي أن رد فعل الحكومة سوف يتوقف على قوة المعارضة مؤكدا أن قوة المعارضة هذه المرة واضحة وسوف تكون مؤثرة وقوية بسبب هذه المتغيرات التي تفرض على مصر البحث عن صيغة بديلة للإصلاح السياسي فلم يعد مقبولا أن تسيطر الحكومة على 95% من كافة المؤسسات السياسية.

ولا يتوقع الدكتور أحمد ثابت أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الكثير لهذا التجمع المعارض في ضوء الأهداف المعلنة له لا سيما بالنظر إلى اختلاف رؤية كل حزب في ما يتعلق ببعض القضايا والسياسات، وأن هذا التجمع ربما يكون بهدف الضغط على الحكومة والحزب الحاكم من أجل التفاوض على تسويات خاصة بانتخابات مجلس الشعب المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2005.

استبعاد الإخوان المسلمين
ومن ناحيته يرى عصام العريان القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين أن اتحاد المعارضة في شكل تكتل واحد يحدد موقفها الجماعي من الإصلاح شيء مهم بحد ذاته ولكنه لا يمكن أن يكون مؤثرا مع استبعاد الإخوان المسلمين منه لأن الأخوان قوة سياسية لها ثقلها وأثرها في الشارع السياسي المصري ومن ثم لا يمكن تجاهلها.

ويضيف العريان للجزيرة نت أن الحكومة والحزب الحاكم من مصلحتهما استبعاد الإخوان من هذا التكتل لأن الحكومة لا تشعر بأي تأثير شعبي للأحزاب ومن ثم لابد من ضم القوة السياسية ذات التأثير الشعبي حتى يكون لهذه الأمانة العامة المعارضة تأثير قوي وفعال.
______________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة