تشييع أحد ضحايا القصف الأميركي على الفلوجة أمس (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر اليوم الثلاثاء أن بلاده "تحققت" من أن أيا من رعاياها الذين يعملون في العراق ليس مفقودا بعدما ذكرت مجموعة إسلامية هناك خطف اثنين من الأستراليين.

وقال داونر "حتى هذا الوقت, لم نجد أي دليل على أن أستراليين قد فقدوا أو خطفوا, لكن علينا أن نبقى حذرين حول ما نقوله, لأن معلومات أخرى قد تصل خلال النهار". وأوضح أن السفارة الأسترالية في بغداد اتصلت بالمدنيين الأستراليين الـ 88 المسجلين لديها.

وأضاف داونر في مقابلة تلفزيونية أنه تم التحقق أيضا مع أربع شركات تستخدم أستراليين, "وجميع هذه الشركات حافظت على اتصالاتها بموظفيها الأستراليين", لكنه أشار إلى أن واحدة منها تقوم الآن بعملية تحقق جديدة.

داونر في زيارة لأحد القصور الرئاسية في بغداد عقب سقوطها (رويترز-أرشيف)

وقد نشرت مجموعة تطلق على نفسها اسم "كتيبة الأهوال" المنبثقة من "الجيش السري الإسلامي" بيانا مساء أمس في مدينة سامراء قالت فيه إنها خطفت أستراليين اثنين وآخرين من رعايا شرقي آسيا. وهددت المجموعة بقتل الأولين إذا لم تسحب أستراليا قواتها من العراق في غضون 24 ساعة.

في هذه الأثناء تواصل الدبلوماسية الفرنسية والإيطالية كل على حدة الجهود لتحرير صحفيين فرنسيين اثنين وامرأتين إيطاليتين تعملان في منظمة طوعية اختطفوا مؤخرا في العراق.

ضحايا عراقيون
في هذه الأثناء استمر سيل الدماء العراقية في أنحاء متفرقة من البلاد حيث قتل 18 عراقيا في أحدث موجة من قصف القوات الأميركية لمدينة الفلوجة أمس.

وعلمت الجزيرة أن سبعة أشخاص قتلوا بصاروخ أطلقته طائرة أميركية عليهم وهم داخل سيارة إسعاف كانت تنقلهم للمستشفى بعد إصابتهم بجروح. وزعم بيان عسكري أميركي أن القصف استهدف عناصر موالية لأبو مصعب الزرقاوي في المدينة.

كما قتلت القوات الأميركية ستة عراقيين وأصابت سبعة آخرين من عائلة واحدة عندما قصفت قرية تابعة لقضاء المسيب القريب من مدينة الحلة جنوب بغداد. وقال مدير مستشفى المسيب إن القصف الذي تسبب في إصابة سبعة عراقيين استهدف قرية جرف الصخر.

القوات الأميركية قتلت سبعة جرحى أثناء نقلهم بالإسعاف في الفلوجة (رويترز)

وقتل 11 عراقيا وجرح سبعة آخرون في اشتباكات بين القوات الأميركية ومقاتلين في الأحياء الشرقية لمدينة الرمادي غرب بغداد.

وعلمت الجزيرة أن مسلحين هاجموا قافلة سيارات تقل أجانب على طريق المرور السريع في منطقة الخضراء ببغداد مما أسفر عن مقتل سائقي سيارتين مدنيتين وإصابة مترجم.

وفي بغداد أيضا قتل عراقي وأصيب ثلاثة بجروح جراء صاروخ أطلقته مروحية أميركية في حي المشاهدة بالقرب من شارع حيفا وسط العاصمة.

ورغم تدهور الوضع الأمني المتواصل في العراق أكد المتحدث باسم البيت الأبيض في واشنطن سكوت ماكليلان إجراء الانتخابات العامة في العراق كما كان مقررا لها في يناير/كانون الأول العام القادم.

تزامن تصريح ماكليلان مع إعلان الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور أثناء مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البولندي ألكسندر كفاشنفسكي في وارسو الاثنين أن حكومته تبذل جهودا لإجراء الانتخابات في موعدها.

مأساة تلعفر

شهر العسل بين واشنطن وأنقرة مهدد بالانقطاع (رويترز-أرشيف)

من جهة ثانية أحالت الولايات المتحدة إلى الحكومة العراقية المؤقتة الأسئلة المتعلقة بالعمليات في مدينة تلعفر في شمالي العراق التي تطالب تركيا بإنهائها.

وتعليقا على تأكيد وزير الخارجية التركي عبد الله غل أنه طلب من واشنطن إنهاء "أعمال العنف" في هذه المدينة, وإلا فإن أنقرة ستنهي شراكتها مع واشنطن بشأن العراق, قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن "القوة المتعددة الجنسيات تعمل بتعاون تام مع الحكومة العراقية الانتقالية".

وشدد هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته على أن أي تعليق على هذه العمليات منوط بالحكومة العراقية والقوة المتعددة الجنسيات.

وأوقعت عمليات القصف الأميركية في تلعفر التي تبعد 75 كلم عن الحدود مع سوريا وتسكنها أكثرية من التركمان أكثر من خمسين قتيلا خلال الأيام الماضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات