العاصمة العراقية كانت مسرحا لتفجيرين بالسيارات الملغومة قتل وجرح فيهما العشرات (رويترز)

قتل عشرة أشخاص وأصيب 22 آخرون بجروح في مواجهات وقعت بين القوات الأميركية ومسلحين عراقيين في مدينة الرمادي غرب بغداد. وقد تواصلت الاشتباكات بين الجانبين حتى وقت متأخر من مساء اليوم.

وتأتي هذه الاشتباكات بعد ساعات من مقتل وجرح عشرات الأشخاص في موجة جديدة من التفجيرات والمواجهات في أنحاء مختلفة من العراق. ففي قلب العاصمة قتل 47 شخصا وأصيب 114 بجروح في انفجار سيارة مفخخة أمام المقر العام للشرطة في بغداد.

عراقية تبكي قريبا لها قتل في انفجار بغداد (رويترز)
ووقع الانفجار في شارع حيفا وسط العاصمة العراقية عند المدخل الرئيسي لمجمع شرطة الكرخ وعلى مقربة من محلات تجارية بينها مقهى كان غاصا بالرواد لدى وقوع الانفجار.

وبعد ثلاث ساعات على تفجير بغداد تعرضت حافلة صغيرة تقل عناصر من الشرطة لإطلاق نار وسط مدينة بعقوبة شمال شرق العاصمة مما أدى إلى مقتل 13 شخصا هم 12 شرطيا وسائق الحافلة المدني.

وقد تبنت جماعة تطلق على نفسها اسم التوحيد والجهاد و يتزعمها أبو مصعب الزرقاوي هجومي بعقوبة وبغداد.

وتزامن الهجومان مع سلسلة تفجيرات هزت بغداد، فقد قتل عراقي وأصيب آخر في انفجار هز شارع الجمهورية وكان يستهدف قافلة مكونة من عربات مدنية أجنبية.

وقبل ذلك شهدت العاصمة انفجارين آخرين أسفر الأول الذي وقع قرب مبنى وزارة التخطيط عن إصابة شخصين, ولم يؤد الآخر الذي وقع قرب مطار المثنى إلى أي إصابات.

من جهة أخرى أعلنت القوات الأميركية في بيان أن جنديين أميركيين قتلا في انفجار عبوة ناسفة في بغداد، كما قتل جندي أميركي وأصيب خمسة آخرون عندما تعرضت دوريتهم لهجوم مسلح في الموصل.

وفي تطور آخر رفعت القوات الأميركية حصارها المفروض على مدينة تلعفر شمالي العراق بعد المجازر التي ارتكبتها القوات الأميركية في المدينة، حيث أسفرت عمليات قصف وقعت الخميس الماضي عن مقتل 50 شخصا وإصابة مائة آخرين.

مسلسل الرهائن

هوية السائق الأردني الذي اختطف في العراق
في غضون ذلك شهد ملف خطف الرهائن في العراق تطورات جديدة في الساعات الماضية، فقد تعرض سائقا شاحنتين تركيين للخطف على أيدي مجهولين جنوب مدينة تكريت، في حين أعلنت جماعة مسلحة أنها تعتزم إطلاق سراح رهينة تركي محتجز لديها.

كما أعلنت جماعة عراقية مسلحة تطلق على نفسها "سرايا أسود التوحيد" في شريط فيديو بثته الجزيرة خطفها سائق شاحنة أردنيا، وهددت بقتله إذا لم تنسحب الشركة التي يعمل معها من العراق في غضون 48 ساعة.

وفي البصرة أعلن مسؤولون في مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إطلاق سراح أربعة شرطيين عراقيين في هذه المدينة بعدما أقدم مجهولون على خطفهم أوائل الشهر الجاري.

دعم علاوي
وقد دفع تدهور الوضع الأمني في العراق الرئيس الأميركي للتأكيد مجددا من أن الانتخابات في هذا البلد ستجرى في موعدها المقرر.

وقال بوش في خطاب ألقاه في غرينوود فيلاج في ولاية كولورادو غربي البلاد إن هناك رئيس وزراء قويا في العراق ومجلسا وطنيا وانتخابات متوقعة في يناير/كانون الثاني المقبل.

وبدوره جدد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعمه لنظيره العراقي إياد علاوي عقب سلسة الهجمات التي وقعت بالعراق في الساعات الماضية، بحسب ما أعلن متحدث في مقر الحكومة البريطانية.

وقال المتحدث البريطاني نقلا عن بلير إن علاوي الذي يدير الحكومة العراقية ويدير الرد على ما سماها الهجمات الإرهابية أعلن أنه مصمم على أن "الإرهابيين لن يقوضوا الانتقال إلى الديمقراطية, وهو موقف يلقى التأييد تماما".

المصدر : الجزيرة + وكالات