شارع حيفا ببغداد شهد معارك عنيفة بين مسلحين عراقيين والقوات الأميركية (الفرنسية)

قتل أكثر من تسعين شخصا بينهم ثلاثة جنود بولنديين وأصيب العشرات في أعنف موجة من الهجمات والتفجيرات والمواجهات شهدتها أنحاء مختلفة من العراق.

ففي مدينة الحلة قتل ثلاثة جنود بولنديين وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في هجوم وقع قرب المدينة جنوب بغداد. كما قتل ثلاثة من عناصر الحرس الوطني وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في انفجار سيارة وعبوة ناسفة قرب المدينة ذاتها.

وأفادت وزارة الصحة العراقية بأن 13 شخصا قتلوا -بينهم طفلان وصحفي فلسطيني يعمل لحساب قناة الإخبارية ويدعى مازن الطميزي - وأصيب 59 بجروح بينهم أربعة جنود أميركيين خلال ثلاث ساعات من المعارك بين الجيش الأميركي ومسلحين عراقيين تخللتها غارة قامت بها مروحية على شارع حيفا وسط بغداد.

كما وقعت مواجهات دامية في الرمادي غرب بغداد أوقعت عشرة قتلى و40 جريحا.

وقرب سامراء شمال بغداد قتل ثلاثة عراقيين وأصيب رابع بجروح عندما استهدفت عبوة ناسفة السيارة التي كانوا يستقلونها. كما أعلن مسؤول في شرطة المدينة أن عراقيين كانا على متن شاحنة تسير في عداد قافلة عسكرية أميركية قتلا في انفجار سيارة مفخخة استهدفت القافلة.

وأفادت مصادر الجزيرة أن 51 شخصا قتلوا في الاشتباكات العنيفة التي شهدتها مدينة تلعفر شمالي العراق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وأسفرت كذلك عن إصابة تسعين جريحا.

وفي الموصل قتل خمسة أفراد من الشرطة العراقية وأصيب عشرة آخرون في حادثين منفصلين، فقد هاجم مسلحون مركزا للشرطة في حي السكر كما اطلق اخرون نيران اسلحتهم باتجاه تجمع للشرطة في حي المعارض .

هجمات بسيارات مفخخة

يوم أمس كان حافلا بتفجيرات السيارات المفخخة (الفرنسية)
من جهة ثانية قتل ستة أشخاص بينهم ثلاثة من المهاجمين في انفجار أربع سيارات مفخخة في منطقة بغداد.

وفي الهجوم الأول الذي استهدف سجن أبو غريب غرب بغداد لم تنفجر السيارة إلا أن سائقها قتل.

في الهجوم الثاني حاولت سيارة مفخخة اقتحام أحد مداخل المنطقة الخضراء إلا أن عناصر الحرس الوطني فتحوا النار باتجاهها فقتلوا سائقها.

في الهجوم الثالث قتل العقيد علاء بشير من وزارة الداخلية مع ضابط في الشرطة في انفجار سيارة مفخخة في العامرية غرب بغداد. كما أوقع الانفجار خمسة جرحى في صفوف عناصر من الشرطة.

أما الهجوم الرابع بالسيارة المفخخة فوقع قرب مسجد ابن تيميه في غرب بغداد وأدى إلى مقتل عراقي إضافة إلى قائد السيارة وإصابة 13 شخصا بجروح بينهم ستة عناصر من الحرس الوطني.

تمسك بموعد الانتخابات
وفي الشأن السياسي قال رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي إن الانتخابات في العراق ستجرى في موعدها المقرر في يناير/كانون الثاني المقبل.

علاوي يزور مركزا انتخابيا في أم قصر بجنوب العراق (الفرنسية)

وأقر علاوي في مقابلة مع مراسلي عدد من الصحف العالمية بوجود مشاكل حاليا في العراق، لكنه شدد على أن ذلك لن يحول دون تنظيم الانتخابات في موعدها.

وأكد أن حكومته مصممة على كسب الحرب ضد من سماهم الإرهابيين وإرساء الديمقراطية في العراق.

وفي السياق نفسه أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن الحكومة العراقية تسير دون تردد نحو تنظيم انتخابات في موعدها المقرر.

وقال زيباري عقب اجتماع مع نظيره المصري أحمد أبو الغيظ في القاهرة إن الحكومة العراقية أمام امتحان لإثبات مصداقيتها أمام الشعب العراقي بإجراء الانتخابات، مؤكدا أن الموعد الزمني يعتمد في نهاية المطاف على الوضع الأمني.

المصدر : الجزيرة + وكالات