السودان يترقب تقرير الأمم المتحدة بشأن دارفور (الفرنسية- أرشيف)

طالب وزير الخارجية الأميركي كولن باول المجتمع الدولي بمواصلة ضغوطه على السودان بشأن أزمة دارفور، رغم ورود بعض الأنباء المشجعة التي تشير إلى حصول تقدم على صعيد الوضع الإنساني لكن واشنطن غير راضية عنه.

وأكد للصحفيين العائدين معه إلى واشنطن بعد زيارة قصيرة لبنما على ضرورة أن تبذل الحكومة السودانية مزيدا من الجهود لوقف هجمات المليشيات وتحسين الوضع الأمني خارج مخيمات النازحين.

وأوضح الوزير الأميركي أنه رغم عدم رضا بلاده عما يحدث على الأرض في دارفور فإنه من السابق لأوانه البت في ضرورة فرض عقوبات على الخرطوم وجعله الخيار الوحيد.

وتحدث باول عن اقتراح للأمم المتحدة بإرسال مزيد من القوات الأفريقية إلى دارفور، قائلا إن هناك دائما "مسألة ممارسة ضغط منسق بطريقة تدفع الحكومة قدما وتحسن الموقف.. تصعيد الضغط.. لكن ليس للدرجة التي يمكن أن تحدث فيها عواقب لا تريدها أو لا تقصدها".

من جانبه اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن الوضع الإنساني وعملية نزع أسلحة المليشيات في إقليم دارفور شهدا تقدما "متواضعا" ولكنه غير كاف وذلك بفضل الضغوط الدولية.

وقال سترو في بيان صحفي أمس إنه يتوجب على الخرطوم أن تبذل مزيدا من الجهود، مشيرا إلى أن حكومة السودان لا تقوم بما فيه الكفاية لنزع أسلحة المليشيات و"تعتمد ثقافة عدم المعاقبة ولم تظهر أن منفذي الاعتداءات قد أحيلوا إلى القضاء".

يأتي ذلك في وقت تنتظر فيه الخرطوم نتائج تقرير سيقدمه اليوم يان بروك مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة حول دارفور.

ورفضت الحكومة السودانية تسمية هذه المهلة بالإنذار، وقال وزير الشؤون الإنسانية محمد يوسف "لا أعتقد أن هناك إنذارا بل أعتقد أن هناك إجراء جاريا مع الأمم المتحدة وأن هذا الإجراء يجب أن يبلغ هدفه بعد تسعين يوما".

وأمهلت الأمم المتحدة الخرطوم شهرا لإعادة الأمن إلى دارفور وخصوصا عبر نزع أسلحة الجنجويد وتسهيل وصول المساعدات الغذائية إلى اللاجئين.

الاتفاق يقضي بحماية النازحين الفارين من الحرب (رويترز-أرشيف)
اتفاق أبوجا
في غضون ذلك توصلت الحكومة السودانية ومتمردو دارفور في المحادثات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي في أبوجا مساء أمس إلى اتفاق حول حماية المدنيين النازحين من النزاع في الإقليم.

وقال زعيم حركة العدل والمساواة أحمد محمد توقد للصحفيين إنه تم الفراغ من بحث المسائل الإنسانية، وإن المحادثات المتعلقة بالمسائل الأمنية ستبدأ اليوم.

ومن ناحيته اعتبر وزير الشؤون الإنسانية السوداني محمد يوسف الاتفاق بمثابة "خطوة إلى الأمام وجاء في الوقت المناسب لأن الناس في دارفور بحاجة حاليا لبعض الطمأنينة". وأكد الطرفان أنه رغم توصلهما إلى هذا الاتفاق حول المسألة الإنسانية فإنهما سيوقعانه رسميا نهاية المفاوضات حول المسائل الأمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات