حكومة الخرطوم سهلت وصول الإمدادات الغذائية للاجئين (الفرنسية)

قلل المندوب الأميركي السابق للأمم المتحدة ريتشارد هولبروك الذي وصل إلى مدينة الفاشر بغربي إقليم دارفور السوداني من جهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والولايات المتحدة والحكومة السودانية بشأن تحسين الوضع في الإقليم.

وأكد -وبمعيته السناتور الديمقراطي عن ولاية نيوجيرسي جون كروزين في لقائه مع الصحفيين ظهر الثلاثاء- أن الأمر مثير للإحباط لعدم تمكن هذه الجهات من تهدئة الأوضاع، معتبرا أن الأزمة الإنسانية ستتعمق إذا لم تحل القضايا السياسية بين متمردي دارفور والحكومة.

تأتي هذه التصريحات في وقت تنتظر الخرطوم نتائج التقرير الذي سيقدمه غدا الخميس مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة يان بروك عقب انتهاء مهلة الأمم المتحدة للسودان بشأن مدى التزامها بالمطالب الدولية.

وتشمل قائمة مطالب مجلس الأمن اتخاذ إجراءات لإعادة الأمن إلى دارفور وخصوصا عبر نزع أسلحة مليشيا الجنجويد وتسهيل وصول المساعدات الغذائية إلى اللاجئين.

وتدعو واشنطن ومنظمات دولية أخرى إلى تبني موقف حازم مع الخرطوم، في حين تأمل السلطات السودانية موقفا متسامحا حيالها. وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن حكومته "ستقول للحكومة السودانية أن تنفذ كل تعهداتها وتلبي كل مطالب الأمم المتحدة وإلا فستفرض عليها عقوبات جديدة".

من جانبها رفضت روسيا عبر مندوبها في مجلس الأمن أندريه دينسوف فرض أي عقوبات على السودان مهددة باستخدام حق النقض (الفيتو) على أي قرار بالعقوبات، مؤكدة أن الحكومة السودانية قامت بخطوات إيجابية لتحسين أوضاع اللاجئين.

اختطاف عمال الإغاثة
تأتي هذه الدعوات والإجراءات مع استمرار تبادل الاتهامات بين الحكومة السودانية والمتمردين بشأن عمال الإغاثة المفقودين، فقد اتهم مسؤول حكومي سوداني حركة العدل والمساواة بخطف 22 سودانيا يعملون مع إحدى منظمات الإغاثة.

تتهم الخرطوم المتمردين باتباع سياسة خطف عمال الإغاثة لزعزعة الأمن في دارفور (رويترز)
ووقعت عملية الخطف في منطقة الشاعرية جنوب غرب نيالا عاصمة جنوب دارفور حسبما أعلن رئيس خلية الأزمة التي شكلتها الحكومة في المنطقة حسن إدريس.

وفي السياق ذاته قال مسؤولون دوليون إن طائرات الأمم المتحدة تقوم بالبحث عن ثمانية عمال إغاثة آخرين فقدوا في مناطق تحت سيطرة المتمردين في غرب دارفور.

ويعمل ثلاثة من المفقودين في برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة والبقية في الصليب الأحمر السوداني، وقالت الناطقة باسم البرنامج كارولين هارفورد إن البحث مستمر مشيرة إلى عدم ظهور أي جهة خاطفة حتى الآن.

واتهمت حكومة الخرطوم المتمردين في دارفور بخطف الموظفين الثمانية, بيد أن حركتي التمرد نفتا أمس أي تورط في هذا العمل.

وعلى صعيد تحسين أوضاع شؤون اللاجئين قامت الخرطوم بتسهيل إجراءات وصول المنظمات الإنسانية إلى دارفور ونشرت نحو عشرة آلاف شرطي لضمان أمن مخيمات النازحين وخفضت بنسبة 30% حالة التأهب بين احتياطي الجيش الذين سلم 1500 منهم أسلحتهم إلى السلطات حتى الآن.

المصدر : وكالات