الوفد الحكومة السوداني مستعد للتفاوض في أي وقت (الأوروبية-أرشيف) 

يسود الترقب أجواء مفاوضات السلام في أبوجا بعد إعلان حركتي التمرد بدارفور انهيار المحادثات مع الحكومة السودانية. وينتظر مفاوضو الاتحاد الأفريقي الموقف النهائي لوفد حركة العدالة والمساواة قبل إصدار إعلان نهائي بشأن مصير هذه الجولة من المحادثات.
 
وقد أعلن الوفد الحكومي السوداني استعداده لاستئناف المحادثات في أي وقت، وأكد رئيس الوفد مجذوب الخليفة أن الخرطوم تنتظر ردا إيجابيا من المتمردين ووسطاء الاتحاد الأفريقي بشأن المفاوضات.
 
مجذوب الخليفة
وأرجع الخليفة في تصريح للجزيرة تعثر مفاوضات أبوجا إلى التدخل الخارجي حيث تنتظر حركتا التمرد  نتيجة الضغوط والتهديدات الأميركية بإصدار قرار جديد من مجلس الأمن بعد أن قطعت المفاوضات شوطا طويلا في المسائل الخلافية.

وقال المسؤول السوداني إن السبب الرئيسي لإعلان حركة العدالة والمساواة انهيار المفاوضات الحالية هو تهرب الحركتين من تنفيذ التزامهما بالبندين الرابع والسادس في اتفاقية إنجمينا بضرورة تجميع قوات المتمردين في أماكن محددة.
 
المشروع الأميركي
في هذه الأثناء أعلنت الولايات المتحدة إصرارها على تمرير مشروع قرارها المقدم إلى مجلس الأمن بشأن دارفور والذي يهدد ببحث إمكانية فرض عقوبات على صناعة النفط بالسودان. يأتي ذلك رغم حالة الانقسام داخل المجلس بشأن المشروع حيث لوحت الصين بالاستخدام حق النقض (الفيتو) ضد النسخة الجديدة من المشروع الأميركي.
جون دانفورث

وأعلن متحدث باسم السفير الأميركي لدى المجلس جون دانفورث أن أي دولة تصوت ضد القرار عليها أن تفسر ما وصفه برفض حماية المدنيين في دارفور. وأوضح أن واشنطن تسعى للتصويت على القرار غدا على أقصى تقدير.
 
ويطالب المشروع الأميركي الحكومة السودانية بنزع أسلحة مليشيات الجنجويد، ويوصي بتوسيع مهمة مراقبي الاتحاد الأفريقي، ويطالب الأمم المتحدة بتشكيل لجنة للتحقيق في مسألة ارتكاب ما وصف بالإبادة الجماعية.
 
وفي سياق الضغط الأميركي على السودان بشأن دارفور، قدم زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ الأميركي بيل فريست مشروع قرار يوصي لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بتعليق عضوية السودان بسبب ما وصفه باستمرار إراقة الدماء بدارفور.
 
وأيد زعيم الأقلية الديمقراطية توم داشل مشروع القرار الذي لا يعدو كونه توصية من الكونغرس الأميركي ترفع للأمم المتحدة. واتهم فريست المنظمة الدولية بالتساهل مع الحكومة السودانية، وزعم أن الخرطوم لم تستجب لمطالب وقف ما وصفه بالفظائع في الإقليم.

المصدر : الجزيرة + وكالات