الغضب والحزن لا يفارقان وجوه العراقيين مع استمرار تدفق نهر الدم (رويترز)

قتل 12 شرطيا ومدني واحد في هجوم شنه مسلحون على حافلة كانت تقل منتسبين للشرطة العراقية وسط مدينة بعقوبة شمال بغداد.

وقال مصدر في الشرطة المحلية العراقية إن المسلحين الذين كانوا يستقلون سيارتين لحقوا بالحافلة وبعد أن أوقفوها ترجلوا من السيارتين وفتحوا النار على رجال الشرطة ما أدى إلى مقتل 12 شرطيا وسائق الحافلة وإصابة اثنين آخرين.

في هذه الأثناء دوى انفجار ضخم في شارع الجمهورية بالقرب من ساحة الخلاني وسط بغداد, ولم ترد على الفور تقارير عن حجم الأضرار.

وتأتي هذه الهجمات بعد وقت قصير من هجوم بسيارة مفخخة استهدف مركز شرطة الكرخ ببغداد والذي يعتبر أحد مراكز التطوع في الشرطة والأجهزة الأمنية العراقية. وأسفر الهجوم حسب آخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة -إثر إجراء اتصالات بمستشفيات بغداد- عن مقتل 47 عراقيا وجرح 114 آخرين إصابات العديد منهم بليغة.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية العقيد عدنان عبد الرحمن إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الهجوم نفذ بسيارة مفخخة كانت متوقفة على جانب الطريق, وتم تفجيرها عن بعد ولم يكن بداخلها أي شخص.

كما شهدت العاصمة العراقية انفجارين آخرين أسفر الأول الذي وقع قرب مبنى وزارة التخطيط عن إصابة شخصين, ولم يسفر الآخر الذي وقع قرب مطار المثنى عن أي إصابات.

بغداد صارت مسرحا للعنف المستباح (الفرنسية)
وتأتي هذه الهجمات عقب مقتل جنديين أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح في هجوم بالقنابل والرشاشات شنه مسلحون عراقيون على دورية أميركية في بغداد اليوم. وأوضح بيان للقوات الأميركية أن الجنديين قتلا فور انفجار القنبلة المحلية الصنع. ولم يذكر البيان تفاصيل أكثر عن الهجوم.

جهود الانتخابات
ورغم تدهور الوضع الأمني المتواصل في العراق أكد المتحدث باسم البيت الأبيض في واشنطن سكوت ماكليلان إجراء الانتخابات العامة في العراق كما كان مقررا لها في يناير/ كانون الثاني العام القادم.

وتزامن تصريح ماكليلان مع إعلان الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور أثناء مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البولندي ألكسندر كفاشنفسكي في وارسو الاثنين أن حكومته تبذل جهودا لإجراء الانتخابات في موعدها. وهذا نفس ما أكد عليه رئيس الحكومة العراقية إياد علاوي ووزير الخارجية هوشيار زيباري يوم أمس.

من جهة ثانية أحالت الولايات المتحدة إلى الحكومة العراقية المؤقتة الأسئلة المتعلقة بالعمليات في مدينة تلعفر شمالي العراق التي تطالب تركيا بإنهائها لتسببها بمقتل أكثر من خمسين شخصا خلال الأيام الماضية.

وتعليقا على تأكيد وزير الخارجية التركي عبد الله غل أنه طلب من واشنطن إنهاء "أعمال العنف" في هذه المدينة وإلا فإن أنقرة ستنهي شراكتها مع واشنطن بشأن العراق, قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن "القوة المتعددة الجنسيات تعمل بتعاون تام مع الحكومة العراقية الانتقالية".

وفيما يتعلق بملف الرهائن الأجانب, نفى وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر أن يكون اثنان من الرعايا الأستراليين في العراق قد خطفا مؤكدا عدم العثور على أي دليل يثبت صحة البيان الذي نشرته مجموعة تطلق على نفسها اسم "كتيبة الأهوال" المنبثقة من "الجيش السري الإسلامي" مساء أمس في مدينة سامراء. وهدد البيان بقتل الرهينتين إذا لم تسحب أستراليا قواتها من العراق في غضون 24 ساعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات