عراقيون يجمعون حطام المروحية الأميركية التي قالوا إنها أسقطت قرب الفلوجة (الفرنسية)

علمت الجزيرة أن إطلاق النار قد توقف في تلعفر شمال غربي مدينة الموصل حيث قتل 27 عراقيا على الأقل وأصيب أكثر من سبعين جراء اشتباكات مسلحة بين القوات الأميركية ومسلحين عراقيين.

وأفادت مصادر الحرس الوطني للجزيرة أن 57 ممن وصفتهم بالمسلحين لقوا مصرعهم في تلك الاشتباكات. أما مدير الشؤون الصحية في محافظة نينوى ربيع ياسين فقال إن القوات الأميركية وقوات الحرس الوطني العراقية تمنع دخول سيارات
الإسعاف المحملة بالدواء والمستلزمات الطبية إلى المدينة.

من جهتها بررت القوات الأميركية هذه العملية في بيان عسكري قالت فيه إن القوات متعددة الجنسيات وقوات الأمن العراقية هوجمت أثناء قيامها بعمليات لإعادة السيطرة على المدينة.

واتهم البيان ما سماها "جماعات إرهابية" بشن الهجمات التي شملت إطلاق قذائف صاروخية ونيران أسلحة صغيرة وألغاما أرضية. وقال إن العديد من الأسر العراقية في المدينة اضطرت إلى ترك منازلها "تحت تهديد هؤلاء الإرهابيين".

تطورات ميدانية

جانب من الدمار الذي خلفه القصف الأميركي في الفلوجة (الفرنسية)
وامتد العنف الأميركي إلى الفلوجة التي قتل فيها عشرة عراقيين بينهم ثلاث نساء وطفلان، عندما قصفت طائرة أميركية فجر الخميس ثلاثة منازل بحي نواب الضباط في الجزء الشمالي من المدينة. وقد أدى القصف كذلك إلى سقوط 15 جريحا بينهم سبعة أطفال.

في هذه الأثناء اعترفت القوات الأميركية أن مروحية من طراز تشينوك تابعة لها سقطت في منطقة عامرية الفلوجة دون أن تفسر ملابسات ذلك، وأضافت أن أفراد طاقم المروحية الأربعة نجوا جميعا في الحادث. وهرع عدد من المواطنين إلى موقع الطائرة معبرين عن ابتهاجهم بإسقاطها.

وفي بغداد قال الجيش الأميركي إن ثلاثة عراقيين قتلوا وجرح اثنان من رجال الشرطة العسكرية الأميركية يوم أمس في انفجار عبوة ناسفة قرب سجن أبو غريب غرب العاصمة العراقية. من جهة أخرى قتل جندي أميركي وأصيب سبعة آخرون بجروح في حادث سير قرب مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

وفي مدينة الحلة أصيب مواطن عراقي بجروح فجر الخميس إثر سقوط قذيفة هاون على منزله وسط المدينة. وقالت الشرطة العراقية إن المنطقة التي وقع فيها الهجوم خالية من الدوائر الأمنية أو العسكرية الهامة.

مكتب الصدر

الشرطة العراقية تطوق ضريح الإمام علي عقب توقف إطلاق النار في النجف (أرشيف-الفرنسية)
وفي إجراء مفاجئ اقتحمت قوات الحرس الوطني العراقية اليوم مكتب الشهيد الصدر في النجف الأشرف بحثا عن الأسلحة.

وقال ضابط عراقي إن المداهمة تعد الأولى منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الشهر الماضي, موضحا أن 60 جنديا عراقيا فتشوا المكتب الذي لم يكن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر موجودا فيه.

من جهة أخرى قالت الحكومة العراقية إن مسؤولين أميركيين أجريا اليوم مباحثات مع قيادات في الحكومة العراقية لمناقشة سبل تسريع عملية إعادة إعمار العراق.

وذكر بيان للحكومة إن برهم صالح نائب رئيس الوزراء ناقش مع وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأدنى وبيتر رودمان مساعد وزير الدفاع سبل الاستغلال الأمثل للمنح الأميركية المقدمة لإعادة الإعمار. ولم يحدد البيان موعد وصول المسؤولين ولا مدة بقائهما في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات