عراقيان يهرعان لإخماد حريق شب بمنزل جراء قصف أميركي للفلوجة (رويترز)

قالت مصادر طبية عراقية إن سبعة عراقيين على الأقل بينهم نساء وأطفال, قتلوا في غارة جوية شنتها القوات الأميركية على مناطق متفرقة من مدينة الفلوجة غرب بغداد.

وأوضحت المصادر أن القصف الأميركي الذي تسبب أيضا في إصابة 13 مواطنا آخرين, حمل مئات الأسر العراقية على مغادر المدينة التي يسيطر عليها مسلحون مناهضون للقوات الأميركية والحكومة العراقية المؤقتة.

واستخدمت القوات الأميركية مكبرات الصوت لحث سكان الفلوجة على التعاون معها لطرد من أسمتهم بـ"الإرهابيين" من قلب المدينة. كما أقامت القوات التي تدعي أن مقاتلين أجانب يستخدمون الفلوجة قاعدة لنشاطاتهم العسكرية, نقاط تفتيش قريبة جدا من المداخل الشمالية والغربية والجنوبية للمدينة.

وفي اتصال مع الجزيرة قال الصحفي العراقي أبو بكر الدليمي إن الإغلاق الأميركي لمداخل المدينة خلق حالة من الذعر بين المدنيين, موضحا أن الوضع العام في المدينة لا يبشر بخير خلال الساعات المقبلة, على حد قوله.

تصعيد حاد

مدرعة أميركية نوع برادلي مدمرة بشارع حيفا ببغداد (رويترز)
ويأتي الهجوم الجديد على الفلوجة بعد يوم من أكثر الأيام دموية في العراق, حيث قتل 110 مواطنين على الأقل في أنحاء متفرقة من البلاد في تصعيد حاد لأعمال العنف التي هزت خلالها بغداد اشتباكات وانفجارات سيارات ملغومة وقصف.

وأعلنت وزارة الصحة العراقية أن أكثر القتلى سقطوا في بغداد حيث قتل 37 شخصا وفي تلعفر قرب الحدود السورية حيث قتل 51.

وأفادت الوزارة بأن 13 شخصا قتلوا -بينهم طفلان وصحفي فلسطيني يعمل لحساب قناة الإخبارية السعودية- وأصيب 59 بجروح بينهم أربعة جنود أميركيين خلال معارك تخللتها غارة قامت بها مروحية أميركية على شارع حيفا وسط بغداد.

وفي مدينة الحلة قتل ثلاثة جنود بولنديين وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في هجوم وقع قرب المدينة جنوب بغداد. وقد قال الرئيس البولندي مالكسندر كوازنيوسكي إن مهمة بولندا في العراق ستستمر رغم مقتل الجنود الثلاثة. كما قتل ثلاثة من عناصر الحرس الوطني وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في انفجار سيارة وعبوة ناسفة قرب المدينة ذاتها.

أهالي تلعفر يتجمعون قرب حاجز أميركي (الفرنسية)
وفي الرمادي غرب بغداد وقعت مواجهات دامية أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص و40 جريحا.

وقرب سامراء شمال بغداد قتل ثلاثة عراقيين وأصيب رابع بجروح عندما استهدفت عبوة ناسفة السيارة التي كانوا يستقلونها. كما أعلن مسؤول في شرطة المدينة أن عراقيين كانا على متن شاحنة تسير في عداد قافلة عسكرية أميركية قتلا في انفجار سيارة مفخخة استهدفت القافلة.

وفي الموصل قتل خمسة أفراد من الشرطة العراقية وأصيب عشرة آخرون في حادثين منفصلين، فقد هاجم مسلحون مركزا للشرطة في حي السكر كما أطلق آخرون نيران أسلحتهم باتجاه تجمع للشرطة في حي المعارض.

وفي ذات السياق قتل ستة أشخاص بينهم ثلاثة من المهاجمين في انفجار أربع سيارات مفخخة ضربت منطقة سجن أبو غريب والمنطقة الخضراء والعامرية ومنطقة قرب مسجد ابن تيميه.

موعد الانتخابات

علاوي يلتقي مسؤولين محليين بالبصرة (الفرنسية)
وعلى الرغم من جميع هذه الهجمات, فقد قال رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي إن الانتخابات ستجرى في موعدها المقرر في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وأقر علاوي في مقابلة مع مراسلي عدد من الصحف العالمية بوجود مشاكل حاليا في العراق، لكنه شدد على أن ذلك لن يحول دون تنظيم الانتخابات في موعدها. وقال إن حكومته مصممة على كسب الحرب ضد من سماهم الإرهابيين وإرساء الديمقراطية في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات