القوات الأميركية بالعراق تتكبد اليوم خسائر كبيرة في الأرواح (الأوروبية)


في واحد من أكثر الأيام سوءا للقوات الأميركية في العراق لقي ستة جنود أميركيين مصرعهم وأصيب عدد آخر في كمين بضواحي منطقة الفلوجة، وذلك بعد ساعات من مقتل اثنين آخرين إثر إطلاق قذائف على قاعدتهم بشمالي العاصمة العراقية بغداد ليرتفع عدد القتلى إلى ثمانية خلال أربع وعشرين ساعة، وسط أنباء تتوقع زيادة جديدة في حصيلة القتلى.

وسقط الجنود الأميركيون الذين كانوا على متن عربات مدرعة في كمين أعد لهم في قرية الصقلاوية بالضواحي الشمالية للفلوجة، ليسقط ثمانية مصابون إضافة إلى القتلى الستة، بينما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول عسكري أميركي أن الخسائر قد تكون أكبر من ذلك.

وعلمت الجزيرة أن آليتين عسكريتين أميركيتين أصيبتا جراء انفجار عبوتين ناسفتين في الصقلاوية، وشوهد الجنود الأميركيون ينقلون مصابين بعد تطويق المكان، بينما حلقت مروحيات عسكرية في سماء المنطقة.

كما أعلن بيان عسكري أميركي أن جنديين أميركيين قتلا، وجرح 16 آخرون، لدى سقوط قذائف هاون على قاعدة للقوة متعددة الجنسيات شمال بغداد. وأفاد البيان أن أحد الجنود الأميركيين الجرحى في حالة خطرة.

وكان جندي أميركي قد أصيب مع ستة مدنيين عراقيين بجروح إثر انفجار سيارة مفخخة لدى مرور قافلة أميركية قرب قاعدة للجيش الأميركي في الدجيل شمال بغداد أمس.

من ناحية أخرى أفادت الجزيرة نقلا عن مصادر طبية أن عراقيا قتل وجرح سبعة آخرون عندما سقطت قذيفة هاون في حي الأعظمية بالعاصمة بغداد.

أحد أفراد الجيش العراقي أثناء محاصرة أتباع الصدر قبل أسبوعين (الفرنسية)
محاصرة الصدر
في غضون ذلك تطوق قوات الجيش العراقي مكتب الشهيد الصدر في مدينة النجف، وتطالب بتفتيشه وتفتيش الدور المجاورة له.

وأفادت مصادر في النجف أن مكتب الصدر طلب من القوات العراقية ضرورة موافقة المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني على دخول المكتب كشرط للسماح لتلك القوات بدخوله وتفتيشه.

وأكد أحمد الشيباني المتحدث باسم الصدر نبأ محاصرة قوات من الشرطة العراقية والحرس الوطني العراقي لمقر الصدر في وسط المدينة القديمة بالقرب من الصحن الحيدري استعدادا لتفتيشه.

وأوضح الشيباني أن "هذه القوات تحمل مذكرة تفتيش صادرة من محافظ النجف وتريد تفتيش المكتب لكن العناصر المتواجدة في المكتب رفضت طلبها هذا".

وفي تفاعل آخر للوضع بالمدينة طالب متظاهرون مؤيدون للحكومة العراقية المؤقتة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بترك شؤون المدينة، ونزع سلاح جيش المهدي الموالي له ومغادرة النجف.

وقد شارك في المظاهرة نحو ألف شخص ساروا تحت حماية عناصر من الشرطة العراقية في أحد شوارع البلدة القديمة في النجف، وهم يرددون شعارات مؤيدة لحكومة إياد علاوي، بينما أدى السيستاني صلاة الفجر في ضريح الإمام علي في أول ظهور علني له هناك منذ عشرين عاما.

وعلمت الجزيرة أن اجتماعا -هو الأول من نوعه في النجف منذ انتهاء القتال بها قبل أيام- عقد بين السيد علي السيستاني، والسيد عبد العزيز الحكيم، ومحافظ النجف، بمشاركة مقتدى الصدر.

وصف الشيخ أوس الخفاجي من مكتب الشهيد الصدر حصار الجيش العراقي لمكتب السيد مقتدى الصدر في مدينة النجف ومحاولة اقتحامه بأنه حلقة جديدة من حلقات التآمر لاستفزاز التيار الصدري وافتعال الأزمات.

حكومة علاوي ما زالت لم تخرج بعد من الضبابية المحيطة بمصير الدوري (الفرنسية-أرشيف)
غموض حول الدوري
على صعيد آخر حاولت الحكومة العراقية المؤقتة اليوم الخروج من حالة الارتباك والغموض بشأن تضارب الأنباء حول القبض على عزة إبراهيم الدوري النائب السابق للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وقد أكد أحد مساعدي رئيس الوزراء إياد علاوي اليوم أن شخصا يوجد رهن الاعتقال وأنه يخضع لفحوصات طبية لمعرفة ما إذا كان هو عزة الدوري أم لا.

ويأتي هذا الإعلان بعد تضارب المصادر الرسمية وغير الرسمية العراقية إضافة للصمت الأميركي حول مصير الدوري.

وكان وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان نفى تقريرا لوزارته أفاد بأن الدوري قد اعتقل في تكريت أمس، وهو ما أثار مزيدا من الغموض حول هذا الموضوع.

وقال الشعلان إن التقارير التي تحدثت عن اعتقال الدوري لا أساس لها. وأضاف في تصريحات للتلفزيون اللبناني ونقلتها رويترز "ليست لدينا أي معلومات عن عملية الاعتقال وما قيل عن بيان من وزارة الدفاع في هذا الخصوص لا أساس له".

من جهتها رفضت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تأكيد أو نفي اعتقال الدوري، وقال متحدث باسم الوزارة إن المعلومات الأخيرة التي تلقاها تشير إلى أنه ربما لم يكن هو، لكنه أضاف أنه لا يستطيع أن يؤكد أو ينفي نبأ الاعتقال.

المصدر : الجزيرة + وكالات