جمال مبارك في افتتاح مؤتمر الحزب الوطني الحاكم بمصر (الفرنسية)

وافقت قيادة الحزب الوطني الحاكم بمصر على تشكيل لجنة عليا للإشراف على الانتخابات العامة المتوقع إجراؤها العام القادم.

وعلم مراسل الجزيرة بالقاهرة أن المؤتمر الحالي للحزب الوطني سيناقش تقريرا أعدته لجنة السياسات برئاسة جمال مبارك نجل الرئيس المصري حول تعديلات لبعض القوانين المنظمة للحياة السياسية في مصر والتي تعتبرها المعارضة مقيدة لحركتها.

وتوارى الرئيس المصري حسني مبارك عن الأنظار في جلسة افتتاح المؤتمر السنوي الثاني للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم مفسحا الساحة لنجله جمال الذي سعى لتقديم نفسه كزعيم لتيار "التجديد والتحديث" في الحزب وحكومته. 

فقد اكتفى الرئيس المصري (76 عاما) زعيم الحزب الوطني بتوجيه كلمة قصيرة إلى أعضاء المؤتمر تلاها نيابة عنه الأمين العام صفوت الشريف وأكد فيها أن "المؤتمر السنوى الثاني للحزب يعقد تحت شعار الفكر الجديد وأولويات الإصلاح كجزء من التطوير الذى بدأ بالفعل على مدار العامين الماضيين". 
وكان الرئيس المصري يشير بذلك إلى الفترة التى تولى فيها جمال مبارك موقعا قياديا في الحزب وهو رئاسة أمانة السياسات المخولة رسم التوجه العام للحزب وحكومته.
 
مبارك غاب عن افتتاح المؤتمر (الفرنسية-أرشيف)
ولكن الرئيس المصري اكتفى بإشارات سريعة إلى أن "التحدي الرئيسى هو تناول الإصلاح فى صورته الكاملة وبكافة أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية" مفسحا المجال لنجله الذي تحدث باستفاضة وتفصيل عن توجهات الحزب وحكومته وعن رؤيته للإصلاح والتجديد. 

وعلى مدى 45 دقيقة عرض جمال مبارك  أمام أكثر من ألفي مشارك في المؤتمر السنوي الثاني للحزب, تصوراته كما قدم ما يشبه كشف حساب لما تم إنجازه منذ توليه أمانة السياسات. 

مخاوف من توريث الحكم
وقال نجل الرئيس المصري, الذي تخشى المعارضة المصرية من أن يكون طامحا "لوراثة" الحكم, إنه "منذ انطلاق عملية الإصلاح والتطوير داخل الحزب الوطني كانت هناك شكوك مثارة حول جدية هذا التوجه الجديد من قبل بعض أعضاء الحزب الذين لم يتضح لهم مفهوم الفكر الجديد أو مغزاه". 

ولكن "التقرير" الذي قدمه جمال مبارك لأعضاء حزبه, خلا من أي إشارة إلى الإصلاح الدستوري وهو مطلب رئيسي للمعارضة المصرية التي تدعو بصفة خاصة إلى تعديل طريقة انتخاب رئيس الجمهورية لتكون بالاقتراع الحر المباشر بين أكثر من مرشح.

وعقد ممثلو أحزاب المعارضة المصرية عدة اجتماعات على مدى الأيام القليلة الماضية اتفقوا خلالها على تشكيل لجنة مشتركة مهمتها صياغة ووضع مطالب الإصلاح السياسي بوصفه أولوية ضرورية.

وينص الدستور المصري الحالي على أن يسمي مجلس الشعب (البرلمان) بأغلبية الثلثين مرشحا لرئاسة الجمهورية لطرحه في استفتاء شعبي. 

وتطالب المعارضة المصرية, سواء كانت الأحزاب الشرعية أو تلك التي لا تتمتع بوضع قانوني وأبرزها حركة الإخوان المسلمين, بتحديد فترة الرئاسة بولايتين كحد أقصى. 

ومازال الرئيس مبارك -الذي يتولى الحكم منذ 23 عاما وتنتهي ولايته الرابعة في الخريف المقبل- يلتزم الصمت حيال مسألة إعادة ترشيحه لفترة خامسة من ست سنوات. 
 
ورفض المتحدث باسم مؤتمر الحزب الوطني, محمد كمال, الخوض في هذا الموضوع مكتفيا بالقول إن مسالة إعادة ترشيح الرئيس مبارك لولاية خامسة "غير مطروحة على جدول أعمال المؤتمر". وقال كمال "هذه المسألة غير مطروحة ولكن لا توجد تابوهات أو خطوط حمراء" تمنع من مناقشة أي موضوع.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية